
مصطفى عفيف
أرجأت الهيئة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء الماضي، النظر في الملف الذي يتابع فيه رئيس جماعة العطاطرة بإقليم سيدي بنور، عبد الفتاح الخلفي، رفقة عدد من أعضاء المجلس الجماعي، إلى جلسة 28 يوليوز الجاري، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً على المستوى المحلي، بالنظر إلى طبيعة التهم المرتبطة بتدبير الشأن الجماعي.
ويعد هذا التأجيل الثامن منذ انطلاق أولى جلسات المحاكمة في يناير 2026، وهو ما زاد من حالة الترقب التي تواكب هذا الملف، الذي يتعلق بشبهة تزوير محضر الدورة العادية لمجلس جماعة العطاطرة المنعقدة خلال شهر ماي 2024.
وتعود فصول القضية إلى شكاية تقدم بها المستشار الجماعي وكاتب المجلس السابق، صلاح الدين خرشش، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، يتهم فيها رئيس الجماعة عبد الفتاح الخلفي، والنائب الأول يوسف عافي، ورئيس لجنة الفلاحة جمال شهاب، بإدخال تغييرات على محضر الدورة المذكورة وتضمينه معطيات ووقائع لا تعكس، بحسب ما ورد في الشكاية، مجريات الجلسة الحقيقية، بما يمس الجوانب القانونية والتنظيمية لتسيير المجلس الجماعي.
وفي إطار البحث القضائي، باشر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالجديدة تحقيقاً تفصيلياً مع المعنيين بالأمر، قبل أن يقرر إحالة الملف على الهيئة الجنحية العادية بتاريخ 6 يناير 2026، للشروع في محاكمة المتابعين وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وشهد الملف خلال الأشهر الأخيرة تطورات جديدة، بعدما تقدمت كل من الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام، إلى جانب المستشارة الجماعية والرئيسة السابقة لجماعة العطاطرة، نعيمة كلتوم، بطلبات للتنصيب كأطراف مطالبة بالحق المدني، وهو ما منح القضية بعداً حقوقياً إضافياً، بالنظر إلى ارتباطها بقضايا الحكامة والشفافية في تدبير الشأن العام المحلي.
وأكد الممثل القانوني للهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام أن الهيئة ستواصل تتبع مجريات القضية وتقديم الدعم والمؤازرة القانونية للطرف المطالب بالحق المدني، في إطار التزامها بالدفاع عن مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز قيم المواطنة وحماية المؤسسات المنتخبة من كل الممارسات التي قد تمس مصداقيتها.
ويترقب الرأي العام المحلي بإقليم سيدي بنور ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة، في ظل حديث عن مستجدات ومعطيات جديدة قد يتم الكشف عنها خلال مراحل المحاكمة القادمة، في ملف بات يشكل أحد أبرز القضايا القضائية المرتبطة بتدبير الشأن الجماعي بالإقليم، وسط مطالب بتسريع البت فيه وإجلاء الحقيقة وترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون.





