
مصطفى عفيف
بسبب عجز المجالس المتعاقبة عن تدبير الشأن المحلي لمدينة برشيد، و إيجاد حل لمشكل تزويد أزيد من 200 أسرة بالحي الحسني بالماء والكهرباء، وبالرغم من مصادقة المجلس الجماعي لبرشيد في دورة عادية سنة 2023، على مقرر جماعي يتعلق بتكوين لجنة لدراسة ملفات ربط المعنيين بشبكة الماء والكهرباء والعمل على حل هذا المشكل، الذي عانى منه سكان أكبر تجمع سكني مع مشكل الربط، مازال مواطنون بالحي الحسني بمدينة برشيد محرومين من الحصول على تراخيص الربط بشبكة الماء والكهرباء بسبب تعقيد المساطر الإدارية وغياب سند قانوني لعدم توفر أصحاب تلك المنازل على وثائق، لأن التجمع السكني نشأ بعد استفادة المعنيين من بقع سكنية في إطار محاربة دور الصفيح.
مناقشة النقطة المتعلقة بمشكل الماء والكهرباء بالحي الحسني، كانت الأمل الوحيد من أجل حل الملف بعد مصادقة المجلس على تشكيل لجنة لدراسة ملفات الربط بالماء والكهرباء، تتكون من ممثل للمجلس الجماعي وممثل للسلطة المحلية، بالإضافة إلى ممثل للمكتب الوطني للكهرباء والماء سابقا (الشركة الجهوية متعددة الخدمات حاليا)، من أجل الإسراع في مناقشة أزيد من 200 طلب موضوعة لدى المصالح المختصة منذ المجالس السابقة، والتي لم تجد طريقها للحل، رغم العديد من الملتمسات والاحتجاجات التي خاضها السكان المتضررون للمطالبة بحقهم المشروع في مادة الكهرباء الحيوية، حيث يتم رفض طلباتهم كل مرة بدعوى أن وضعيتهم بالعقارات السكنية غير قانونية، في حين استفاد هؤلاء المتضررون من ربط منازلهم بشبكة الماء الصالح للشرب، في وقت سابق، ليفاجأ قاطنو الطوابق العليا والطوابق المقسمة بهذا الرفض بدعوى أن كل بقعة سكنية لها الحق في عداد واحد للماء والكهرباء.
واستغرب هؤلاء السكان هذا الحيف رغم توفرهم على عقود شراء وتنازلات مصادق عليها، ما يضطر سكان تلك المنازل لقضاء أغراضهم تحت ضوء الشموع، بالإضافة إلى أن هذه الوضعية حرمتهم من شراء التجهيزات المنزلية التي تعتمد على الطاقة الكهربائية، لتبقى وضعية أزيد من 220 أسرة محرومة من شبكة الكهرباء والماء بالحي الحسني في انتظار تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد حلول عاجلة وبعيدة عن كل مزايدات سياسية من أجل تمكين هذه الأسر من الاستفادة من الربط الكهربائي أسوة بباقي المنازل المجاورة لها.
وشددت الجمعيات المدنية على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية من طرف المكتب الوطني للماء والكهرباء والمصالح التقنية ببلدية برشيد، وهو الأمر الذي دفع المجلس إلى وضع نقط ضمن جدول الأعمال واستدعاء ممثلي مصالح الماء والكهرباء من أجل مناقشة هذا الوضع.





