
الأخبار
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطاطا بات مطالبا بضرورة التدخل لوقف ظاهرة العنف المدرسي التي تشهدها العديد من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية، والعمل على التنسيق مع المصالح المعنية، ومع جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، مع التأكيد على تفعيل دور خلايا اليقظة والمرصد الإقليمي لمحاربة العنف المدرسي، من أجل العمل على تنزيل أهم أهداف خارطة الطريق 2022-2026، المتعلقة بالأنشطة والحياة المدرسية، لمحاصرة هذه الظاهرة وغيرها من الظواهر ذات الصلة، مثلما أضحى تدخل مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس- ماسة «مستعجلا»، خاصة أن مجموعة من الملفات المرتبطة بالعنف المدرسي معروضة على القضاء.
وفي هذا الصدد، كشف عبد الصادق أوحسين، العضو بالجامعة الحرة للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن ظاهرة العنف في الوسط المدرسي على مستوى مجموعة من المؤسسات التعليمية بطاطا أضحت تشكل أهم الإشكالات التربوية التي أضحت تستدعي الوقوف عندها تشخيصًا ودراسة، ومحاصرة الظاهرة غير المسبوقة داخل الوسط المدرسي بطاطا، بعدما تسبب تجاهل مشكل العنف بأصنافه الثلاثة (اللفظي والرمزي والجسدي)، في انعكاسات سلبية على كل الفاعلين داخل المنظومة التربوية، وفي مقدمة ذلك تسجيل معطى تراجع التحصيل الدراسي والجرأة على المساس بكرامة الأطر التربوية، وبالنتيجة إضعاف دور المدرسة بوصفها مؤسسة للتنشئة الاجتماعية وإعداد مواطن الغد.
وأضاف الكاتب الإقليمي لنقابة الجامعة الحرة للتعليم أن إقليم طاطا، الذي يتميز بحضور قوي للأسرة كمؤسسة فاعلة في التنشئة الاجتماعية، والذي ساهم، طيلة السنوات الماضية، في خلق نوع من التكامل مع الأطر التربوية بالمؤسسات التعليمية، وفي إنتاج جيل يحفظ للمدرس المكانة التي تليق به، بدأ يعرف، خلال الفترة الأخيرة، وبشكل أخص الموسم الدراسي الحالي، تزايد حالات العنف داخل المؤسسات التعليمية على صعيد مؤسسات الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، والتي تستهدف بشكل كبير الأستاذات، مثلما وقع بالثانوية الإعدادية المختار السوسي والثانوية التأهيلية محمد السادس بطاطا، من ضمن أربع حالات تم رصدها خلال الثلاثة أشهر الماضية من الموسم الدراسي الجاري على مستوى الجماعة الترابية طاطا، حيث فرض الأمر وضع شكايات في الموضوع أمام القضاء، قبل أن يتم التنازل عن الدعاوى القضائية المرفوعة بناء على جلسات صلح، انتهت بالتزام «المعتدين» بعدم تكرار الفعل مجددا.
وأوضح أوحسين أن العنف، الذي يكون ضحيته المتعلم، تتم معالجته عادة باتخاذ إجراءات تأديبية زجرية تعتمد على المقاربة التربوية الصرفة، مضيفا أن المسؤولية النقابية تفرض دق ناقوس الخطر إزاء تنامي ظاهرة الاعتداءات التي تطول الأطر التربوية بطاطا، والمطالبة بالتدخل الاستباقي للحد من هذه الظاهرة، حتى لا تصل إلى مؤسسات تعليمية بجماعات ترابية أخرى، وأنه، لهذه الغاية، قدمت نقابة الجامعة الحرة للتعليم بإقليم طاطا، مجموعة من المقترحات العملية للمسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطاطا، لمحاصرة الظاهرة وفق مقاربة تضمن بالدرجة الأولى سلامة وأمن أطر هيئة التدريس داخل المؤسسات التعليمية، فضلا عن انخراط كافة المتدخلين في تنزيل المقترحات المقدمة من طرف المكتب الإقليمي لنقابة الجامعة الحرة للتعليم.





