
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن مطالب وُجهت إلى السلطات الإدارية بطنجة، بفتح تحقيق بخصوص بنايات مشوهة باتت غريبة عن تصاميم التهيئة للمجال العمراني لحي بوخالف، حيث تم رصد هذه البنايات التي وصفت بالمشوهة على امتداد الحي، بما فيها تحويل شقق بالطوابق الأرضية إلى مقاه ومحلات تجارية، مع العلم أن هذا الحي يوجد بالمدخل الرئيسي للمدينة من جانب مدينة الرباط، في حين باتت هذه البنايات تسائل السلطات الوصية على الرقابة، بما فيها المصالح الإدارية التابعة لولاية الجهة.
ومما يزيد الوضع تعقيدا، أن انتشار البناء العشوائي يؤثر بشكل سلبي على الجهود السياحية والاقتصادية للمدينة، حيث يفقد الأحياء طابعها الجمالي ويقلل من جاذبيتها، كما يشجع السكان الآخرين على القيام بالأمر نفسه، وهو ما حول طنجة إلى ما يشبه بيوتا إسمنتية بدون أي تصاميم، ما جعل المصالح المركزية للداخلية تتدخل مرارا للمطالبة بتطبيق القانون في وجه المخالفين.
وقالت بعض المصادر إن هذا الحي تعرض لما يشبه تشويها لتنطيقه، حيث فوجئ الكل أخيرا بتحويل بعض الأجزاء المشتركة من العمارات إلى ملك خاص، وفتح محلات تجارية بالشقق السكنية بالطابق السفلي منها بعمارة مجمع مسلك الليل، وتساءل السكان عمن أعطى الإذن لصاحب الشقة للشروع في هذه الأشغال، وحول ظروف حصول مالك الشقة على رخصة تحويل المحل المعد للسكن إلى محل تجاري من قسم التعمير بجماعة طنجة، دون علم السلطات المحلية، خاصة وأن مثل هذه الأشغال ممنوعة بقوة القانون في التجزئات السكنية.
يذكر أن السكان القاطنين ببعض المجمعات يفاجؤون من حين لآخر بالالتفاف على تصاميمها الهندسية، حيث سبق أن وجه أحد الفرق البرلمانية بمدينة طنجة استفسارات إلى المصالح الحكومية، بخصوص قيام إحدى الشركات العقارية بتشييد عمارات سكنية بحي فال فلوري وفوق مساحات خضراء يمنع فيها البناء أصلا، وتعتبر ضمن المرافق الضرورية، لوجودها بجانب العمارات السكنية كمتنفسات للسكان.
إلى ذلك، ورغم تشديد السلطات الرقابة على مستوى محيط ملعب ابن بطوطة، إلا أن عددا من الأحياء استفحل فيها البناء العشوائي، كما أنه رغم إثارة هذا الموضوع، وكذا ورود تقارير على السلطات المختصة، غير أن الوضع لا يزال على حاله في بعض الأحياء، خاصة منها بعد توثيق قيام أحد المالكين بمنطقة حومة الشوك بطنجة بإزالة ممر خاص من الملك العمومي، وتحويله إلى أدراج، بغية تسهيل استقطاب الزبائن إلى محلاته التجارية، وهو ما اعتبرته عدد من المصادر استفحالا للبناء العشوائي طيلة الأشهر الماضية بعاصمة البوغاز، بسبب وجود حالة تراخ في ملاحقة المتورطين في مثل هذه البنايات، التي باتت تدفع بتحويل طنجة إلى مدينة هامشية، بدل مدينة تتوجه إليها الأنظار كمدينة عالمية.





