الرئيسيةالملف السياسي

أحزاب سياسية تتلاعب بالمال العام

طرق صرف دعم بالملايير من جيوب دافعي الضرائب

إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي
سنويا، يكشف المجلس الأعلى للحسابات عن خروقات واختلالات خطيرة في صرف المال العام الذي تحصل عليه الأحزاب السياسية في إطار الدعم العمومي الذي تمنحه لها الدولة، ما يطرح سؤال الشفافية والحكامة داخل الجسد الحزبي المغربي المنخور، كما يطرح أسئلة حول الجدوى من تخصيص دعم بالملايير من جيوب دافعي الضرائب لـ«دكاكين» سياسية لا تفتح أبوابها إلا مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لتوزيع التزكيات على من يدفع أكثر، فيما تدخل في سبات عميق بعد الانتخابات دون القيام بدورها الدستوري في تأطير المواطنين.

كشف تقرير أنجزه المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها، وجود اختلالات وخروقات في صرف الدعم العمومي الذي تحصل عليه الأحزاب السياسية سنويا من خزينة المال العام. وأفاد تقرير المجلس بأن من أصل 34 حزبا سياسيا، أودعت 31 حزبا حساباتها السنوية لدى المجلس، وأشار المصدر ذاته إلى أنه تبين، من خلال المعطيات المتعلقة بعملية تقديم الحسابات السنوية، أن من أصل 34 حزبا أودعت 31 حزبا حساباتها السنوية لدى المجلس، مسجلا أن كلا من الحزب المغربي الحر، وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، تخلفوا عن القيام بذلك. وحسب ما تم التصريح به من طرف الأحزاب السياسية، فقد بلغت مواردها ما مجموعه 120,84 مليون درهم، في حين بلغت نفقاتها ما قدره 116,87 مليون درهم. وسجل المجلس أنه، عملا بالمقتضيات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، قامت ستة أحزاب بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 1,07 مليون درهم خلال سنة 2018، وقامت تسعة أحزاب بإرجاع مبلغ 5,07 ملايين درهم خلال سنة 2019، مشيرا إلى أنه، في المقابل، لم يقم عشرون حزبا بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 20,82 مليون درهم، تتعلق بالدعم الممنوح للأحزاب برسم استحقاقات انتخابية سابقة أو برسم الدعم السنوي عن سنتي 2017 و2018. وأبرز المجلس أن هذه المبالغ تتوزع بين الدعم غير المستحق (حاصل الفرق بين مبلغ التسبيق المقدم للحزب برسم مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، والمبلغ العائد له وفقا للنتائج المحصل عليها في الاقتراع المعني)، والدعم غير المستعمل (حاصل الفرق بين مجموع المصاريف المنجزة من طرف الحزب ومبلغ الدعم العائد له)، والدعم الذي لم يتم تبرير صرفه بوثائق إثبات.

نظام تمويل الأحزاب
حدد قانون الأحزاب السياسية نظام تمويل الأحزاب السياسية وكيفيات مراقبته، وحدد موارده المالية وأملاكه المنقولة والعقارية الضرورية لممارسة نشاطه وتحقيق أهدافه. وتشتمل الموارد المالية للحزب، كما حددها القانون، على واجبات انخراط الأعضاء، والهبات والوصايا والتبرعات النقدية أو العينية، على أن لا يتعدى المبلغ الإجمالي أو القيمة الإجمالية لكل واحدة منها 300.000 درهم في السنة بالنسبة لكل متبرع، والعائدات المرتبطة بالأنشطة الاجتماعية والثقافية للحزب، وعائدات استثمار أموال الحزب في المقاولات التي تصدر الصحف الناطقة باسمه، وفي مقاولات النشر والطباعة العاملة لحسابه، والدعم السنوي الذي تقدمه الدولة للمساهمة في تغطية مصاريف تدبير الأحزاب السياسية، وكذا الدعم المخصص للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، المنصوص عليها في هذا القانون التنظيمي، والدعم المخصص للأحزاب السياسية برسم المساهمة في تمويل حملاتها الانتخابية في إطار الانتخابات العامة الجماعية والجهوية والتشريعية.
وحدد القانون كيفية منح الدعم السنوي للأحزاب السياسية من طرف الدولة، للمساهمة في تغطية مصاريف تدبيرها، وحدد مجموعة من الشروط والقواعد لذلك، بحيث تخصص حصة سنوية جزافية لجميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية والتي غطت نسبة 10 في المائة على الأقل من عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، توزع بالتساوي في ما بينها، وتستفيد من مبلغ إضافي يعادل الحصة الجزافية السالفة الذكر الأحزاب السياسية التي حصلت على الأقل على نسبة 3 في المائة دون أن تصل إلى نسبة 5 في المائة من عدد الأصوات المعبر عنها في الانتخابات العامة التشريعية، برسم مجموع الدوائر الانتخابية نفسها. كما يخصص دعم سنوي للأحزاب السياسية التي حصلت على نسبة 5 في المائة على الأقل من عدد الأصوات المعبر عنها في الانتخابات، ويوزع هذا المبلغ على أساس عدد المقاعد والأصوات التي حصل عليها كل حزب سياسي خلال الانتخابات نفسها.
وينص القانون على استفادة جميع الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة التشريعية، والتي غطت نسبة 10 في المائة على الأقل من عدد الدوائر الانتخابية المحلية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب، مرة واحدة كل أربع سنوات، من مبلغ مالي للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية والعادية. ويحدد مبلغ هذه المساهمة في نسبة 50 في المائة من مبلغ الدعم السنوي المشار إليه في الفقرة الأولى من هذه المادة، الراجع للحزب السياسي برسم السنة السابقة لعقد مؤتمره الوطني.
وإذا لم يقدم الحزب السياسي المستندات والوثائق المشار إليها في قانون الأحزاب، إلى المجلس الأعلى للحسابات في الآجال المقررة، يوجه الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إلى المسؤول الوطني عن الحزب المعني إنذارا من أجل تسوية وضعية الحزب خلال أجل ثلاثين يوما، وإذا لم يقم الحزب بتسوية وضعيته بعد انصرام هذا الأجل، فإنه يفقد حقه في الاستفادة من الدعم السنوي المشار إليه في المادة 32 من القانون التنظيمي للأحزاب، برسم السنة الموالية، دون الإخلال باتخاذ التدابير والمتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.
ويتولى المجلس الأعلى للحسابات فحص مستندات الإثبات المتعلقة بصرف المبالغ التي تسلمها كل حزب معني برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاته الانتخابية، وإذا تبين للمجلس الأعلى للحسابات بأن المستندات المدلى بها من لدن حزب سياسي في شأن استعمال مبلغ مساهمة الدولة الممنوح له برسم حملاته الانتخابية لا تبرر، جزئيا أو كليا، استعمال المبلغ المذكور طبقا للغايات التي منح من أجلها أو إذا لم يدل بالمستندات والوثائق المثبتة المطلوبة، يوجه الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات إلى المسؤول الوطني عن الحزب إنذارا من أجل إرجاع المبلغ المذكور إلى الخزينة أو تسوية وضعية الحزب خلال أجل ثلاثين يوما من تاريخ الإنذار، وإذا لم يقم الحزب المعني بالاستجابة لإنذار الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات داخل الأجل المحدد قانونا، يفقد الحزب حقه في الاستفادة من الدعم السنوي إلى حين تسوية وضعيته تجاه الخزينة، دون الإخلال باتخاذ التدابير والمتابعات المقررة في القوانين الجاري بها العمل.

أحزاب لا تحترم مخطط المحاسبة
كشف افتحاص التقارير المالية المفصلة لكل حزب، عن وجود اختلالات في تدبير دعم الدولة، ولذلك قدم المجلس الأعلى للحسابات مجموعة من التوصيات لهذه الأحزاب، حيث شدد في ما يتعلق بتقديم الحساب السنوي، على وجوب الإدلاء إلى المجلس بالحساب السنوي مشهود بصحته من طرف خبير محاسب مقيد في جدول هيئة الخبراء المحاسبين، وضرورة تقديم جرد بمستندات إثبات صرف النفقات المنجزة برسم الدعم السنوي منفصل عن تلك المنجزة بواسطة الموارد الأخرى، ووجوب إعداد بيانات مفصلة حول صرف المبالغ التي تمنح للتنظيمات الجهوية للحزب وإلحاقها بالحساب السنوي مدعمة بالمستندات المثبتة، مع الحرص على تطبيق مقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب في ما يخص أساسا تقييم وتسجيل ممتلكات الحزب في اسمه كشخص معنوي والإدلاء بجرد لهذه الممتلكات، ووضع موازنة الافتتاح المنصوص عليها في القرار المشترك لوزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية.
ووضعت وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية، مخططا محاسباتيا موحدا لجميع الأحزاب السياسية، لكي تقدم حساباتها للمجلس الأعلى للحسابات. ويروم هذا المخطط وضع آليات شفافة وواضحة لتوفير المعلومات والبيانات المالية والمحاسبية حول أنشطة الأحزاب السياسية، لاسيما ما يتعلق بشروط استعمال الموارد المالية التي تمنح لها من طرف الدولة أو التي تحققها من واجبات انخراط أعضائها ومن المتبرعين لها. ولذلك تم وضع نظام محاسبي موحد خاص بالأحزاب السياسية يتوافق وخصوصيتها، ومن شأنه أن يكون عند نهاية كل دورة محاسبية صورة أمينة وصادقة عن ممتلكاتها ونتائجها المالية، كما يمكن أيضا من معرفة شروط استعمال الأحزاب السياسية لمواردها المالية سواء الممنوحة لها من طرف الدولة أو المستخلصة من واجبات انخراط الأعضاء وكذا من المتبرعين.
وأصدر وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية في الحكومة السابقة، قرارا مشتركا، ألزم كل الأحزاب السياسية باحترام مقتضيات التنظيم المحاسبي كما هو منصوص عليه في الدليل العام للمعايير المحاسبية، وينبغي لكل حزب إيداع أمواله باسمه لدى مؤسسات بنكية من اختياره، وألزم كل حزب سياسي عند اختتام كل دورة محاسبية بإعداد القوائم التركيبية التي من شأنها أن تكون صورة أمينة لأصوله وخصومه ولوضعيته المالية وفائضه وخصاصه. وتروم عملية وضع القوائم التركيبية تبسيط وملاءمة القوائم التركيبية مع طبيعة تسيير الأحزاب السياسية، وخلافا لما هو منصوص عليه في الدليل العام للمعايير المحاسبية، تم تحديد هذه القوائم في ثلاث عوض خمس، وتشكل كلا لا يتجزأ، وهي الموازنة، وحساب العائدات والتكاليف وقائمة المعلومات التكميلية.
وحدد القرار، أيضا، قواعد المحاسبة، بحيث تتم معالجة التمويل العمومي (دعم وإعانات الدولة للأحزاب السياسية بمناسبة الحملات الانتخابية)، حسب طريقة منحها بصفة مباشرة أو غير مباشرة (حصة اتحاد الأحزاب السياسية) وحسب دورية منح هذا التمويل، وتتم معالجة الوصايا والهبات حسب استعمالها وتخصيصها، وتقيد الموارد العينية بناء على قيمتها، مع الإشارة بدقة في قائمة المعلومات التكميلية إلى المعلومات المتعلقة بالهبات والوصايا والتبرعات، وبالتمويل العمومي (الموارد)، والإعانات الممنوحة من طرف الحزب للجمعيات والمؤسسات، والدعم المقدم من طرف الحزب للمرشحين للانتخابات.
ونص القرار على أن النتيجة المحققة عن طريق المحاسبة هي النتيجة التي تم اكتسابها نهائيا، ولا يمكن بأي حال من الأحوال توزيع الفائض على المنخرطين وليس لهم فيه أي حق فردي، ويتم تخصيص الفائض أو الخصاص طبقا لمقررات الجهاز التداولي للحزب كما هو منصوص عليه في نظامه الأساسي. وبخصوص الوصايا والهبات المتعلقة بالأملاك الدائمة، والموضوعة رهن تصرف الحزب السياسي لتحقيق أهدافه المبينة في أنظمته الأساسية، فقد اعتبرها القرار بمثابة مساهمات في الأموال الذاتية.

توصيات المجلس الأعلى للحسابات
أوصى المجلس الأعلى للحسابات، في ما يخص السلطات الحكومية المختصة، بالحرص على إرجاع الأحزاب للمبالغ غير المستحقة من الدعم الممنوح لها، والمتعلقة باستحقاقات انتخابية سابقة واتخاذ الإجراءات اللازمة، عند الاقتضاء، في حق الأحزاب التي لم تقم بعد بهذا الإجراء القانوني، وحصر أصناف النفقات التي يمكن تمويلها بواسطة الدعم الممنوح للأحزاب للمساهمة في تغطية مصاريف تنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية، والعمل على وضع لائحة الوثائق التبريرية بالنسبة لكل صنف من نفقات الأحزاب، والعمل على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الإدارية للأحزاب بغرض تيسير استعمالها للمخطط المحاسبي، ووضع نظام معلوماتي مشترك بين الأحزاب السياسية بغرض استغلال أنجع للمخطط المحاسبي، ووضع دليل للمساطر المحاسبية.
وفي ما يخص الأحزاب السياسية، أوصى المجلس بالعمل على تقديم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية في الآجال المقررة في القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية، والحرص على الإشهاد بصحة الحسابات المدلى بها وفق مقتضيات قرار وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية، ووفق معايير «دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي» للهيئة الوطنية للخبراء المحاسبين، وذلك بهدف تحقيق مزيد من الشفافية في الحسابات المالية، والعمل على مسك محاسبة وفق مقتضيات «الدليل العام للمعايير المحاسبية»، مع مراعاة الملاءمات المنصوص عليها في المخطط المحاسبي الموحد للأحزاب السياسية، والحرص على وضع بيان مفصل حول صرف المبالغ المحولة للهيئات المحلية للأحزاب وإرفاقه بالحساب السنوي مدعما بالوثائق المثبتة، والحرص على الإدلاء بوثائق مثبتة تحترم القوانين والأنظمة المعمول بها شكلا ومضمونا، في انتظار وضع لائحة الوثائق التبريرية بالنسبة لكل صنف من نفقات الأحزاب.
وبالنسبة للفواتير، ينبغي أن تكون مؤرخة ومرقمة مسبقا ومحررة في اسم الحزب، وأن تتضمن جميع المعلومات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة ذات الصلة، ولاسيما القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والمدونة العامة للضرائب. وبالنسبة للتعويضات، الإدلاء بلائحة المستفيدين مع ذكر بياناتهم الشخصية وطبيعة الخدمات المقدمة ومبلغ الأجر المدفوع، وإرفاقها بالإثباتات المتعلقة بصرف المبالغ المعنية، والحرص على تسديد كل نفقة يساوي أو يفوق مبلغها 10 آلاف درهم بواسطة شيك أو تحويل بنكي، واحترام المقتضيات الخاصة بالنفقات الصغرى المنصوص عليها في القرار المشترك بين وزير الداخلية ووزير الاقتصاد والمالية.

المجلس الأعلى للحسابات يعري سوء صرف الأحزاب السياسية للمال العام
أشار التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات بخصوص مالية الأحزاب السياسية المغربية، لسنة 2018، إلى أن من أصل أربعة وثلاثين حزبا، أودعت واحد وثلاثون حساباتها السنوية لدى المجلس، في حين تخلف عن القيام بذلك كل من الحزب المغربي الحر وحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية وحزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
وحسب ما تم التصريح به من طرف الأحزاب السياسية، فقد بلغت مواردها خلال سنة 2018 ما مجموعه 120,84 مليون درهم، وتشمل، من جهة، الدعم المقدم من طرف الدولة 66,34 مليون درهم، والذي يتوزع أساسا بين الدعم السنوي للمساهمة في تغطية مصاريف التدبير 58,60 مليون درهم، وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية 7,50 ملايين درهم، وكذا الدعم المخصص للحملات الانتخابية وتشجيع تمثيلية النساء 0,24 مليون درهم، ومن جهة أخرى، الموارد الذاتية 54,50 مليون درهم المحصل عليها من واجبات الانخراط والهبات والوصايا وعائدات أخرى.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن ستة أحزاب قامت بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 1,07 مليون درهم خلال سنة 2018 وتسعة أحزاب أرجعت مبلغ 5,07 ملايين درهم خلال سنة 2019، وفي المقابل لم يقم عشرون حزبا بإرجاع مبالغ دعم إلى الخزينة قدرها 20,82 مليون درهم، تتعلق بالدعم الممنوح للأحزاب برسم استحقاقات انتخابية سابقة أو برسم الدعم السنوي عن سنتي 2017 و2018، حسب التقرير، الذي أشار، أيضا، إلى أن ثلاثة وعشرين حزبا قدمت حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين.
وأشار التقرير إلى أن أربعة أحزاب قدمت تقارير خبراء محاسبين لم تراع المعيار 5700 من دليل معايير التدقيق القانوني والتعاقدي المحدد من طرف المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، ويتعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية، الذي قدم تقرير خبير محاسب لم يتم وضعه وفق نماذج التقارير الملحقة بالمعيار، وثلاثة أحزاب أخرى قدمت تقارير خبراء محاسبين اكتفوا فيها بالإشهاد بأن القوائم التركيبية «تعطي صورة أمينة للوضعية المالية للحزب»، دون أن يشهدوا بـ»أنها تكون صورة أمينة لأصول الحزب وخصومه وفائضه أو خصاصه»، ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال وحزب الحرية والعدالة الاجتماعية وحزب القوات المواطنة.
وأشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن موارد الأحزاب السياسية المصرح بها بلغت ما مجموعه 120,84 مليون درهم مقابل 128,04 مليون درهم سنة 2017، و 367,64 مليون درهم سنة 2016. وتشمل، من جهة، الدعم المقدم من طرف الدولة 66,34 مليون درهم، والذي يتوزع أساسا بين الدعم السنوي للمساهمة في تغطية مصاريف التدبير 58,59 مليون درهم، وتنظيم مؤتمراتها الوطنية العادية 7,50 ملايين درهم، ومن جهة أخرى، الموارد الذاتية 54,50 مليون درهم، والتي تشمل أساسا واجبات الانخراط والمساهمات 46,40 مليون درهم، وعائدات غير جارية 7,16 ملايين درهم.
وبلغ الدعم العمومي الممنوح من طرف الدولة للأحزاب السياسية ما مجموعه 66 مليون درهم، يتوزع بين الدعم السنوي برسم المساهمة في تغطية مصاريف التدبير بمبلغ 58,59 مليون درهم، وتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بمبلغ 7,50 ملايين درهم، والمساهمة في تمويل الحملات الانتخابية والدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء بمبلغ إجمالي قدره 0,24 مليون درهم.
أما بخصوص نفقات الأحزاب السياسية، فقد أشار التقرير إلى أن النفقات المصرح بصرفها من طرف الأحزاب السياسية، بلغت ما قدره 116,87 مليون درهم مقابل 138,43 مليون درهم سنة 2017 و417,99 مليون درهم سنة 2016، وتشمل تكاليف التسيير بما يقارب مبلغ 97,80 مليون درهم مقابل 94,63 مليون درهم سنة 2017 و 93,98مليون درهم سنة 2016، ومصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بما يناهز 9,84 ملايين درهم مقابل 30,56 مليون درهم سنة 2017، و6.37 ملايين درهم سنة 2016، بالإضافة إلى اقتناء أصول ثابتة بما مجموعه 9,23 ملايين درهم، مقابل 13,24 مليون درهم سنة 2017 و 25,24مليون درهم سنة 2016.
وبخصوص اختلالات صرف الدعم العمومي، أشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أن اثني عشر حزبا لم تقدم ما يثبت إرجاعها مبالغ دعم لم يتم الإدلاء بشأنها بوثائق الإثبات المطلوبة، ويتعلق الأمر بحزب التجمع الوطني للأحرار 984 ألف درهم، وحزب الاستقلال 646 ألف درهم وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية 616 ألف درهم، وحزب الحركة الشعبية 100 ألف درهم وحزب المجتمع الديمقراطي 99 ألف درهم. فضلا عن أن ستة أحزاب لم تقدم ما يثبت إرجاعها مبالغ دعم غير مستعملة قدرها 0,55 مليون درهم، أي حاصل الفرق بين مبلغ الدعم السنوي الممنوح لها ومجموع نفقات التدبير المنجزة.
وأشار تقرير مجلس جطو إلى أن مجموع النفقات المصرح بصرفها من طرف الأحزاب السياسية برسم سنة 2018 بلغ ما يعادل 116,87 مليون درهم، ولوحظ أن نفقات بمبلغ إجمالي قدره 3,17 ملايين درهم كانت موضوع ملاحظات من طرف المجلس أي بنسبة3,52 في المائة من مجموع النفقات المصرح بصرفها، مقابل 7,68 ملايين درهم سنة 2017 و9,79 ملايين درهم سنة2016. وتوزعت النفقات موضوع ملاحظات المجلس بين نفقات لم يتم بشأنها تقديم وثائق الإثبات المطلوبة، وأخرى تم بشأنها تقديم وثائق إثبات لكنها غير كافية، وأخيرا نفقات تم بشأنها تقديم وثائق في غير اسم الحزب المعني.
وبلغ مجموع النفقات التي لم يتم بشأنها تقديم وثائق الإثبات المطلوبة خلال سنة 2018 ما قدره 2,36 مليون درهم، أي ما يعادل 2,61في المائة من مجموع النفقات، مقابل 7,22 ملايين درهم سنة 2017 و1,64 مليون درهم سنة 2016، بينما بلغ مجموع النفقات التي تم بشأنها تقديم وثائق إثبات غير كافية ما قدره 353.850,00 درهم سنة 2018، أي ما يعادل 0,39 في المائة من مجموع النفقات، مقابل 0.11 مليون درهم سنة 2017
و7,89 ملايين درهم سنة 2016. وبلغت النفقات التي تم بشأنها تقديم وثائق في غير اسم الحزب المعني ما يناهز 463.852,93 درهما، أي ما يعادل 0,51 في المائة من مجموع النفقات، مقابل 0,35 مليون درهم سنة 2017
و0,27 مليون درهم سنة 2016.
وأشار التقرير، أيضا، إلى عدد من الاختلالات في تدبير مالية الأحزاب وتقديم الكشوفات بخصوص صرف هذه الأموال، حيث أشار التقرير إلى أن حزب العدالة والتنمية لتبرير أداء مصاريف الهاتف بمبلغ قدره 8.060,60 درهما وكذا مصاريف الماء والكهرباء بمبلغ 53.202,34 درهما، تم الإدلاء بفاتورات غير معنونة باسم الحزب، منبها إلى أن الحزب مطالب، في هذا الإطار، بتقديم ما يفيد بأن هذه النفقات تخص مقراته ومعنونة باسمه، وفي غياب ذلك، لا يمكن تنزيل هذه النفقات ضمن تكاليفه باعتبار أنها نفقات غير مبررة.
وبخصوص حزب الأصالة والمعاصرة، أشار المجلس إلى أنه لم يقدم تبريرات كافية بخصوص ملاحظة تتعلق بصحة نفقات الحزب، حيث لوحظ، من خلال معطيات وكشوفات بنكية، أن نفقات تخص تعويضات عن التنقل بمبلغ إجمالي قدره 270.000 درهم تم أداؤها عن طريق تحويلات بنكية دون تقديم أي وثائق مثبتة بشأنه، كما كان الأمر مماثلا بالنسبة لحزب الاستقلال. وأشار تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى أنه لوحظ أن الحزب لم يقدم ما يثبت إرجاعه للخزينة مبلغ دعم إجمالي قدره 6.703.448,00 درهما، سبق للمجلس أن اعتبر أنه لم يتم الإدلاء بشأن صرفه بوثائق الإثبات المطلوبة.
وبخصوص حزب التجمع الوطني للأحرار، أشار تقرير مجلس جطو إلى أنه لوحظ أن الحزب لم يقدم ما يثبت إرجاعه للخزينة مبلغ دعم إجمالي قدره 1.835.104,11 درهما، سبق للمجلس أن اعتبره مبلغ دعم لم يتم استعماله، إذ قام الحزب بخصم هذا المبلغ من الدعم الذي قدمه للمترشحين والاحتفاظ به في الحساب البنكي للحزب واحتسابه كهبة لفائدته، حسب التقرير، الذي أشار، أيضا، إلى أن حزب الحركة الشعبية، بدوره، لم يقدم ما يثبت إرجاعه للخزينة مبلغ دعم قدمه لمترشحيه قدره 1.452.000,00 درهم، سبق للمجلس أن صرح أنه لم يتم الإدلاء بشأن صرفه بوثائق الإثبات المطلوبة.

3 أسئلة لمحمد زين الدين أستاذ القانون العام بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية : «الأحزاب السياسية مطالبة باعتماد أساليب حديثة للتدبير الداخلي»

  1. ما هي جدوى التقارير التي يصدرها المجلس الأعلى للحسابات حول مالية الأحزاب السياسية؟
    أولا يجب التأكيد على أن الهدف لدى المجلس الأعلى للحسابات من القيام بالرقابة على المالية العمومية، هو حماية المال العام من التبذير ومن جميع أشكال الممارسات غير الديمقراطية، ومن هذا الباب، فالمجلس الأعلى للحسابات ليس محكمة، بل مؤسسة للمراقبة والتتبع لكل ما يتعلق بتدبير المال العمومي. وفي هذا الإطار تأتي رقابة المجلس على الأحزاب السياسية التي تعرف العديد من الاختلالات، والتقرير الأخير للمجلس الأعلى للحسابات يشير بشكل واضح إلى أوجه الخلل في مصاريف الأحزاب، مبينا أن 20 حزبا لم تقدم أوجه صرف مالية الدعم العمومي الذي تتلقاه من الدولة، كما أن هناك أحزابا ميكروسكوبية امتنعت عن تقديم التقرير حول صرف الميزانية وهي ثلاثة أحزاب. كما رصد التقرير بعض الأحزاب التي كانت مخلصة في أداء ما بذمتها من أموال عمومية.
    إن هدر المال العمومي مس من طرف الأحزاب السياسية ألة غير مقبولة، على اعتبار أن هذه الأحزاب السياسية هي المنوط لها تدبير المال العام، مطالبة بالاشتغال في الحقل السياسي بكيفية نزيهة وشفافة، واحترام مبادئ الديمقراطية والشفافية يستوجب على الأحزاب السياسية بالدرجة الأولى ترشيد صرف المال العمومي، غير أن الملاحظ هو أن الغائب الأكبر لدى الأحزاب السياسية هو الحكامة الحزبية، والجانب المتعلق بالتدبير المالي لدى الأحزاب، وما رصده تقرير المجلس يمثل بشكل أكبر غياب هذه الحكامة، وعلى الرغم من أن المجلس الأعلى للحسابات ليس مؤسسة قضائية لتعاقب هذه الأحزاب المخلة بتدبير المال العام، إلا أن تقرير المجلس يمكن أن يمثل رسائل سياسية بشأن قيام هذه الأحزاب بأدوارها أو الإخلال بهذه الأدوار، سواء على مستوى التأطير أو التمثيل أو الاستقطاب وتدبير الحياة السياسية بشكل عام، والجانب المالي هو جانب أساسي، فبدون دعم عمومي لا يمكن الحديث عن وجود أحزاب سياسية.
  2. ما هي دواعي هذه الاختلالات المالية لدى الأحزاب السياسية؟
    إن غياب الحكامة الحزبية من أبرز دواعي الاختلالات المالية، التي رصدها تقرير المجلس الأعلى للحسابات بالنسبة إلى الأحزاب السياسية، ويرجع غياب الحكامة الحزبية إلى أسباب متعددة، منها ما هو ذاتي يتجلى في التماهي والتداخل بين مالية الحزب ومالية قيادته وخصوصا أمينه العام، وفي هذه الحالة يصعب الفصل بين مالية الحزب ومصاريفه والحسابات الخاصة لأمينه العام، وهذا التداخل هو مكمن الخلل، بالإضافة إلى صعوبات في إثبات ما يتعلق بمصاريف الأحزاب السياسية، خصوصا المرتبطة باللقاءات والمهرجانات ولوازم اللقاءات وغيرها. وهناك الجانب الثالث المتعلق بكيفية تدبير هذا المال العمومي، حيث ينبغي الفصل بين ما هو شخصي وما هو حزبي، كما يجب القطع مع التدبير التقليدي للأحزاب السياسية، والذي يكون فيه الأمين العام للحزب هو الآمر الناهي في صرف مالية الحزب.
    الأحزاب السياسية على مستوى العالم قطعت مع التدبير التقليدي، وبدأت تعتمد نمطا تدبيريا حديثا يعتمد إدارات حديثة بمنطق المقاولة، وهو الأمر الذي لم تستوعبه بعد الأحزاب السياسية المغربية، حيث ما زالت بعض الأحزاب تدار بمنطق المقاولة الحزبية التي يملك فيها زمام جميع الأمور، وهذا الأمر يؤثر بطبيعة الحال في الأحزاب السياسية، وحصولها على الدعم العمومي. ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأحزاب السياسية مغيبة عن دورها الحقيقي في التأطير والمشاركة والوساطة والإدماج، على الرغم من أن الدولة تصرف مبالغ مهمة في دعم الأحزاب
    السياسية.
  3. هل يمكن الحديث عن عقوبات في حق الأحزاب المخلة بصرف المال العام؟
    موضوع العقوبات في حق الأحزاب المخالفة بخصوص صرف المال العام، وارد وهو منصوص عليه في النصوص القانونية التي يؤطرها النص 147 من الدستور، والقانون الذي ينظم عمل المجلس الأعلى للحسابات، والقانون المؤطر للأحزاب السياسية، بالإضافة إلى القانون المتعلق بالمحكمة الدستورية، وهي القوانين التي تحدد أن الأحزاب التي تخل بصرف الدعم العمومي يجب أن تعاقب من خلال الحرمان من الدعم في المرة القادمة، غير أن المسألة هي مسألة سوسيولوجية ولا يجب أن ننظر إلى معالجتها فقط من المنظور القانون المحض، بل إن السؤال المركزي هو مدى قيام الأحزاب بأدوارها التأطيرية، بالموازاة مع ما تحصل عليه من أموال دافعي الضرائب، فإلى جانب الحكامة الداخلية التي يجب أن تكون حاضرة بقوة لدى الأحزاب السياسية، فهناك الحاجة الملحة إلى التدبير الحزبي الحديث، وتأهيل الإمكانات الحزبية للتوفر على إدارة حزبية مؤهلة في جوانب أساسية على رأسها تأطير المواطنين، خصوصا إذا علمنا بأن نسبة تأطير الأحزاب للمواطنين لا تمثل سوى 1 في المائة.

النقابات تحصل على الدعم بدون حساب
خصص رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في قانون المالية للسنة الحالية، إعانة مالية للنقابات ضمن ميزانية رئاسة الحكومة، ستنضاف إلى الدعم السنوي الذي تصرفه الدولة للمنظمات النقابية، دون إخضاع هذا الدعم للافتحاص من طرف المجلس الأعلى للحسابات على غرار الأحزاب السياسية.
وحسب وثائق ميزانية رئاسة الحكومة، فإن مبلغ هذه الإعانة محدد في مليار و500 مليون سنتيم، سيتم توزيعه طبقا للمعايير المحددة في المادة الأولى من المرسوم التطبيقي لمدونة الشغل، إذ تحدد هذه المادة العناصر التي تمنح على أساسها الإعانات التي تقدمها الدولة لاتحاد النقابات المهنية أو لأي تنظيم مماثل، وذلك حسب عدد مندوبي الأجراء المنتخبين في القطاعين العام والخاص خلال آخر انتخابات مهنية مجراة على الصعيد الوطني. وحسب نتائج الانتخابات المهنية الأخيرة، فإن النقابات التي تصنف ضمن المركزيات الأكثر تمثيلية، التي ستستفيد من «كعكة» الدعم، هي الاتحاد المغربي للشغل، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب الذراع النقابية لحزب الاستقلال، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، ونقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
ولم تستبعد المصادر، وجود صفقة «خفية» بين الحكومة والنقابات تقضي بعدم إخراج القانون التنظيمي للمنظمات النقابية خلال الولاية الحالية، وعدم إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال الحوار الاجتماعي الذي دشنه رئيس الحكومة، مقابل المصادقة على القانون التنظيمي للإضراب الذي يطالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب «الباطرونا» بإخراجه في أسرع وقت، وأكدت المصادر، أن الحكومة سارعت إلى إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب والمصادقة عليه بالمجلس الحكومي، وهو الآن معروض على المسطرة التشريعية بمجلس النواب، في حين تجاهلت إخراج القانون المتعلق بالنقابات، رغم وجود ارتباط وثيق بين هذين القانونين.
ولم تكشف الحكومة عن الأسباب الحقيقية لعدم إخراج القانون الثاني الذي يهم تنظيم الحياة النقابية وتعزيز الحكامة التنظيمية داخل الجسم النقابي المغربي، وكذلك تعزيز الرقابة المالية من خلال فتح المجال أمام آليات الافتحاص المالي للمركزيات النقابية من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على غرار الأحزاب السياسية التي تقدم حساباتها السنوية إلى المجلس، في حين أخرجت الحكومة القانون الأول تحت ضغط أرباب العمل «الباطرونا» أمام صمت رهيب للنقابات التي كان غرضها هو عدم إخراج القانون الثاني.
وأفادت المصادر ذاتها، بأن الفصل 8 من الدستور، ينص على وضع القانون المتعلق بالنقابات على غرار قانون الأحزاب، يحدد القواعد المتعلقة بتأسيس المنظمات النقابية وأنشطتها، وكذا معايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها، وأوضحت أن هذا الفصل بالإضافة إلى تأسيسه للخطوط العريضة للحرية والمطابقة والدمقرطة، يحيل كذلك على القانون الذي سينظم القواعد المنظمة لتأسيس المنظمات النقابية ومعايير تحويل الدعم المالي للدولة ومراقبة هذه النقابات، وبالتالي فإن دستور 2011، حدد الخطوط العريضة لهذا القانون وبالتالي الحكومة ملزمة بتسريع إخراج قانون النقابات إلى حيز الوجود، إضافة إلى ذلك فإن الدستور تضمن مقتضيات ضمن الفصل 9، التي تحدد الضمانات القضائية المتعلقة بالحل أو التوقيف، وهذا الفصل جاء لإعطاء ضمانات للمنظمات النقابية لممارسة أنشطتها بطريقة سليمة، كما أن الفصل 29 من الدستور، أسس لمجموعة من المبادئ المرتبطة بالانتماء النقابي.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق