
الأخبار
ندد التنسيق النقابي الخماسي لشغيلة قطاع التعليم بمديرية سلا، بالاعتداء الذي تعرضت له أستاذتان بمدرسة أبي القنادل الابتدائية، بالجماعة الترابية أبي القنادل، التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا. ودعا التنسيق النقابي المذكور إلى تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المؤسسة التعليمية، يوم السبت المقبل، للتعبير عن الاستياء الكبير الذي يسود صفوف شغيلة قطاع التعليم، من التنامي المهول والمسترسل لظاهرة العنف، وارتفاع وتيرة الاعتداءات التي تطول الأطر التربوية والإدارية، وكذا المؤسسات التعليمية من اقتحامات وتهديد واعتداء على حرمة الأطر والمؤسسة، سواء من طرف الغرباء، أو الآباء والأمهات وكذا التلميذات والتلاميذ.
ونبَّه التنسيق النقابي الخماسي بمديرية سلا، المتألف من النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، من خلال بيان مشترك (اطلعت عليه «الأخبار»)، إلى أن الاعتداءات الجسدية أو اللفظية أضحت تشكل تهديدا جليا للأمن المدرسي، وعائقا أمام السير العادي للمرفق العمومي، ولم يعد الأمر مرتبطا بحوادث وظاهرة معزولة، بل أصبح ظاهرة مقلقة، جسدها الفعل الإجرامي الأخير، الذي تعرضت له أستاذتان تعملان بمدرسة أبي القنادل الابتدائية، من طرف والدة أحد التلاميذ، حيث ألحقت بإحدى الأستاذتين إصابة بالغة على مستوى الوجه، تطلبت نقلها إلى المستشفى من أجل تلقي العلاجات الضرورية.
وأعلن التنسيق النقابي الخماسي عن تضامنه اللامشروط مع الأطر الإدارية والتربوية ضحايا العنف الهمجي، وتنديده الشديد بهذا الاعتداء الذي وصفه بالخطير، والذي يهدد سلامة الأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، داعيا إلى ضرورة التفاعل السريع مع المشكل المطروح، من طرف المصلحة المعنية بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلا، وتمثيل المؤسسة أمام السلطات القضائية وتبني كافة المساطر القانونية طيلة سيرورة مرحلة التقاضي.
ودعت النقابات التعليمية الخمس، المديرية الإقليمية، إلى اتخاذ إجراءات استعجالية وحازمة لوقف مسلسل الاعتداءات، والتأكيد على أن سلامة الأطر التربوية والإدارية «خط أحمر»، وأن أي إصلاح تربوي لا يمكن أن ينجح في ظل انعدام الأمن، حرصا على سلامة التلاميذ والسير العادي للمؤسسة التعليمية.
يأتي ذلك في وقت سيكون عامل إقليم سلا معنيا بضرورة مناقشة موضوع الاعتداءات التي تطول أطر هيئة التدريس والأطر الإدارية، سواء داخل المؤسسات التعليمية أو بمحيطها، خلال انعقاد اجتماع اللجنة الأمنية الإقليمية، على الأقل من أجل تكثيف الحملات الأمنية بمحيط المؤسسات التعليمية، في أفق إعادة النظر في دفاتر تحملات صفقات الحراسة بالمدارس، والتي من المفروض أن تراعي حجم التحديات المطروحة وتفرض تشغيل الموارد البشرية التي باستطاعتها تأمين سلامة الأطر التربوية والإدارية.





