
تطوان: حسن الخضراوي
أثارت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، بحر الأسبوع الجاري، مسألة استمرار غموض المعايير في احتساب الضرائب الخاصة بالأراضي غير المبنية، وضرورة قيام المجلس بتصنيف واضح للمساحات الأرضية ومدى التجهيز والتوفر على البنيات التحتية اللازمة، وشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، واحتساب المساحة بشكل دقيق حسب القرب من مؤسسات ومرافق عمومية متعددة.
واعتبرت الأصوات المعارضة داخل مجلس تطوان أن تحيين القرار الجبائي الخاص بالرسوم على الأراضي غير المبنية يتطلب وضع معايير واضحة حول التجهيز وتقسيم المدينة بشكل واضح على مستوى الأحياء، مع توضيح كيفية احتساب الضرائب حسب كل تجزئة أو حي والمرافق والبنيات التي يتوفر عليها، وتمكين الأعضاء من المعلومة في الموضوع لخلق نوع من الشفافية والتواصل مع السكان المعنيين لقيامهم بتحديد الضرائب المفروضة عليهم بأنفسهم والطعن في حال الاختلال.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الضرائب على الأراضي غير المبنية من الملفات المثيرة للجدل بتطوان وباقي الجماعات الترابية بالشمال، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعايير التجهيز والبنيات التحتية، وقرارات الإعفاء والجهات التي تتقدم بدعاوى قضائية ضد الجماعة، فضلا عن التقادم بالنسبة لهذه الضرائب وشبهات استغلالها في كسب الأصوات الانتخابية.
واستنادا إلى المصادر عينها، فإن السلطات المختصة بتطوان تواصل تعقب الجدل الدائر حول الضرائب على الأراضي غير المبنية، وتوجيه المكتب المسير من أجل الرفع من المداخيل وتنزيل مقررات تحيين القرارات الجبائية، وذلك لخلق توازن في الميزانية وتنفيذ المشاريع التنموية المسطرة في برنامج العمل الذي تمت المصادقة على تحيينه خلال الدورات السابقة.
وسبق للجماعات الترابية بتطوان والمضيق أن راسلت المعنيين من أجل أداء الضرائب دون أي تأخير يعرضهم لغرامات مالية، وذلك في ظل مطالبة أصوات معارضة بالمجالس بضرورة التدقيق في كافة الملفات بشكل انفرادي، والبحث في كل الوثائق التقنية المقدمة قصد الإعفاء أو محاولة خفض الضرائب، مع النظر والتدقيق في كل شكايات السكان الذين يملكون أراضي بأحياء شبه قروية لا تتوفر على البنيات التحتية اللازمة للبناء، ويطالبون بأن يتم منحهم شهادات إدارية تتعلق باستغلال أراضيهم في الإنتاج الفلاحي من أجل الإعفاء، علما أنهم اصطدموا سابقا بأن أراضيهم مشمولة بتصاميم التهيئة، وهو الشيء الذي يتعارض والإعفاء من مثل هذه الضرائب.




