
الأخبار
مع بداية موسم الاصطياف، وتوافد آلاف الزوار على شاطئ المهدية، تحولت الطريق الرئيسية الرابطة بين قصبة المهدية والشاطئ إلى نقطة اختناق مروري يومي، بسبب أشغال تهيئة الجرف التي انطلقت في توقيت يعتبره عدد من المواطنين غير مناسب.
فبعد سنوات ظل خلالها هذا المشروع مؤجلا، جاء تنفيذه في ذروة الموسم الصيفي، وهو ما تسبب في عرقلة حركة السير على أحد أهم المحاور الطرقية بالمدينة، حيث تمتد يوميا طوابير السيارات لمسافات طويلة، وأصبحت رحلة الوصول إلى الشاطئ تستغرق أضعاف الوقت المعتاد.
ورغم الأهمية الكبيرة التي يكتسيها مشروع تهيئة الجرف لحماية الساحل وتعزيز البنية التحتية، فإن تدبير الأشغال خلال هذه الفترة الصيفية التي تعرف أعلى نسبة إقبال على الشاطئ، ألقى بظلاله على الحياة اليومية للسكان والزوار، وأثر بشكل مباشر على انسيابية التنقل، كما انعكس على النشاط التجاري والسياحي الذي يشكل ركيزة أساسية خلال فصل الصيف.
وحسب مصادر محلية، فإن المشهد الذي تعيشه المدينة هذه الأيام يكشف أن إنجاز المشاريع التنموية لا يرتبط فقط بتوفير الاعتمادات المالية أو إطلاق الأوراش، بل يحتاج أيضا إلى برمجة محكمة تراعي خصوصية كل فترة من السنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمدينة ساحلية تستقبل آلاف المصطافين يوميا.
ويطالب عدد من المواطنين بضرورة التسريع في وتيرة الأشغال، واتخاذ تدابير استعجالية للتخفيف من الازدحام، من خلال تحسين تنظيم حركة السير وفتح مسالك بديلة، حفاظا على سلامة مستعملي الطريق وضمان انسيابية الولوج إلى الشاطئ.
وتجدر الإشارة إلى أن ما يحدث اليوم بالمهدية يؤكد أن سوء توقيت إنجاز الأوراش قد يحول مشروعا تنمويا طال انتظاره إلى مصدر لمعاناة يومية، ويجعل فرحة المواطنين بانطلاقته تتراجع أمام مشاهد الازدحام والارتباك التي أصبحت العنوان الأبرز للطريق المؤدية إلى أحد أهم الشواطئ بمنطقة الغرب والمملكة عموما.





