حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقارير

مخلفات المجزرة العمومية لطنجة تثير احتجاجات

بعد قرار للشركة المسيرة يلزم المهنيين بالتكفل بها

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر مطلعة، أن المجزرة النموذجية بمدينة طنجة، شهدت يوم السبت الماضي، حالة من الاحتقان والاحتجاج في صفوف عدد من  الجزارين المهنيين، عقب دخول قرار جديد حيز التنفيذ يقضي بإلزامهم بإخراج بعض مخلفات الذبائح إلى خارج المرفق. ووفق المصادر، فإن القرار الذي عممته شركة التنمية المحلية المسيرة للمجزرة، أثار جدلا واسعا داخل هذا الفضاء المهني، خاصة بعدما ربطت الإدارة الاستفادة من خدمات المجزرة بمدى الامتثال لهذا الإجراء، وهو ما اعتبره مهنيون صيغة تحمل طابعا تهديديا وتزيد من منسوب التوتر.

وأفادت مصادر مهنية من داخل المجزرة أن هذا القرار قوبل برفض واضح من طرف عدد من الجزارين والتجار، الذين اعتبروا أنه يفتقر إلى بدائل عملية واضحة، خصوصا في ما يتعلق بكيفية تدبير ونقل الجلود في ظروف صحية ملائمة. وأوضح مهنيون أن تحميلهم مسؤولية إخراج الجلود دون توفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية أو فضاءات مهيأة قد يؤدي إلى تفاقم الإشكال بدل حله، وقد ينعكس سلبا على سير العمل داخل المجزرة، خاصة خلال الفترات التي تعرف ضغطا متزايدا.

في المقابل، بررت إدارة المجزرة هذا القرار بكونه يندرج ضمن إجراءات تهدف إلى تحسين ظروف العمل والحفاظ على نظافة وسلامة المرفق، مؤكدة أن التخلص من الجلود خارج المجزرة من شأنه الحد من النفايات العضوية والروائح التي قد تؤثر على الصحة العامة وعلى محيط العمل.

وقالت المصادر إن هذا القرار أعاد للواجهة  مآل ملايين الدراهم التي خُصصت سابقا لتهيئة وتحديث المجزرة، خاصة في ما يتعلق بتدبير المخلفات والبنيات المرتبطة بها، وسط مطالب بالكشف عن تفاصيل هذه الاعتمادات ومدى انعكاسها الفعلي على تحسين خدمات هذا المرفق العمومي.

إلى ذلك، وتلقت  السلطات الولائية بطنجة، مطالب بخصوص  ملف المجزرة العمومية، في ظل انتشار الذبيحة السرية واستمرار حجز لحوم مجهولة المصدر، ناهيك عن ظهور العيوب التقنية في الأشغال مؤخرا، مع العلم أن هذا المرفق كلف الملايين من ميزانية الجماعة وعبر عدة متدخلين.  وطالب منتخبون بالعمل على التحقيق في التهيئة الشاملة لهذه المجزرة، بعد  توثيق تسرب مخلفات الذبح نحو المناطق المجاورة للمجزرة عبر أشرطة فيديو وضعت أمام السلطات المختصة دون تسجيل أي تحرك من طرف هذه المصالح، حيث  تفجرت مؤخرا هذه الفضيحة البيئية، بعد رصد تسربات خطيرة لمخلفات المجزرة العمومية في قنوات الصرف، وهو ما أثار موجة استياء واسعة وسط منتخبين وفاعلين بالمدينة، الذين وصفوا الواقعة بـ”الجريمة البيئية” التي تسيء لصورة المدينة وتهدد توازنها الإيكولوجي.

وأشارت بعض المصادر أن التسربات المسجلة ناتجة عن إفرازات سائلة ودماء وفضلات مصدرها المجزرة، حيث تتسرب دون معالجة نحو شبكات الصرف، ومنها إلى محيطات مائية مجاورة، في مشهد لا يليق بمدينة يُفترض أن تحترم الحد الأدنى من معايير النظافة والسلامة البيئية. وخرج عدد من المنتخبين لانتقاد تدبير جماعة طنجة، بصفتها المفوضة بتدبير المرفق، وكونها باتت تتقاعس في اتخاذ التدابير العاجلة لإيقاف التسربات ومعالجة آثارها، رغم توصلها بتقارير رسمية وتقنية سابقة من جهات متعددة، نبهت إلى الوضعية المقلقة التي تعيشها المجزرة، وما تشكله من تهديد مباشر للتربة والفرشة المائية والمجال المحيط. ورغم تنبيهات سابقة، أكدت مصادر مهنية أن الجماعة اختارت الصمت والتجاهل، دون تفعيل أي آليات للصيانة الضرورية، مما عمّق الشكوك بشأن مدى التزامها باحترام القوانين البيئية المعمول بها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى