
حرصت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مع بداية الموسم الدراسي الحالي على توجيه مديرتي ومديري الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من أجل تتبع غياب التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، في سياق تنزيل أهداف خارطة الطريق 2026-2022 والمراسلات المرتبطة بتدبير الغياب اليومي والآني بإعداديات الريادة عبر منظومة مسار «إدارة» وغيرها من الدوريات ذات الصلة. وفي هذا الصدد دعا وزير التربية الوطنية المسؤولين بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إلى العمل على مضاعفة الجهود الرامية إلى تأمين الزمن المدرسي وضمان استفادة التلميذات والتلاميذ من البرنامج الدراسي كاملا، بهدف الحد من الهدر والانقطاع المدرسيين من خلال تعزيز الحكامة المبنية على المعطيات الدقيقة والمحينة.
وشددت الرسالة الوزارية رقم 2931/26 الصادرة بتاريخ 9 شتنبر 2026 على أهمية تفعيل التوجيهات الوزارية الرامية إلى التتبع الدقيق لغياب التلميذات والتلاميذ عبر تعميم الرصد الرقمي اليومي والآني للغياب، وتعميم آلية المسك والتتبع الرقمي للغياب عبر منظومة «مسار» بمختلف مؤسسات التربية والتعليم العمومي بجميع أسلاكها. كما شدد وزير التربية الوطنية على ضرورة تعميم العمل بمكون الرصد اليومي والآني للغياب بمنظومة «مسار» على مستوى جميع المؤسسات التعليمية بالمديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
ومن ضمن التدابير التي تضمنتها الرسالة الوزارية المذكورة، ما يتعلق بالتتبع اليومي لمسك الغياب، لما يكتسيه ذلك من أهمية في رصد مؤشرات المواظبة والتدخل المبكر لضمان حضور التلميذات والتلاميذ واستفادتهم بشكل كامل من الأنشطة الصفية، بما فيها تلك المبرمجة في بداية السنة الدراسية، والتي تكتسي أهمية بالغة في تشخيص مكتسبات التلميذات والتلاميذ وتعزيزها ومعالجة التعثرات. وفي هذا السياق، أكد وزير التربية الوطنية على أجرأة الموجهات ذات صلة بالمسك اليومي والمنتظم لغياب التلميذات والتلاميذ عبر منظومة «مسار»، ابتداء من اليوم المخصص لانطلاق الموسم الدراسي، والتأكد من صحة المعطيات الممسوكة والمصادقة عليها وفق المساطر المعمول بها، واتخاذ التدابير اللازمة لتدارك الغياب المسجل، بما في ذلك التواصل الآني مع الأسر بشأن حالات الغياب المسجلة، وكذا تفعيل الإجراءات التربوية والإدارية المرتبطة بالغياب غير المبرر والمتكرر، وتفعيل خلايا اليقظة في الكشف المبكر والتصدي لحالات الانقطاع والهدر المدرسي.
كما حث وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، على مواكبة المديريات الإقليمية بخصوص عمليات التتبع اليومي لمؤشرات المسك ونسب الغياب بمختلف المؤسسات التعليمية على صعيد كل مديرية إقليمية، وإعداد معطيات تركيبية يومية حول وضعية المسك والمواظبة، والتواصل الفوري مع المؤسسات التي تعرف تأخرا أو اختلالا في عملية المسك، واتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة الصعوبات والإكراهات المسجلة، مع العمل على موافاة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالوضعية اليومية للمسك والغياب، على أساس أن تباشر الأخيرة تتبع مؤشرات المواظبة ومسك الغياب وإعداد تقارير جهوية يومية تتضمن مؤشرات المسك ونسب الغياب، حسب المديريات الإقليمية، واستثمار المعطيات المتوصل بها لتحديد مكامن الخلل واتخاذ التدابير التصحيحية اللازمة، مع موافاة المديرية العامة للعمل التربوي بشكل يومي بملفات تتبع الغياب بالأكاديميات، وتعبئة المصالح الجهوية والإقليمية المختصة لمواكبة المؤسسات التعليمية عند الاقتضاء، والتدخل الفوري لمعالجة الإكراهات التنظيمية أو التقنية التي تؤثر على انتظام المسك.





