حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

وزراء المعارضة 


مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، وسباق الأمتار الأخيرة على المقاعد البرلمانية، ظهر «وزراء النضال» الذين يقودون التجمعات الحزبية بعدد من الأقاليم، وينتقدون غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية، ويطرحون ملفات البطالة وتعثر الاستثمار، وتغول لوبيات الاستفادة من الدعم العمومي لتربية المواشي، وكأنهم لا يتحملون مسؤولية صرف المال العام، والتوقيع على الصفقات العمومية، وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن مسؤولية الوزراء في الحكومة هي عرض حصيلتهم في التسيير، والإنجازات التي حققوها لخدمة الصالح العام وتجويد حياة المواطنين، وتحمل المسؤولية في حال الفشل في أداء المهام، وليس ركوب الملفات الاجتماعية الحساسة، بعد التسبب في تراكمها عوض معالجتها والحديث بلسان المعارضة، وكأنهم لا يملكون صلاحيات واسعة لإصدار القرارات وتنفيذها.

ولتعزيز الثقة في العمل السياسي بالمملكة الشريفة، يجب أن تكون برامج الأحزاب المشاركة في الحكومة واضحة، وأن تتم محاسبة القطاعات الوزارية، كل حسب اختصاصه، على كل مظاهر الفشل في التسيير، ومواجهة الوزراء بالأرقام عند مناقشة الحصيلة والتدقيق فيها، بعيدا عن الخطاب الشعبوي ومحاولة خلط الأوراق، لنيل تعاطف الناخبين.

ويجب أيضا على كافة الأحزاب السياسية المشاركة في الحكومة أن تتحلى بالشجاعة المطلوبة، لتجيب عن تساؤلات المواطنين حول مختلف الملفات الاجتماعية الحارقة، دون تباكٍ أو مناورات سياسية مكشوفة، فضلا عن مصارحتهم وتحسين جودة التواصل والحق في المعلومة، وعدم تركهم فريسة لإشاعات المنصات الاجتماعية والأجندات الغامضة.

ومن المؤسف أن يحتدم السباق بين العديد من القيادات الحزبية التي تتحمل مسؤوليات بالمجالس المنتخبة أو ضمن التحالف الحكومي أو بالبرلمان، على ارتداء جلباب المعارضة الشرسة، وتبني الخطاب النقدي اللاذع لسياسات عمومية هم من ساهموا في صناعتها وتنزيلها على أرض الواقع.

وفي ظل مشاريع مغرب 2030، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، نحتاج إلى نخب سياسية تمتلك الشجاعة ما يكفي للاعتراف بالفشل في بعض الملفات، كما تمتلك الجرأة والوضوح في عرض الإنجازات، وتلتزم بخطاب سياسي متوازن يتسم بالصدق ويناقش الإكراهات ويقترح معها الحلول دون خوف من فقدان القواعد الانتخابية، ولا اختباء خلف المزايدات الفارغة، أو تصفية الحسابات الضيقة على حساب الصالح العام.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى