حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

ميارة يتنحى عن قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب

مؤتمر استثنائي للنقابة لانتخاب كاتب عام جديد قبل فاتح ماي

النعمان اليعلاوي

طوى حزب الاستقلال صفحة خلاف داخلي حاد وسط ذراعه النقابي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بالإعلان عن عقد مؤتمر وطني استثنائي يوم 26 أبريل الجاري بمدينة سلا، في خطوة تروم احتواء الأزمة التنظيمية المتصاعدة داخل النقابة وإعادة ترتيب البيت الداخلي على أسس جديدة.

وجاءت هذه الدعوة من طرف الكاتب العام للنقابة النعم ميارة، الذي أعلن، في مراسلة موجهة إلى أعضاء المجلس العام، عدم ترشحه لقيادة الاتحاد خلال هذا المؤتمر، مؤكدا أن جدول أعماله سيقتصر على تقديم التقريرين الأدبي والمالي وانتخاب كاتب عام جديد ومكتب تنفيذي.

وأوضح ميارة أن النقابة تمر بـ«مرحلة دقيقة ومفصلية» تستدعي وضوح الرؤية والحزم في اتخاذ القرار، مشددا على ضرورة صون وحدة الاتحاد وتفادي أي انزلاقات قد تمس تماسكه أو تاريخه النضالي. وأكد ميارة، في السياق ذاته، أن المؤتمر الاستثنائي يشكل الإطار المؤسساتي الوحيد القادر على حسم الخلافات وتجديد الشرعيات، وفتح آفاق جديدة للعمل النقابي، فيما يأتي هذا التطور في سياق توتر غير مسبوق داخل هياكل الاتحاد، حيث تفجرت الخلافات خلال الأسابيع الأخيرة بين قياداته، على خلفية اتهامات بالتدبير الانفرادي وغياب الشفافية، ما أدى إلى تبادل البلاغات والتصريحات، ومقاطعة عدد من أعضاء المكتب التنفيذي لاجتماعات رسمية.
وكشفت مصادر نقابية أن حدة التوتر بلغت مستويات مقلقة، في ظل تشكل تيارين متقابلين داخل التنظيم، شرع كل منهما في تعبئة قواعده وجمع التوقيعات للدفع نحو عقد مؤتمر استثنائي، وفق ما تسمح به القوانين الداخلية. وهو ما خلق حالة من الاستقطاب الحاد داخل الأجهزة النقابية وتحول إلى صراع حول الشرعية والتموقع داخل القيادة. واعتبرت مصادر من النقابة أن خطوة ميارة تمثل محاولة استباقية لضبط المسار التنظيمي، ومنع تفاقم الأزمة، من خلال الدعوة إلى مؤتمر يتم تحت إشراف القيادة الحالية، بما يضمن احترام المساطر القانونية وتفادي أي سيناريوهات قد تعمق الانقسام.

وأكد ميارة، في رسالته، أنه يتحمل مسؤوليته في هذه المرحلة الحساسة، بعيدا عن أي اصطفافات، مبرزا أنه يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وأن هدفه الأساسي هو حماية وحدة الاتحاد والحفاظ على تماسكه، مشددا على أن المرحلة الراهنة تقتضي تغليب روح المسؤولية، والابتعاد عن منطق تصفية الحسابات أو خدمة المصالح الضيقة، وعلى أن المؤتمر المرتقب يجب أن يشكل لحظة تنظيمية حاسمة لإعادة بناء الثقة داخل الاتحاد، وترسيخ قواعد ديمقراطية واضحة تمكن من تجاوز الاختلالات المطروحة وتعزيز دور النقابة في الدفاع عن قضايا الشغيلة، في سياق اجتماعي يتسم بتحديات متزايدة.

في المقابل يقترب الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم، يوسف علاكوش، من تولي منصب الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب، وذلك في سياق دينامية تنظيمية متسارعة داخل النقابة، عقب تصاعد مطالب داخلية بإعادة ترتيب البيت النقابي وتجديد هياكله القيادية، خاصة مع بروز ما يُعرف بـ«الحركة التصحيحية» التي دفعت في اتجاه عقد مؤتمر استثنائي للحسم في مستقبل القيادة وتجاوز اختلالات المرحلة السابقة.

وبحسب معطيات متطابقة، فإن اسم علاكوش برز بقوة، خلال الأيام الأخيرة، بوصفه مرشحا توافقيا داخل عدد من مكونات الاتحاد، بالنظر إلى تجربته النقابية الطويلة داخل قطاع التعليم، وقدرته على تدبير التوازنات الداخلية إلى جانب حضوره داخل الأجهزة التنظيمية للنقابة، فيما تشير مصادر نقابية إلى أن المشاورات لا تزال متواصلة داخل الكواليس، في محاولة للوصول إلى توافق واسع يضمن مرور المؤتمر في أجواء تنظيمية هادئة، وتفادي أي انقسامات قد تؤثر على تماسك الاتحاد.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى