حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

مطالب بالتدقيق في صفقات النظافة بجماعة تمارة

أزمة في القطاع بالمدينة بعد تأخر صرف أجور عمال النظافة

النعمان اليعلاوي

 

تصاعدت خلال الأيام الأخيرة مطالب بفتح تدقيق في صفقات تدبير قطاع النظافة بجماعة تمارة، وذلك على خلفية توتر اجتماعي يعيشه عمال القطاع بعد تأخر صرف أجورهم، في وقت تتجه فيه الجماعة نحو إبرام عقود طويلة الأمد لتدبير هذا المرفق الحيوي.

وبحسب معطيات نقابية، يعيش عدد من عمال النظافة أوضاعا اجتماعية صعبة بعد عجز الشركة المفوض لها تدبير القطاع، في إطار صفقة تفاوضية، عن صرف أجور شهر فبراير الماضي، إلى جانب تأخر مستحقات أخرى مرتبطة بمنح اجتماعية، ما تسبب في حالة احتقان وسط الشغيلة.

وفي مراسلة موجهة إلى رئيس جماعة تمارة، عبّر المكتب النقابي المحلي المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن استنكاره لما وصفه بـ“الأوضاع الاجتماعية المقلقة” التي يعيشها العمال، معلنا الدخول في خطوات احتجاجية، من بينها إضراب مفتوح، إلى حين تسوية المستحقات المالية وضمان احترام الالتزامات الاجتماعية.

غير أن ما زاد من حدة الجدل، هو تزامن هذه الأزمة الاجتماعية مع سعي الشركة نفسها إلى الظفر بصفقة تدبير قطاع النظافة بالمدينة لمدة قد تصل إلى سبع سنوات، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى قدرتها على ضمان الاستقرار الاجتماعي والمهني لعمال القطاع خلال مدة العقد المرتقب، واعتبرت مصادر محلية أن تدبير قطاع النظافة لا يقتصر على توفير الشاحنات والمعدات أو تنظيم عمليات جمع النفايات، بل يقوم أساسا على الاستقرار الاجتماعي للعمال، باعتبارهم الحلقة الأساسية في ضمان استمرارية الخدمة وجودتها. فالتأخر في صرف الأجور أو غياب ضمانات اجتماعية واضحة قد ينعكس بشكل مباشر على أداء العمال وعلى جودة الخدمات المقدمة للساكنة.

وفي هذا السياق، دعا عدد من المتتبعين إلى ضرورة إخضاع صفقات النظافة بجماعة تمارة لمزيد من التدقيق، سواء على مستوى شروط منح الصفقات أو على مستوى قدرة الشركات المتنافسة على احترام التزاماتها الاجتماعية والمالية، كما شددوا على أن العقود المرتبطة بتدبير المرافق العمومية الحيوية، خصوصا تلك التي تمتد لسنوات طويلة، تتطلب تقييما دقيقا لمؤهلات الشركات، ليس فقط من حيث العرض المالي أو التقني، بل أيضا من حيث الاستقرار المالي والاجتماعي والقدرة على ضمان حقوق العمال.

ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع يعرفه قطاع التدبير المفوض للنظافة بعدد من المدن، حيث أصبحت الصفقات المرتبطة بهذا القطاع تثير نقاشا متزايدا حول شروط الحكامة الجيدة وضمان التوازن بين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وحماية الحقوق الاجتماعية للعمال.

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى