
النعمان اليعلاوي
يعيش عدد كبير من أمهات وآباء وأولياء التلاميذ حالة من القلق مع بداية الموسم الدراسي الحالي، بسبب الخصاص الكبير في الكتب المدرسية الخاصة بمدارس «الريادة»، والتي لم يتم توفيرها في المكتبات، رغم مرور أسابيع على الدخول المدرسي.
هذا الوضع دفع العديد من الأسر إلى التنقل بين مدن مختلفة، أو البحث عبر شبكات التواصل الاجتماعي، من أجل تأمين ما يلزم أبناءها من مقررات، في حين اضطر آخرون إلى إرسال أبنائهم إلى المدارس دون كتب، وهو ما ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي منذ الأسابيع الأولى.
وقالت رابطة الكتبيين بالمغرب إن الأزمة لم تتوقف عند الأسر فقط، بل طالت كذلك الكتبيين الذين يشكلون حلقة رئيسية في توزيع الكتاب المدرسي، موضحة أن عددا كبيرا من المهنيين وجدوا أنفسهم عاجزين عن تلبية طلبات الزبناء، رغم محاولاتهم المستمرة للحصول على الكتب من الناشرين الذين نالوا صفقات التوزيع.
وأشارت الرابطة، في مراسلة موجهة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى أن الوضع الحالي يضر بمهنة الكتبيين ويؤثر على الاستقرار النفسي للتلاميذ وأسرهم، مطالبة الوزارة بالتدخل العاجل لإلزام الناشرين بتزويد المكتبات بالكتب في أقرب وقت ممكن.
وبحسب الرابطة، فإن استمرار الخصاص في مقررات «الريادة» يهدد بتنفيذ المشروع التربوي الذي تراهن عليه الوزارة لتجويد التعلمات، ويجعل الأسر أمام تكاليف إضافية، في وقت تعيش فيه ميزانيات كثيرة ضغطا متزايدا بفعل مصاريف الدخول المدرسي.
وتطرح هذه الأزمة من جديد إشكالية توزيع الكتاب المدرسي بالمغرب، إذ يتكرر كل سنة تأخر وصول بعض المقررات إلى المكتبات، ما يربك التلاميذ وأساتذتهم على حد سواء. في حين أن ضمان الحق في التعلم يمر أولا عبر توفير الكتاب المدرسي في وقته وبجودة مناسبة، وهو ما يستدعي معالجة جذرية لملف التوزيع، وضمان العدالة في الولوج إلى الكتاب بين مختلف المناطق.





