حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

متابعة البرلماني الاتحادي المهدي العالوي

باختلاس وتبديد أموال عمومية والتزوير

محمد اليوبي

 

قرر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى، المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس، متابعة النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، المهدي العالوي، وذلك على خلفية اختلالات مالية وإدارية شابت تسيير جماعة «ملعب» بدائرة تنجداد بإقليم الراشيدية، خلال الولاية الجماعية السابقة.

 

تحديد أول جلسة للمحاكمة

 

بعد تقديم مستنتجات الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس وملتمساته النهائية، تنعقد أول جلسة لمحاكمة البرلماني العالوي أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، يوم 3 مارس المقبل. ووجه قاضي التحقيق للعالوي تهما تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ ومحاولة إقصاء منافس والتزوير في محرر رسمي والتزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها، ويتابع معه في هذا الملف ستة متهمين آخرين. ويتعلق الأمر بكل من «محمد.ب» تقني بالجماعة، و«لحسن.ف» موظف جماعي مكلف بالمالية،  و«احماد.أ» صاحب محطة لتوزيع الوقود، و«رشيد.أ» صاحب شركة ومقرب من رئيس جماعة كلميمة بإقليم الرشيدية، بالإضافة إلى «إبراهيم.ب» رئيس جمعية مدنية و«يوسف.أ» صاحب مكتبة، حيث وجه لهم قاضي التحقيق تهما تتعلق باختلاس أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي والتزوير في وثائق عرفية وإدارية واستعمالها  والمشاركة في ذلك، والارتشاء، ومحاولة إقصاء منافس.

وكان الوكيل العام للملك أحال البرلماني العالوي ومن معه على قاضي التحقيق من أجل التحقيق معهم بشأن التهم المنسوبة إليهم، وذلك بعد توصله بمحاضر الأبحاث والتحريات التي أنجزتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بخصوص الاختلالات المالية الخطيرة التي رصدها تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية حول تدبير مجلس جماعة «ملعب» التي كان يترأسها البرلماني ذاته في الولاية الجماعية السابقة.

 

تقرير مفتشية الداخلية

 

رصد تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية مجموعة من الخروقات في تدبير المداخيل الجماعية، من بينها تحديد مبلغ الرسم على محال بيع المشروبات والرسم على استخراج مواد المقالع من طرف اللجنة المكلفة بالتخطيط والشؤون الاقتصادية بمبادرة منها وذلك دون توفرهم على الصفة القانونية لذلك، وعدم تطبيق مسطرة فرض الرسم بصورة تلقائية في حق الملزمين بالرسم على محال بيع المشروبات الذين لم يدلوا بإقراراتهم السنوية ولم يؤدوا مبلغ الرسم تلقائيا لدى صندوق وشسيع المداخيل في الأجل القانوني، بالإضافة إلى عدم تصريح الملزمين بالرسم على محال بيع المشروبات بالمداخيل نفسها المحققة عن كل ربع سنة دون تطبيق الجماعة للمسطرة المتعلقة بتصحيح أساس فرض الرسوم المصرح بها وذلك رغم ضعف المداخيل المصرح بها.

وسجل التقرير عدم تطبيق الجزاءات عن الأداء المتأخر وعن عدم وضع الإقرار في حق شركة تستغل مقلعا بصفة مؤقتة لم تدل ببيانات للأداء عن كل ربع سنة وبالإقرار السنوي قبل فاتح أبريل للكميات المستخرجة برسم السنة الماضية وذلك طيلة مدة الأشغال المعهودة إليها. ومن بين الاختلالات المسجلة، عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية (إصدار أوامر المداخيل) في حق الملزمين بالرسم عن النقل العمومي للمسافرين والرسم المفروض على وقوف العربات المعدة للنقل العام للمسافرين الذين لم يؤدوا للجماعة ما مجموعه 12600 درهم، وتقاعس عدد من المكترين عن أداء واجبات كراء ممتلكات الجماعة بمبلغ يصل الى 51.350.00 درهما بالإضافة إلى عدم اتخاذ الجماعة لأي إجراء في حقهم بغية المحافظة على مصالحها المالية، وكذلك ضعف السومة الكرائية الشهرية المطبقة على جل الأملاك الجماعية وعدم مراجعتها كل ثلاث سنوات طبقا للقوانين الجاري بها العمل أو تحيينها بالاعتماد على رأي اللجنة الإدارية للتقويم.

 

تلاعبات في الصفقات

 

رصد التقرير مفتشي الداخلية، في ما يتعلق بتدبير النفقات، لجوء المجلس إلى سندات الطلب بمبالغ مالية تقارب 200 ألف درهم للسند الواحد عوض إبرام صفقات من أجل إنجاز الدراسات التقنية ودون تحديد وضبط العناصر التقنية والضرورية التي بدونها يصعب على أي متنافس أن يقدم عرضا ماليا (عدم تحديد الموضوع ومداه بدقة وطبيعة الوثائق، كالمذكرات الحسابية التصاميم وكذلك طريقة فحص مختبر الدراسة ومكونات اللجنة التي تسهر على هذه العملية ومدة الإنجاز وظروف التسلم)، إضافة الى ذلك تم إسناد الدراسة المعمارية لمكاتب غير مختصة في الميدان وكأن الأمر يتعلق بدراسات تقنية.

وسجل التقرير وجود مبالغة في ثمن سندات الطلب الذي يقارب 200 ألف درهم بالرغم من أن عمل مكاتب الدراسات اقتصر على إعداد ملف الاستشارة كالتفصيل التقديري ونظام الاستشارة ودفتر الشروط الخاصة، والحال أن نماذج هذه الوثائق متوفرة وتتطلب فقط تكليفها وفق المعطيات المتعلقة بطبيعة الأشغال، والإقدام على برمجة مشاريع حفر آبار وأثقاب من أجل التنقيب عن الماء، والحال أن هذه العملية لا تدخل في الاختصاصات الذاتية أو المشتركة للجماعة وذلك دون دراسة تقنية ودون ترخيص من مصالح وكالة الحوض المالي.

وتضمن التقرير معطيات حول إبرام صفقات وسندات الطلب المتعلقة بحفر أثقاب أو آبار مع مقاولات غير مختصة في الميادين أو لا تتوفر على الموارد والمؤهلات التقنية المطلوبة ودون الالتزام بموضوع الطلبية وكذلك دون احترام مدة الإنجاز الذي ترتبت عليه استفادة هذه المقاولات من مبالغ مالية إضافية كمراجعة للأثمان بسبب التأخر غير المبرر.

 

اختلالات مالية

 

حسب تقرير الداخلية، منحت الجماعة امتيازا ماديا لإحدى التعاونيات عبارة عن صهريج بسعة 2400 متر مكعب تم إنجازه بقيمة 232.920.93 درهما، والحال أن هذه العملية لا تدخل في إطار صلاحيات الجماعة لكون الدعم لا يقدم لفائدة التعاونيات بصفتها مؤسسات قائمة على أهداف ربحية صرفة.

ومن بين الاختلالات الواردة في التقرير، صرف مبلغ 598.603.00 دراهم بموجب الصفقة 2014/01 المتعلقة بتزويد آلات المجلس الجماعي بالوقود عوض إبرام صفقة لأشغال إصلاح المسالك وتحت تنزيل خاطئ بالجزء الثاني من الميزانية عوض الجزء الأول بالإضافة إلى عدم تضمين الملف المحاسبي لأي وثيقة تفيد الإشهاد الفعلي على الخدمة، بالإضافة إلى المبالغة في ثمن شراء سيارة للإسعاف وسيارة للنقل المدرسي بمبلغي 390 ألف درهم و499.992.00 درهما، والحال أن ثمن السيارة الأولى لا يتعدى مبلغ 200 ألف درهم لكون الأمر يتعلق بسيارة لنقل المرضى والمصابين وليست بسيارة إسعاف طبية كما أن الثمن الحقيقي بالنسبة للسيارة الثانية يبقى في حدود 390 ألف درهم وهو المبلغ الذي اقتنت به جماعة «الخنك» السيارة نفسها.

وكشف التقرير أن رئيس المجلس قام بالتوقيع على الكشوفات والفواتير قبل تصفية المصاريف والإشهاد على الخدمة من طرف المسؤول على المصلحة التقنية خلافا للمادة 53 من المرسوم المتعلق بسن نظام المحاسبة العمومية للجماعات ومؤسسات التعاون بين الجماعات، بالإضافة إلى انفراد رئيس الجماعة بإصدار قرارات تحدد مبالغ المنحة المخصصة للجمعيات في غياب أي معيار يذكر، والحال أن توزيع المساعدات لفائدة الجمعيات يدخل في إطار صلاحيات مجلس الجماعة، ويتم صرف الدعم المذكور دون اتفاقيات شراكة تحدد أهداف استعماله من طرف الجمعيات المستفيدة، كما سجل التقرير وجود ارتفاع مهم بنسبة 47.9 في المائة، وغير مبرر، لنفقات الأعوان العرضيين ما بين سنتي 2017 و2019 (حيث تعاقدت الجماعة على سبيل المثال في سنة 2017 مع 125 عونا) في ظل غياب أي تحديد موضوعي لحاجة الجماعة من هذا العدد المهم من الأعوان، واعتماد تدبير غير شفاف بخصوص الأعوان العرضيين يتجلى في نوعية ومكان ومدة الأشغال التي يقومون بها علاوة على انفراد الرئيس بتحديد عدد الأيام المؤداة وكتابتها على نسخ بطائق تعريفهم الوطنية.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى