
تطوان: حسن الخضراوي
قامت السلطات المختصة بفتح تحقيق في شريط فيديو، تم نشره على المنصات الاجتماعية، قبل أيام قليلة، حول زراعة القنب الهندي بشكل عشوائي واستنزاف الثروة المائية بالعرائش، كما تحركت العديد من الجهات الحزبية بالشمال لركوب ملف إمكانية وزارة الداخلية توسيع عملية تقنين زراعة الكيف لتشمل العرائش ووزان، سيما مع قرب الانتخابات البرلمانية وخزانات الأصوات التي يعول عليها بالقرى والمناطق النائية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن البعض عاد إلى إثارة مراسلات بالجملة وجهت لوزارة الداخلية، من قبل رؤساء جماعات ترابية، وتحركات جمعويين وغيرهم، من أجل السماح بزراعة القنب الهندي لاستعمالات صناعية وطبية بعدد من الأقاليم الشمالية أهمها وزان والعرائش، علما أن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أنهى الجدل في الموضوع، بتأكيده على أن كل طلب توسيع مناطق زراعة الكيف، يخضع لمعايير دقيقة تتعلق بتطور الطلب على الاستعمالات الطبية والصناعية للنبتة المذكورة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن تقنين الكيف فوت على عدد من القيادات الحزبية بالشمال ركوب ملف مذكرات البحث القضائية، فضلا عن تفويت فرصة الركوب على ملفات صراعات نقط الماء والشكايات الكيدية، ومزاعم النفوذ والتدخل لضمان الحماية مقابل دعم أشخاص في الانتخابات والحصول على أصوات سكان الدواوير المعنية.
وكان جدل إقصاء جماعات ترابية بالعرائش ووزان من التراخيص الخاصة بزراعة القنب الهندي، وفق القوانين الجديدة التي تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة، وصل المؤسسة التشريعية بالرباط، وذلك بعد تحديد الأقاليم التي يجوز فيها الترخيص بممارسة أنشطة زراعة وإنتاج القنب الهندي وإنشاء واستغلال مشاتله، وحصرها في أقاليم الحسيمة، وشفشاون وتاونات.
وانطلقت التعاونيات التي تم إحداثها لغرض زراعة القنب الهندي لاستعمالات صناعية وطبية، وذلك في أفق حماية حقوق الفلاحين البسطاء، وقطع الطريق أمام اللوبيات التي كانت تستغل الوضع غير المهيكل، لتحقيق أرباح مالية خيالية، وممارسة الابتزاز والتحكم في الزراعة واستنزاف الثروة المائية، فضلا عن القطع مع استغلال سياسيين للملف بالركوب على الملفات الاجتماعية، والاختباء خلفها لتحقيق أجندات ضيقة.





