الرئيسيةتقارير سياسية

أستاذ بكلية الحقوق بوجدة يتهم عميدها بـ«تزوير» نقطة طالب لمنحه الإجازة

العميد: «الأستاذ خرق سرية المحاضر الخاصة بالكلية واتهاماته فارغة»

النعمان اليعلاوي

اتهم أستاذ للتعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة محمد الأول بوجدة، في رسالة وجهها إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، (تتوفر «الأخبار» على نسخة منها)، عميد الكلية التي يدرس بها بتغيير نقطة طالب لتمكينه من الحصول على الإجازة في القانون الخاص، رغم رسوبه في الامتحانات، حسب الأستاذ الذي قال، في مراسلة وجهها إلى الوزير سعيد أمزازي، إن «الطالب (و.ح) كان قد حصل في الدورة العادية لامتحان المجزوءة التي يدرسها على نقطة الصفر، وقد اجتاز الدورة الاستدراكية التي حصل فيها على نقطة 1، ثم حصل من جديد في الدورة الاستثنائية على نقطة الصفر بعدما قدم ورقة الإجابة فارغة، لكن عميد الكلية قام بتغيير النقطة إلى 5/20 لتمكين الطالب من النجاح والحصول على الإجازة»، حسب الأستاذ الذي طالب الوزير بالتدخل والتحقيق في الموضوع.
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ (ع.ح)، الذي يدرس مادة القانون التجاري، إلى أن «دفتر الضوابط البيداغوجية يحدد نقطة 05/20 كأقل نقطة يمكن الحصول عليها لاستيفاء المادة، باعتبار أن النقطة أقل من 5 موجبة للرسوب»، حسب الأستاذ الذي أضاف، في تصريح لـ«الأخبار»، أن «دور العميد كما حدده دفتر الضوابط البيداغوجية بخصوص النقط ينحصر في إعلانها ولا يمكن له التدخل من أجل منح نقطة معينة للطالب أو تغييرها أو منحه الإجازة إن كان ذاك الطالب لم يستوف الشروط المطلوبة»، يضيف المتحدث، مشيرا إلى أن «نظام الدراسة والتقييم، الذي صادق عليه مجلس المؤسسة، وضع بعض الشروط المخالفة لدفتر الضوابط البيداغوجية، ومنها إقرار دورة استثنائية والسماح للطلبة الذين حصلوا خلال هذه الدورة على نقطة تفوق 0 بالحصول على الإجازة إذا كان مجموع نقطهم يفوق المعدل المطلوب، وقد أقدم العميد على رفع نقطة الطالب الذي حصل في الدورة الاستثنائية على 0 لمنحه الإجازة»، حسب الأستاذ الذي استند إلى أوراق الطالب للإجابة التي قال إنها «فارغة».
وفي المقابل، رد عميد كلية الحقوق بوجدة على اتهامات الأستاذ له، وقال، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، إن «ما صرح به الأستاذ المعني وراسل به الوزارة الوصية غير صحيح وافتراءات كاذبة»، حسب تعبير العميد، مضيفا أن «لا دخل للعميد في منح النقط للطلبة أو تغيير تلك النقط»، وموضحا أن «الكلية كانت قد عاشت حالة من «البلوكاج» بسبب الإضرابات المتتالية التي خاضها بعض الطلبة، وقد قرر مجلس المؤسسة تغييرا في دفتر الضوابط البيداغوجية من أجل منح الطلبة الذين تأثر مسارهم العلمي بتلك الأحداث فرصة للنجاح، حيث يحصل الطالب الذي استوفى جميع المجزوءات إلا واحدة على إمكانية استكمال النقط شريطة أن لا تكون نقطة تلك المجزوءة 0، وقد حصل هذا الطالب على نقطة الواحد في الدورة الاستدراكية»، يشير المتحدث، مضيفا أن «حصول الطالب على نقط مرتفعة في كل المجزوءات إلا في مادة الأستاذ يطرح التساؤل في الموضوع»، مشددا على أن «اتهامات الأستاذ فارغة وغير مبنية على أساس، وتمثل مساسا بالمؤسسة التي يدرس فيها».
وأشار العميد إلى أن «الموضوع بسيط جدا والطالب كان يكرر المادة نفسها لمدة أربع سنوات، وهي المادة الوحيدة التي لم ينجح فيها، وليس لدى الكلية مسارات للمخرج من مشكل الطالب وغيره من الطلبة غير تغيير بعض الضوابط البيداغوجية لحل أزمة «البلوكاج» التي تعيشها الكلية»، يقول المسؤول الجامعي، مشيرا إلى أن «الأستاذ لم يسلك المسطرة الإدارية في المراسلة التي وجهها للوزارة الوصية ولم نتوصل بمراسلة الوزارة في هذا الشأن، ولو توصلنا بها لأجبنا عنها»، حسب العميد الذي اتهم بدوره الأستاذ المعني بـ«خرق سرية المحاضر الخاصة بالكلية وأوراق إجابة الطالب في خرق لحياته الخاصة»، مضيفا أن «الأستاذ مطالب بأداء مهامه البيداغوجية وتدريس الطلبة بدل محاولة الالتفاف بإثارة الفوضى وتوزيع التهم وضرب مصداقية المؤسسة التي ناضلنا عليها منذ 2012»، معلقا أنها «حملة فارغة وهذا تعسف وتمادٍ من الأستاذ».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى