
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر بأن مطالب جديدة تلقتها السلطات الولائية بطنجة، بخصوص ملف المجزرة العمومية، في ظل انتشار الذبيحة السرية واستمرار حجز لحوم مجهولة المصدر، ناهيك عن ظهور العيوب التقنية في الأشغال أخيرا، مع العلم أن هذا المرفق كلف الملايين من ميزانية الجماعة وعبر عدة متدخلين.
وطالب منتخبون بالعمل على التحقيق في التهيئة الشاملة لهذه المجزرة، بعد توثيق تسرب مخلفات الذبح نحو المناطق المجاورة للمجزرة، عبر أشرطة فيديو وضعت أمام السلطات المختصة، دون تسجيل أي تحرك من طرف هذه المصالح، بحيث تفجرت أخيرا هذه الفضيحة البيئية، بعد رصد تسربات خطيرة لمخلفات المجزرة العمومية في قنوات الصرف، وهو ما أثار موجة استياء واسعة وسط منتخبين وفاعلين بطنجة، الذين وصفوا الواقعة بـ”الجريمة البيئية” التي تسيء لصورة المدينة وتهدد توازنها الإيكولوجي.
وأشارت بعض المصادر إلى أن التسربات المسجلة ناتجة عن إفرازات سائلة ودماء وفضلات مصدرها المجزرة، حيث تتسرب دون معالجة نحو شبكات الصرف، ومنها إلى محيطات مائية مجاورة، في مشهد لا يليق بمدينة يُفترض أن تحترم الحد الأدنى من معايير النظافة والسلامة البيئية.
وخرج عدد من المنتخبين لانتقاد تدبير جماعة طنجة، بصفتها المفوضة بتدبير المرفق، وكونها باتت تتقاعس في اتخاذ التدابير العاجلة لإيقاف التسربات ومعالجة آثارها، رغم توصلها بتقارير رسمية وتقنية سابقة من جهات متعددة، نبهت إلى الوضعية المقلقة التي تعيشها المجزرة، وما تشكله من تهديد مباشر للتربة والفرشة المائية والمجال المحيط.
وأكدت مصادر مهنية أنه رغم تنبيهات سابقة فإن الجماعة اختارت الصمت والتجاهل، دون تفعيل أي آليات للصيانة الضرورية، مما عمق الشكوك بشأن مدى التزامها باحترام القوانين البيئية المعمول بها، موضحة أن المجزرة الجماعية يستوجب أن يتم فتح التحقيق بخصوص عملية تدبيرها لهذه المياه المسربة، سيما وأنها من الجيل الحديث كما تسيرها شركة للتنمية المحلية منذ الفترة السابقة لحزب العدالة والتنمية بميزانية كلفت الملايير، حيث تم افتتاح هذه المجزرة وقتها لوضع حد للفوضى التي تعيش على وقعها المجزرة القديمة، حسب قول القائمين عليها وقتها.
وقد دفعت تنبيهات فريق المعارضة ومرافعات سابقة في الموضوع إلى إصدار المجلس الجماعي لقرار يقضي بتنظيم هذا المرفق الحيوي، عبر شركة للتنمية المحلية، بالرغم من المؤاخذات التي يعرفها هذا الملف.





