
الأخبار
أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، المنضوية تحت إطار الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن رفضه استمرار ما وصفها بالممارسات غير المقبولة داخل بعض الجمعيات الشريكة، سيما ما يتعلق بنظام الأشطر، الذي تحول، في عدد من الحالات، إلى آلية لفرض شروط مجحفة على المربين والمربيات. وأشار المكتب الوطني للنقابة التعليمية المذكورة إلى توصله بمعطيات تفيد بإلزام بعض الأطر العاملة بقطاع التعليم الأولي بدفع «مبالغ مالية» من أجورهم لفائدة بعض المشغلين، وهو ما اعتبرته النقابة استغلالا فجا وبشعا لليد العاملة التربوية، وخرقا واضحا لمقتضيات قانون الشغل ولمبادئ العدالة المهنية التي يفترض أن تحكم قطاع التعليم الأولي.
وأعربت نقابة التعليم الأولي المذكورة عن القلق المتزايد من استمرار الاختلالات البنيوية التي يعرفها قطاع التعليم الأولي، الذي يعول عليه في تشكيل قاعدة صلبة لبناء مدرسة عمومية، في وقت ما يزال القطاع يدار بمنطق الهشاشة والتدبير المرتجل، على حساب الحقوق المهنية والاجتماعية لأطره. وسجلت الهيئة النقابية، بقلق شديد، ما آلت إليه وضعية التقاعد داخل القطاع، في ظل رفض المؤسسة المغربية للتعليم الأولي تمديد التعاقد مع عدد من الأطر الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة الطفولة، حيث يدفع بهم الأمر نحو تقاعد قسري بمعاش هزيل لا يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم. واعتبرت النقابة أن إحالة أطر التعليم الأولي على التقاعد تشكل في جوهرها استمرارا لسياسة الهشاشة التي طالت القطاع لسنوات.
وفي شأن ملف الأقدمية، الذي يشكل أحد أهم الحقوق الأساسية المكفولة قانونا في علاقات الشغل، أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي، أنه يفترض أن تترتب عن سنوات العمل زيادات تدريجية في الأجر لفائدة العاملين بالقطاع، غير أن الواقع يكشف غياب أي إجراء عملي لتفعيل مبدأ الزيادات في الأجور داخل جل المؤسسات الشريكة، رغم سنوات العمل التي راكمها العاملون بقطاع التعليم الأولي، داخل مؤسسات، من قبيل المؤسسة المغربية للتعليم الأولي، ومؤسسة زاكورة، ومؤسسة الفيدرالية، والجمعيات المحلية ومؤسسة الشرق.
وكشف المكتب الوطني لنقابة مربي ومربيات التعليم الأولي، كذلك، عن المعطى المرتبط باستفادة مؤسسات التعليم الأولي من اعتمادات مالية مخصصة في الأصل لقطاع النظافة، في إطار المشاريع التي حازت بشأنها جميع المؤسسات الشريكة على الاعتماد من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، حيث لا تنعكس تلك «الاعتمادات المالية» على أرض الواقع لفائدة أطر التعليم الأولي، في ظل التساؤلات حول مصير الأموال المرصودة، وسط مطالب بالكشف عن هوية الجهات المستفيدة منها، وتحديد طرق صرفها وكيفية مراقبتها.
في السياق ذاته جددت النقابة المذكورة التأكيد على مطلب الإدماج الفوري والشامل لأطر التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، باعتباره المدخل لإنهاء الهشاشة وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، مؤكدة على رفضها لكافة أشكال الإقصاء والتهميش التي تطول أطر التعليم الأولي، ورفض الظروف المهنية الصعبة التي يشتغلون فيها، في غياب الحد الأدنى من الاستقرار والإنصاف، مع تحميلها الجهات المسؤولة عن تدبير قطاع التعليم الأولي مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار الأوضاع المختلة التي لم تعد قابلة للاستمرار.




