
الأخبار
حذرت نقابة المتصرفين التربويين مما وصفته بالفشل الذريع الذي يتهدد محطتي نهاية الموسم الدراسي الحالي وانطلاق الموسم المقبل، وأعلنت عن خوض إنزال وطني أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، يوم 4 ماي المقبل. وأوضحت النقابة التعليمية المذكورة أن القرار المذكور يأتي في سياق وضع وطني تعليمي متأزم، يتسم بتصاعد خطير في منسوب التوتر داخل قطاع التربية الوطنية، وتفاقم الارتجالية التي أصبحت السمة الغالبة على تدبير الوزارة الوصية، حيث يسود التخبط ويغيب التخطيط الرصين والحكامة والتبصر.
وعبرت نقابة المتصرفين التربويين، أيضا، عن قلقها العميق إزاء الاستمرار في الاعتماد على قرارات بالية، تجاوزها حتى النظام الأساسي المعطوب، والتي تفرض بمنطق إقصائي يتجاهل الفاعلين الأساسيين في المنظومة، في مقابل تفنن بعض المسؤولين بالوزارة في هدر الوقت والجهد والإمكانات في مشاريع فاشلة، ومحافل استعراضية للتغطية على الإخفاق في تدبير القطاع، وعلى الانحراف عن المرجعيات والوثائق الوطنية المؤطرة لإصلاح المنظومة التربوية. واتهم البيان الصادر عن نقابة المتصرفين التربويين، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بإغلاق قنوات الحوار الجاد والمسؤول، الذي يفضي إلى تحقيق مطالبهم العادلة، مشيرا إلى اعتزاز النقابة التعليمية المذكورة بالأدوار الاستراتيجية والحاسمة التي يضطلع بها المتصرف التربوي في قيادة وإنجاح مشاريع الإصلاح.
وفي الوقت الذي استهجنت نقابة المتصرفين التربويين إغلاق وزارة التربية الوطنية باب الحوار معها، باعتبارها الممثل الشرعي لهذه الفئة، حذرت من تداعيات الاستمرار في هذا الإقصاء، وأعلنت إدانتها لكافة الممارسات التعسفية لبعض المديرين الإقليميين، في إشارة إلى بعض الإعفاءات التي طالت مجموعة من رؤساء مؤسسات تعليمية، وإلى الاستفسارات والتهديد بالإعفاء الذي توصل به البعض منهم، وهو ما اعتبرته النقابة تعسفا وتضييقا على الحريات النقابية.
ويطالب المتصرفون التربويون بتسريع تعيين المعفيين وضحايا عدم الإقرار، وبإلغاء مسطرة الإقرار بعد التخرج من مراكز التربية والتكوين، في حين عبر المعنيون عن استهجانهم لما يتم الترويج له، من طرف الوزارة، بخصوص «تعويضات» غير مؤصلة اعتبروها محاولة للالتفاف على المطالب الأصلية للمتصرف التربوي، وتضليل مفضوح لكسر معركتهم النضالية، وأيضا بهدف تمرير حلول ترقيعية ومؤقتة. ويطالب المتصرفون التربويون، كذلك، بتعويضات قارة تتناسب وحجم المسؤوليات التي يضطلع بها المتصرف التربوي، مع احتسابها في التقاعد، من قبيل التعويض التكميلي عن الإطار، والتعويض عن الأعباء الإدارية، والتعويض عن التنقل والتعويضات عن المهام الزائدة وغيرها.
وأعربت نقابة المتصرفين التربويين، أيضا، عن رفضها القاطع لاستمرار بعض الأكاديميات في فرض تكوينات صورية، ومصاحبة ميدانية فاقدة للشرعية، تستند إلى قرارات متجاوزة، وفي مقدمتها القرار الوزاري رقم 07/583 الصادر بتاريخ 29 يناير 2007، والذي أضحى متجاوزا بحكم إحداث سلك الإدارة التربوية، وهو الأمر الذي شكل خرقا للمرسوم 2.24.140، حيث دعت النقابة، وزارة التعليم، إلى الوقف الفوري لهذه التكوينات، ولعمليات الإقرار ولكافة الإجراءات المرتبطة بها، لما تشكله من مساس بالشرعية القانونية، وفرض للأمر الواقع، منددة، أيضا، بالتدبير العشوائي للحركة الانتقالية برسم سنة 2025، للحراس العامين والنظار ورؤساء الأشغال ومديري الابتدائي، والتأخر في إعلان نتائج طعونها، فضلا عن المطالبة بتمكين المتصرف التربوي من حقه في جميع الحركات الانتقالية، اسوة بباقي الفئات، والإعلان عن جميع المناصب الشاغرة.





