حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

مانسيناكش…كأس إفريقيا 1970 حين غاب المنتخب المغربي وناب عنه وكيل الملك

 

يحملنا كتاب «كأس إفريقيا لكرة القدم.. 70 سنة من الحضور»، للكاتب الصحافي أحمد ذو الرشاد، إلى خفايا «الكان» منذ أن انتقل من مجرد فكرة، إلى أن نال صفة العرس الكروي الأبرز في القارة الإفريقية. يروي لنا تاريخ هذا الحدث بتفاصيله التي تسكن دهاليز كل دورة وتختفي وراء الرهان على الانتصار.

على امتداد دورة كأس أمم إفريقيا 2025، التي تحتضنها بلادنا، سنزيح طبقات الغبار عن وقائع مرت مرور الكرام وأخرى عبرت عبور اللئام. سنعيد قراءة ذاكرة كأس ليست ككل الكؤوس حتى يقف الجيل الحالي على ما صنعه الأسلاف.

 

 

إعداد: حسن البصري

شهدت نهائيات دورة 1970 بالسودان، التي دارت أطوارها خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 16 فبراير 1970، إصرارا وعزما من البلد المضيف، الإصرار نفسه ميز حضور منتخب غانا، بينما غاب المنتخب المغربي بعد أن عجز عن الفوز في التصفيات المؤهلة لـ«الكان» إثر إقصائه من طرف المنتخب الجزائري الذي سيقصى بدوره من طرف منتخب مصر.

راهن السودانيون على الظفر باللقب، خاصة وأن الكأس ظلت تدير ظهرها لهم، رغم تنظيم السودان لأول دورة خلال سنة 1957.

شهدت دورة السودان، لأول مرة، ولوج التلفزيون لنقل مباريات الدورة مباشرة، ما أضفى عليها نوعا من الدهشة والانبهار، جعل العالم كله ينتبه إليها ويتابع ما يجري على مختلف ملاعبها. الإقصائيات التمهيدية في الدور الأول، التي جرت بطريقة الإقصاء المباشر، شهدت مشاركة 18 منتخبا، وتم إعفاء ثلاثة منتخبات هي إثيوبيا، غانا وساحل العاج، وشهدت إقصاء المنتخب المغربي بعد انهزامه ذهابا أمام الجزائر بفارق هدف، رغم أن الفريق المغربي كان يضم خيرة اللاعبين وهو العائد من دورة كأس العالم 1970 بالمكسيك.

تم توزيع المنتخبات الثمانية على مجموعتين، ضمت الأولى منتخبات السودان وإثيوبيا والكاميرون وساحل العاج، وأجريت مبارياتها بالعاصمة الخرطوم، فيما ضمت مجموعة واد المدني منتخبات الكونغو كنشاسا وغانا ومصر وغينيا.

جرى افتتاح الدورة رسميا يوم 6 فبراير 1970 بمباراة الكاميرون وساحل العاج، وانتهت لفائدة الكاميرونيين بـ(3 / 2)، فيما فاز البلد المنظم السودان على إثيوبيا بـ(3 / 0) من توقيع غاغارين وحسبو وجاكسا.

شهدت الدورة ندية كبيرة بين المنتخبات وكان لعامل الأهداف دور أساسي في حسم المتأهلين، خاصة بعد تساوي النتائج. تأهل منتخبا ساحل العاج والسودان باحتلالهما المركزين الأول والثاني بأربع نقط، أما في المجموعة الثانية فتأهل منتخبا غينيا ومصر.

خلال الدور الثاني، التقى المنتخب السوداني بجاره المصري وفاز عليه بـ(2 / 1) وفاز المنتخب الغاني على منتخب ساحل العاج بالنتيجة ذاتها بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين. وفي مباراة الترتيب، التي قادها الحكم المغربي صالح محمد البوكيلي، فاز المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد لساحل العاج. سجل فيها اللاعب حسن الشاذلي، رغم تقدمه في السن، الثلاثية.

في يوم 16 فبراير 1970 شهد ملعب الخرطوم أطوار المباراة النهائية، وأمام حوالي 40 ألف متفرج فاز المنتخب السوداني على نظيره الغاني، الذي لعب أربع نهائيات متتالية، بهدف من توقيع سليم السيد مكنه من الظفر بالكأس.

غاب منتخبنا وناب عنه حكمنا محمد صالح البوكيلي مكرسا مكانته الدولية، وبالرغم من اعتزاله سيتلقى دعوة لحضور نهائيات كأس إفريقيا سنة 1972 بالكاميرون، وشكل إلى جانب الحكم المصري علي قنديل أبرز وجوه الصفارة في المحفلين القاريين.

لم يكن الحكم البوكيلي مجرد قاض في الملاعب بل جمع بين مهنة وكيل الملك في محاكم المملكة أبرزها محكمة الجديدة، وحكم لكرة القدم، بل إن القيمة الاعتبارية التي كان يحظى بها مكنته من «كاريزما» قوية حجزت له في نفوس اللاعبين والمدربين صورة الحكم الصارم الذي لا يجد حرجا في حسم كثير من الحالات التحكيمية في أسرع مدة زمنية.

قبل «كان» السودان تم توشيح الحكم البوكيلي من طرف الملك الحسن الثاني بوسام ملكي، ليصبح أول حكم رياضي ينال هذا الشرف من يد الملك وهو لايزال ممارسا، أي قبل اعتزاله اللعبة، وذلك على هامش مباراة كأس العرش 1963 التي جمعت الكوكب المراكشي وحسنية أكادير في نهائي مثير جسد انبعاث الفريق السوسي من رماد زلزال أكادير المدمر.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى