حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

اعتقال ومحاكمة رئيس المجلس الإقليمي لتازة 

يتابع رفقة 11 شخصا بتهمة النصب والتزوير والغش الضريبي باستعمال فواتير وهمية

محمد اليوبي

عقدت المحكمة الابتدائية بفاس، صباح أمس الجمعة، أول جلسة لمحاكمة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لمدينة تازة رفقة 11 شخصا آخرين، بعد قرار وكيل للملك لدى المحكمة نفسها بمتابعتهم جميعا في حالة اعتقال، وأمر بإيداعهم سجن بوركايز.

وقررت المحكمة تأخير النظر في الملف إلى جلسة ستنعقد يوم 17 أبريل الجاري، بطلب من دفاع المتهمين، للإطلاع على الملف وإعداد الدفاع، ووجهت النيابة العامة للمتهمين كل حسب المنسوب إليه، تهما تتعلق بالنصب وتزوير محررات تجارية وصنع عن علم شهادات تتضمن وقائع غير صحيحة، والغش الضريبي عن طريق إصدار فواتير وهمية.

ويتابع في هذا الملف إلى جانب رجل الأعمال ورئيس المجلس الإقليمي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، شقيقه “ج.ب” وهو تاجر ومسير شركة، وشقيقه الثاني “ر.ب” وهو مسير شركة، و”محمد.ع.ب” وهو مهندس دولة يشتغل في القطاع الخاص، والمقاول “هشام.ر”، و”عبد اللطيف.غ”، و”الحسين.ي”، و”عبد اللطيف.ع”، و”مراد.ح”، و”لطيفة.ح”، و”إكرام.ح”، وكلهم يشتغلون مسيرون لشركات بالقطاع الخاص، بالإضافة إلى “جواد.ب” وهو فلاح من إقليم القنيطرة.

وكانت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية قد أوقفت بعزيز ومن معه في عمليات متفرقة، بناء على تعليمات النيابة العامة، وذلك بعد الاشتباه في تورط أفراد الشبكة في تأسيس شركات صورية وإصدار فواتير وهمية تستعمل من طرف شركات أخرى في التهرب من أداء الضرائب.

وأظهرت التحريات الأولية التي قامت بها المصالح والأجهزة الأمنية، أن المتهمين الموقوفين يملكون عدة شركات بمدن مختلفة، وتقوم هذه الشركات ببيع فواتير وهمية لشركات أخرى دون أن تقدم لها أي خدمات تجارية، مقابل مبالغ مالية، ويتم الإدلاء بهاته الفواتير بغرض النفخ في مبالغ النفقات التي يتم التصريح بها لدى إدارة الضرائب، وبالتالي التهرب من أداء الضرائب عن المداخيل الحقيقية للشركات التي تدلي بالفواتير الصورية.

ومكنت عمليات التفتيش المنجزة من حجز مجموعة من الوثائق الخاصة بتأسيس هذه الشركات الوهمية، فضلا عن حجز عدد كبير من الفواتير ودفاتر للشيكات والوثائق التجارية ووثائق التعريف في اسم الغير، علاوة على حجز مجموعة كبيرة من الأختام والمعدات الإلكترونية التي تحتوي آثارا رقمية لهذه الأنشطة الإجرامية.

وتأتي هذه العملية في إطار الحملة التي أطلقتها المديرية العامة لإدارة الضرائب بتنسيق مع السلطات الأمنية بمختلف أجهزتها والسلطات القضائية، من أجل محاربة ظاهرة بيع الفواتير الوهمية التي تكبد خزينة الدولة خسائر سنوية تفوق 800 مليار سنتيم، ومكنت هذه الحملة من تفكيك شبكات تنشط في هذا المجال، كما أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص ينشطون ضمن شبكات إجرامية متخصصة في التزوير واستعماله في خلق شركات وهمية واستغلالها في تنفيذ أنشطة مالية وتجارية مشبوهة، وأكدت المصادر أنه منذ انطلاق الحملة بلغ عدد الأشخاص المحالين على القضاء حوالي 300 شخص، بعضهم صدرت في حقهم أحكام بالحبس النافذ، سواء الذين يشترون الفواتير الوهمية والمزورة أو الذين يبيعونها.

وتم ضبط أشخاص يتوفرون على مجموعة شركات مختلفة الاسم مسجلة في ملكيتهم، حيث تبين أنها تحقق أرقام معاملات سنوية مرتفعة، مما يؤكد أنها تعمل على اقتناء فاتورات وهمية من أجل رفع رقم المعاملات السنوي خلال مسك المحاسبة، في حين تبين أن هاته الشركات ما هي إلا شركات صورية ولا تزاول أي نشاط فعلي على أرض الواقع، ويتعامل أصحاب هذه الشركات مع مجموعة من الأشخاص السماسرة الذين يشتغلون بالسوق السوداء، من أجل تسهيل بيع الفواتير ، كما يعملون على بيعها لفائدة مسري الشركات الراغبين في تضخيم نفقات شركات والإدلاء بها لدى محاسبيهم.

ومن بين الأساليب الإجرامية المعتمدة من طرف هذه الشبكات، الاحتفاظ بالسجلات التجارية الخاصة بمجموعة من الشركات الصورية على أساس تسجيل أسمائها والمعلومات الخاصة بها في فواتير يتم بيعها لشركات أخرى على أنها قامت باقتناء سلع منها أو قدمت لها خدمات،  وهي في الأصل معاملات غير حقيقية يكون الهدف منها هو تضخيم النفقات من أجل تقليص الأرباح حتى يتسنى لها التهرب من أداء الضريبة الحقيقية.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى