
مصطفى عفيف
عرف تعميم مؤسسات الريادة، على مستوى المديرية الإقليمية ببرشيد، طرح العديد من التساؤلات حول نجاعة هذا المشروع التربوي الجديد أو تراجع المسار الدراسي بهذه المؤسسات بالمقارنة مع المناهج السابقة. ولعل تميز بعض مؤسسات الريادة وإخفاق بعضها ومنح شارات التميز لبعضها مع التشجيع المادي للمدرسين لدليل على تباين الفوارق في نجاح مشروع مؤسسات الريادة.
وإذا لاحظنا طبيعة التدريس والمردودية بمؤسسات الريادة بعدد من المؤسسات التعليمية، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ببرشيد، سنجد أغلب مؤسسات الريادة بالسلكين الابتدائي والإعدادي بباقي الأقاليم بالرغم من توفرها على الآليات التربوية اللوجيستية من حواسيب وشاشات تفاعلية ودعم مادي تحفيزي للمدرسين، إلا أن إقليم برشيد لم يصنف ضمن مؤسسات الريادة المتميزة التي حصلت على شارات التميز على المستوى الوطني، على غرار العديد من المؤسسات بباقي الأقاليم المغربية. وهذا يطرح إشكاليات على مستوى الرفع من جاذبية وجودة مؤسسات الريادة بإقليم برشيد، ناهيك عن بعض الإكراهات، من قبيل غياب بعض الكراسات الأساسية، وخاصة في مادة الرياضيات وهي مادة أساسية لعمليتي التعلم والتعليم، إضافة إلى إكراه عامل تأخر الدروس المتوصل بها من طرف بوابة الدروس، ما خلق تجاذبا في مسايرة المجالات التعليمية وهذا يخلق تأخرا في متابعة الدروس حسب تسلسلها التعليمي.
وبمقارنة عادية بين مستويات الجودة والمردودية لدى تلميذات وتلاميذ مؤسسات الريادة ومؤسسات التعليم الخصوصي ببرشيد، نجد تفاوتا كبيرا، فبالتعليم الخصوصي تتم الدراسة بمراجع ومناهج ذات مستوى عال بنصوص متميزة واختبارات تقويمية شاملة وانفتاح ناجح على مجالات ذات بعد تعليمي وتربوي متميز، في وقت نجد المستوى التعليمي بمؤسسات الريادة حبيس الانتظارية وعدم الانفتاح على تعدد الثقافات والمجالات التربوية.
ويسجل الأطر التعليمية بتلك المؤسسات ضيق الوقت المخصص للمواد مع كثرة الأنشطة، تأخر الكراسات لبعض المستويات وبعض المواد لحدود اللحظة، إهمال المواد غير المعنية بالريادة، بحيث أصبح التلميذ أمام مستقبل جامد، وكذا المنحة التي أصبحت مرة واحدة في العمر، ناهيك عن تسجيل كثرة الأعطاب التقنية الخاصة بالحواسيب والمسلاط، وهي اختلالات تجعل هذا البرنامج غير ناجح على مستوى المديرية الإقليمية لبرشيد.





