حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مساءلة بركة بخصوص وضعية الطرق بالشمال

انهيار عشرات الطرق والقناطر بسبب الفيضانات

طنجة: محمد أبطاش

 

وجه فريق برلماني مساءلة كتابية إلى وزير التجهيز والماء نزار بركة على خلفية الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية الطرقية بعد الفيضانات التي عرفتها مناطق اللوكوس والغرب، والتي تسببت في ارتفاع منسوب المياه بكل من نهر اللوكوس ونهر سبو نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة والظروف المناخية الاستثنائية.

وحسب الفريق البرلماني، فإن عددا من المحاور الطرقية بأقاليم العرائش تعرضت لغمر كلي بالمياه، فيما جرفت السيول أجزاء من قارعتها وأضعفت بنيتها الأساسية، كما تضررت قناطر ومنشآت فنية بشكل خطير، ما جعل التنقل عبرها محفوفا بالمخاطر أو متعذرا في بعض المناطق.

ووفق الفريق، فإن التدخلات الاستباقية التي قامت بها السلطات العمومية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، أسهمت في تجنب خسائر بشرية، غير أن ذلك لا يحجب، بحسب تعبيره، حجم الخسائر المادية المسجلة، والتي تعكس هشاشة واضحة في عدد من المقاطع الطرقية التي لم تصمد أمام أول اختبار مناخي قوي.

وأشار الفريق إلى أن الأضرار المسجلة لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى تداعيات اجتماعية واقتصادية مباشرة، حيث أدى تضرر الطرق إلى عرقلة حركة النقل وتوزيع السلع والمنتجات الفلاحية، وأثر على تنقل التلاميذ والساكنة، ما يهدد بتفاقم عزلة عدد من الجماعات القروية.

وحسب الفريق، فإن المرحلة تفرض الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى بلورة خطة استعجالية واضحة المعالم، تقوم على جرد دقيق للخسائر، وتحديد الأولويات، ورصد الاعتمادات الضرورية لإعادة تأهيل المحاور المتضررة، مع اعتماد معايير هندسية أكثر صرامة تأخذ بعين الاعتبار تكرار الظواهر المناخية القصوى.

وأكد الفريق في ختام مساءلته أن الوضعية الراهنة بعد الفيضانات كشفت واقعا وصفه بالكارثي، بالنظر إلى حجم الطرق المهترئة والقناطر المتصدعة التي لم تعد توفر شروط السلامة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع دون تدخل جذري سيعمّق الخسائر الاقتصادية والاجتماعية ويكرس هشاشة البنية التحتية في منطقة يفترض أن تكون مؤهلة لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.

وكانت عدة طرق بإقليم الفحص-أنجرة، وبمحيط الجماعات القروية المحيطة بطنجة، شهدت أيضا تشققات عميقة، وانجراف الطبقة الإسفلتية، وانهيارات جزئية، ما جعل بعض المقاطع غير صالحة للاستعمال، في وقت تحولت فيه أجزاء أخرى إلى ما يشبه “البسكويت” بفعل تشبعها بالمياه وضعف تماسكها.

وقالت بعض المصادر إن هذه الطرق أنجزت في إطار برامج حديثة لفك العزلة وتحسين الربط الطرقي، ورُصدت لها اعتمادات مالية مهمة، ما يطرح شكوكا حول احترام دفاتر التحملات، ونوعية المواد المستعملة، ومدى التزام الشركات المنفذة بالمعايير التقنية المعتمدة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى