
الأخبار
تميزت أشغال اجتماع اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، الذي ترأسه، بداية شهر أبريل الجاري، عز الدين ميداوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بدراسة مشاريع إحداث مؤسسات جامعية عمومية، ومشروع مرسوم بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.04.89 الصادر في 7 يونيو 2004 المتعلق بتحديد اختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا وكذا الشهادات الوطنية المطابقة، فضلا عن مناقشة مشاريع دفاتر ضوابط بيداغوجية لدبلومات وطنية، بالإضافة إلى دراسة طلبات متعلقة بمؤسسات خاصة للتعليم العالي، وكذا مشاريع نصوص تشريعية وتنظيمية متعلقة بمؤسسات عمومية للتعليم العالي غير تابعة للجامعات.
ومن أبرز مخرجات الاجتماع المذكور مصادقة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي على إحداث مؤسستين جامعيتين ببركان، في أفق إصدار المراسيم المتعلقة بإحداث المؤسستين الجامعيتين الجديدتين، حيث يتعلق الأمر أساسا بكلية علوم المجتمع والمدرسة الوطنية للصناعات الغذائية والحيوية، وهو ما اعتبر مسؤولون بقطاع التعليم العالي أنه سيشكل قيمة مضافة للبحث العلمي، حيث يرتقب أن يتم افتتاحهما خلال الموسم الجامعي المقبل. وعلى صعيد ورزازات، صادقت اللجنة الوطنية المذكورة، أيضا، على إحداث أربع مؤسسات جامعية بالإقليم، وعللت اللجنة قرارها بالرغبة في تعزيز العرض الجامعي على مستوى جهة درعة تافيلالت، وبذلك تقرر إحداث كلية للعلوم التطبيقية، وكلية للعلوم القانونية والسياسية وكلية للآداب والفنون، إضافة إلى المصادقة على إحداث المدرسة العليا للسينما والتصميم.
في مقابل ذلك، وعكس انتظارات شريحة واسعة من التلاميذ والطلبة والمنتخبين والمسؤولين على صعيد منطقة الغرب، تجاهلت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي إدراج دراسة مشروع إحداث نواة جامعية بإقليم سيدي قاسم، ضمن جدول أعمالها، وسط تأكيد من طرف مسؤولين بالإدارة المركزية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على كون المشروع لم يعد ضمن برنامج الوزارة، على الرغم من الوعود المقدمة، طيلة سنوات مضت، بشأن إحداث كلية متعددة التخصصات، بعدما استنفدت جميع المساطر والإجراءات القانونية المطلوبة بخصوص الملف، ومصادقة المجلس الإداري لجامعة ابن طفيل على إحداث كلية متعددة التخصصات بمدينة سيدي قاسم، حيث تم، حينها، تنظيم مباراة لانتقاء 30 أستاذا للتعليم العالي من مختلف التخصصات، وجرى تعيينهم بالنواة الجامعية المذكورة، قبل أن يدفع تردد الوزارة الوصية بشأن بناء المؤسسة الجامعية، على استفادة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، من الأساتذة الجامعيين المعنيين بالتعيين بسيدي قاسم، والاحتفاظ بهم من أجل التدريس بالكليات التابعة لها بالقنيطرة.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن مشروع إحداث مؤسسة جامعية بإقليم سيدي قاسم استهلك حيزا كبيرا من النقاشات المستفيضة والدراسات المتعددة، التي جمعت، طيلة السنوات الماضية، بين المؤسسات المنتخبة على مستوى الإقليم ومجلس الجهة، وكتابة الدولة في التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر سابقا، ورئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، سيما أن المجلس الجماعي السابق لمدينة سيدي قاسم، وبشراكة مع المجلس الإقليمي، كان قد صادق، في مجلسه التداولي خلال الولاية الجماعية السابقة، على تخصيص وعاء عقاري يوجد بالنفوذ الترابي لمدينة سيدي قاسم، على مساحة تمتد لنحو 22 هكتارا، وتم رصد اعتماد مالي إجمالي يصل لنحو 90 مليون درهم، بشراكة بين كل من رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة (40 مليون درهم)، ومجلس جهة الرباط سلا القنيطرة(40 مليون درهم)، والمجلس الإقليمي لعمالة سيدي قاسم (10 ملايين درهم)، في وقت عملت رئاسة جامعة ابن طفيل على تعيين ثلاثين أستاذا جامعيا بالكلية متعددة التخصصات بسيدي قاسم من مختلف التخصصات الجامعية، بينما كانت رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة شرعت في الإعلان عن صفقة إعداد الدراسات التقنية والمعمارية للكلية المذكورة، قبل أن يتبخر كل شيء بسبب تعارض المشروع مع تصورات الوزارة الوصية على القطاع.





