حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتقاريررياضة

من يقف وراء تزوير وثائق باسم “الطاس” في قضية نهائي كأس إفريقيا؟

سفيان أندجار

أخذ الجدل المرتبط بنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال منحى جديدا، بعدما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة مزيفة نسبت إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، تزعم أن السنغال تُوجت بطلة للمسابقة. غير أن المحكمة، التي يوجد مقرها في مدينة لوزان السويسرية، سارعت إلى نفي هذه الادعاءات بشكل رسمي، مؤكدة أن القضية المسجلة تحت الرقم CAS 2026/A/12295 ما تزال قيد النظر ولم يصدر بشأنها أي حكم نهائي، وأن موقعها الرسمي يبقى المصدر الوحيد الموثوق للحصول على المعلومات المتعلقة بهذا الملف.

وتعود القضية إلى الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي (الكاف)، الذي اعتبر المنتخب السنغالي منهزما بالانسحاب في المباراة النهائية ومنح اللقب للمنتخب المغربي. وما يزال هذا الطعن يسير وفق المسار القانوني المعتاد، بعد تشكيل هيئة التحكيم وتحديد موعد جلسة الاستماع المقبلة.

الوثيقة المزيفة التي جرى تداولها تحمل مؤشرات واضحة على التزوير، أبرزها اختلاف رقم القضية، إذ ورد فيها الرقم CAS 2026/A/10857، بينما الرقم الصحيح هو CAS 2026/A/12295. كما أنها أخطأت في تحديد أطراف النزاع، حيث ذكرت أن القضية بين الاتحاد السنغالي والجامعة الملكية المغربية فقط، في حين أن الاستئناف موجه ضد الكاف والجامعة معا، باعتبار أن القرار صدر عن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي.

ومن بين علامات التزوير أيضا التاريخ المدوّن في الوثيقة، الذي يشير إلى صدور الحكم في 10 يونيو 2026، بينما لم تصدر المحكمة أي قرار في ذلك التاريخ، ولم تنشر أي إعلان رسمي يؤكد صدور حكم نهائي في هذا الملف. آخر بلاغ رسمي صدر عن المحكمة كان بتاريخ 25 مارس 2026، وأكد فقط تسجيل الاستئناف وتشكيل هيئة التحكيم، مشيرا إلى أن الاتحاد السنغالي طلب مهلة إضافية لتقديم مذكرة الاستئناف إلى حين توصله بالتعليل الكامل لقرار الكاف، وأن إجراءات التحكيم تبقى سرية إلى حين البت النهائي.

وأثارت الوثيقة المتداولة شكوكا إضافية بسبب غيابها عن قاعدة بيانات المحكمة، واعتمادها على صورة منخفضة الجودة تتضمن توقيعات وأختاماً غير موثوقة، فضلاً عن ترجمتها إلى اللغة العربية دون أي مصدر رسمي. وبالنظر إلى أن محكمة التحكيم الرياضي تنشر عادة الأحكام غير السرية عبر موقعها الرسمي أو ضمن قسم القرارات الحديثة، فإن غياب أي قرار بهذا الخصوص يؤكد أن الوثيقة لا أساس لها من الصحة.

من جهة اخرى كشفت مصادر متطابقة على أن هناك جهات تسعى إلى فبركة وتزوير وثائق مسندة للكاف إذ لا تعد هذه هي المرة الاولى، وأن الهدف منها أما تصريف أزمات في الكرة السينغالية وإثارة ضجة في ساحة الكروية الإفريقية، وأنها تستغل توقيت معين من أجل اشعال الإحتقان، وأن التسريب الأخير جاتء مباشرة بعد خروج المغرب من دور ربع نهائي من كأس العالم 2026.

ويبقى قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم هو الوحيد الساري حتى الآن، والقاضي بمنح لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 للمنتخب المغربي، فيما يظل الطعن السنغالي قيد النظر أمام محكمة التحكيم الرياضي. وبالتالي، فإن الوثيقة المتداولة مضللة ومزورة، ولا يوجد أي دليل رسمي يؤكد تجريد المغرب من اللقب أو منح البطولة للسنغال.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى