حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

«لوبيات» تتربص بالمناطق الصناعية بطنجة

هكتارات تسيل لعاب «مستثمرين وهميين»

طنجة: محمد أبطاش

كشفت مصادر مطلعة أنه مع الإعلان أخيرا عن الشروع في دراسات لإحداث مناطق صناعية جديدة بمدينة طنجة، فقد فتح الأمر شهية اللوبيات الاستثمارية، بعدما تحولت هذه الأوراش التنموية إلى مجال خصب لتحركات لوبيات نافذة ومستثمرين وُصفوا بـ«الوهميين»، يسعون إلى الاستفادة من مساحات عقارية شاسعة، دون أن يقابل ذلك مشاريع إنتاجية حقيقية، وفق تعبير المصادر. وحسب المصادر، فإن عددا من هذه الأطراف دخل في تحالفات غير معلنة هدفها الظفر بهكتارات داخل المناطق الصناعية المرتقبة، مستغلين ثغرات مسطرية ونفوذا إداريا، في وقت كان يُفترض أن تُوجَّه هذه المناطق لاستقطاب استثمارات جادة، قادرة على خلق فرص شغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية المحلية، إذ إن وجود مثل هؤلاء المستثمرين الوهميين يزيد من ضعف حصول الشركات الاستثمارية الكبرى على هكتارات لإحداث معامل ومصانع من شأنها احتواء البطالة وتوفير فرص الشغل.

إلى ذلك، كشفت تقارير رسمية أخيرا عن وجود عراقيل ومضاربات مستمرة على مستوى المناطق الصناعية لطنجة، وباتت تفوت الكثير على صناديق الدولة، إذ منذ تشجيع الدولة للاستثمار، اقتنى العشرات من المستثمرين الوهميين قطعا أرضية بأثمنة زهيدة على أساس إقامة مشاريع مدرة للدخل، فضلا عن تشغيل اليد العاملة، إلا أن هذه العقارات ما زالت مجمدة ويتم كراؤها في ظروف غامضة، ويرفض أصحابها تسليمها، وسط ضغط لوبيات لعدم تحريك لجان بهذا الخصوص.

وحسب تقارير رسمية حول هذا الموضوع، فإنه بالرغم من بلورة برامج الفضاءات الصناعية، إلا أن المنطقة ما زالت تعاني من مجموعة من العوائق تحول دون تحقيق الأهداف المرجوة منها، كمشكل المضاربة وعدم احترام دفاتر التحملات من طرف المستثمرين، كما أن عدم توفير آليات التسيير بهذه المناطق الصناعية يترتب عنه تدهور تجهيزاتها، وعدم مواكبة المستثمرين الصناعيين مما لا يضمن حصولهم على رخص البناء والعمل في الآجال المعقولة.

ووفقا لبعض المعطيات، فإن هذا الملف طرح أمام المصالح الحكومية المختصة، والتي اعترفت بوجود لجنة خاصة تلاحق مثل هذه الشركات، بسبب خوفها من عملية إعادة البيع، وذلك مباشرة بعد أن توصلت بمعلومات وتقارير تؤكد وجود قرابة 170 ألف متر مربع من مساحة تلك الأراضي ما زالت مجمدة منذ سنوات، في الوقت الذي يحتاج فيه الاقتصاد الوطني إلى كل شبر منها للرفع من وتيرة التصنيع وجلب الاستثمارات وتشغيل اليد العاملة المغربية، سيما وأن الأمر جاء في إطار برنامج طنجة الكبرى، الذي يروم جذب استثمارات مهمة، بفضل مؤهلات البوغاز الصناعية المتعددة التي مكنت على الخصوص من إنجاز ميناء طنجة المتوسط والمنطقة الحرة والمنطقة الصناعية، وجعلت شركات ذات صيت عالمي تختار الاستقرار في طنجة، بحكم البيئة الاقتصادية التي تتوفر عليها والتي جعلتها تعد ثاني قطب اقتصادي بالمغرب بعد الدار البيضاء، بحكم نشاطها الصناعي المتنوع، غير أنه بمقابل هذه الدينامية الاقتصادية وهذا المجهود الإنمائي، اتضح وجود مستثمرين وهميين لم يعمدوا إلى استثمارها في إقامة مشاريع صناعية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى