الرئيسية

أمزازي: حماية مصداقية شهادة الباكلوريا داخليا وخارجيا هي سبب التشبث بامتحاناتها

الأخبار

 

بعد فترة طويلة من الترقب والانتظار، تعاظمت خلالها مخاوف التلاميذ وآبائهم، كما تناسلت فيها الإشاعات، خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، قررت وزارة التربية الوطنية عدم استئناف الدراسة الحضورية بالنسبة لجميع التلاميذ إلى غاية شهر شتنبر المقبل، وإجراء الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا دورة 2020 حضوريا بالنسبة للمترشحين المتمدرسين والأحرار، وكذا الامتحان الجهوي بالنسبة للمترشحين الأحرار، خلال شهر يوليوز 2020، بالإضافة إلى إجراء الامتحان الجهوي الموحد للسنة الأولى باكالوريا دورة 2020، حضوريا، بالنسبة للمترشحين المتمدرسين، خلال شهر شتنبر 2020. وبخصوص مستويي التعليم الابتدائي والإعدادي تقرر الاكتفاء بالمراقبة المستمرة، على أساس الخريطة المدرسية. هذه القرارات لقيت استحسانا واسعا في صفوف التلاميذ والآباء وكذا كل الفاعلين التربويين والإداريين والاجتماعيين..، لكونها قرارات متوازنة، فمن جهة تعطي الأولوية لسلامة الجميع، ومن جهة أخرى تضمن مصداقية شهادة الباكلوريا، ومصداقية المراقبة المستمرة أيضا.

 

أمزازي: لا يمكن الاقتصار على مكون واحد من مكونات امتحان الباكلوريا

 

الاحتفاظ بالامتحانات الموحدة للباكلوريا دون غيرها من الشهادات المدرسية الأخرى، خلف تحليلات كثيرة، سواء لخبراء تربويين أو لنقابيين، خصوصا وأن القانون الإطار في مادته 35 تبنى مشروعا لمراجعة شاملة لنظام التقييم والامتحانات والإشهاد، وخاصة «وضع إطار وطني مرجعي للإشهاد والتصديق، يتضمن على الخصوص قواعد ومعايير تصنيف وترتيب الشهادات».

وللإجابة عن مختلف التساؤلات، أكد سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر، في تصريح خاص بجريدة «الأخبار»، أن شهادة البكالوريا هي شهادة وطنية تتوج المسار الدراسي لمئات آلاف التلميذات والتلاميذ في نهاية الأسلاك الثلاثة (الابتدائي والإعدادي والثانوي) وتمكنهم من مواصلة دراستهم في التعليم العالي أو التكوين المهني داخل المؤسسات الجامعية أو التكوينية الوطنية والأجنبية داخل أرض الوطن وخارجه، حيث تتمتع هذه الشهادة بمصداقية عالية ومعترف بها في جل الدول الأجنبية».

وأكد أمزازي، أيضا، أنه «إضافة إلى ذلك، فإن النظام التقويمي المعتمد في بلادنا للحصول على شهادة البكالوريا قائم على ثلاثة مكونات هي المراقبة المستمرة بنسبة 25 %، والامتحان الجهوي الموحد بنسبة 25 %، والامتحان الوطني الموحد بنسبة 50 %، وبالتالي لا يمكن بأي حال من الأحوال الاقتصار على مكون واحد أو اثنين من هذه المكونات. كما أن 75 %  من المقررات الدراسية المتعلقة بهذا المستوى تم إنجازها حضوريا قبل تعليق الدراسة في 16 ماي 2020 على غرار الأسلاك والمستويات الأخرى».

وبخصوص الحديث الرائج أخيرا حول إمكانية تقليص المدة الزمنية المخصصة لاختبارات المواد، أكد سعيد أمزازي أن «حصر الدروس المعنية بامتحانات البكالوريا في الفترة الممتدة من الدخول المدرسي وإلى غاية 14 مارس 2020 والتي تمت خلالها العملية التعليمية – التعلمية بشكل حضوري، لا يعني بتاتا إعادة النظر في مدة اجتياز الاختبارات المتعلقة بمختلف المواد والتي هي محددة في القرار المنظم لامتحانات البكالوريا». وهو ما يعني، حسب أمزازي دائما، أن «اختبارات هذه السنة ستنظم وفق نفس الآليات المعمول بها سلفا بنفس المواد ونفس المدة الزمنية المخصصة لكل مادة مع إعادة النظر فقط في برمجة بعض المواد».

وفي رده على سؤال حول الإجراءات التي ستتخذها الوزارة والأكاديميات لتأمين الامتحانات من التسريبات وفي نفس الوقت ضمان الحماية من العدوى لجميع المتدخلين، أكد وزير القطاع أن «امتحان البكالوريا سواء تعلق الأمر بالامتحان الجهوي للسنة أولى بكالوريا أو بالامتحان الوطني الموحد للسنة الثانية يخضع لمساطر مضبوطة، لذا فإن الوزارة والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ستعتمد نفس المقاربة ونفس الآليات المعمول بها في السنوات الماضية، كما ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة من أجل تأمين إجراء الاختبارات المتعلقة بهذا الامتحان في أحسن الظروف وكذا من أجل مواجهة الغش بشتى أنواعه».

وأضاف أمزازي أنه بالموازاة مع ذلك، ستعمل الوزارة على اتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحترازية من أجل ضمان سلامة المترشحات والمترشحين والأطر التربوية والإدارية المشرفة على هذه الامتحانات، والتي تتجلى في التعقيم اليومي ولعدة مرات في اليوم لمختلف مرافق مراكز الامتحان، وتوفير الكمامات وأجهزة قياس الحرارة، واستعمال المنشآت الرياضية، واحترام التباعد الاجتماعي، والتخفيف من عدد المترشحات والمترشحين داخل القاعات.

وعن القطاعات الحكومية المرجح مساهمتها في إنجاح محطة الامتحانات المهمة، أكد سعيد أمزازي أن الوزارة تعمل في تنسيق تام مع وزارتي الداخلية والصحة والأمن الوطني والدرك الملكي، كما تقوم الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية بالتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الفعاليات المحلية المعنية بتنظيم هذه الامتحانات، من قطاعات حكومية ومنتخبين وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ.

 

الضاقية: قرارات الوزارة تنسجم مع التوجه العام للدولة

تعليقا على القرارات الوزارية سابقة الذكر، أكد الخبير التربوي الأستاذ عبد الرحيم الضاقية، أنه في «ظل الترقب الذي ساد مع تطور الحصيلة الوبائية، وتناسل الشائعات التي أخذت الوزارة القسط الأكبر منها لأسباب بديهية بحكم انقطاع الأخبار وصعوبة اتخاذ القرار الصائب، فقد دَبَّر المسؤولون في الوزارة هذا الوضع بالكثير من المسؤولية، حيث فتح الباب أمام المبادرات والسيناريوهات الممكنة من مختلف الهيئات حيث كان الترحيب بالجميع السمة الغالبة».

وأضاف الضاقية أن تعيين وزير القطاع ناطقا رسميا باسم الحكومة في عز الأزمة «يدل على المهنية التي دبر بها التواصل الداخلي. وقد كان يوم 12 ماي 2020 ضمن جلسة دستورية بمجلس المستشارين موعدا للإعلان على القرارات الستة المنقولة عبر وسائل الإعلام والتواصل».

وفي قراءته للقرارات المتخذة، سجل الخبير التربوي ذاته، عدة ملاحظات، منها:

  • الانسجام التام للقرارات مع التوجه العام للدولة المغربية بإعطائها الأولوية لصحة وسلامة المغاربة، وخاصة منهم التلاميذ/ات المتمدرسون/ات والطلبة الذين يمثلون ما يقارب 10 ملايين نسمة، وهذا يدل على حس وطني عال؛
  • المقاربة التشاركية المنتهجة من طرف الوزارة الوصية من خلال ترصيد كافة المقترحات والاشتغال بمهنية على مستوى استطلاع الآراء والاشتغال وفق لجان موضوعاتية؛
  • الفرز بين الوضعيات من خلال إعطاء الأولوية لامتحانات الباكالوريا نظرا لحساسيتها واعتبارها محطة فاصلة في الحياة المدرسية للتلاميذ/ات والأسر والمجتمع برمته، إضافة إلى البرامج المصاحبة من أجل تكافؤ الفرص؛
  • اعتماد مجلس القسم المكون من الأساتذة/ات في الحسم في نجاح أو رسوب التلميذ/ة هو قرار ينم بدوره على حس تربوي عال بحكم معرفة الأساتذة/ات وتقديرهم/ن لمستوى التلميذ/ة آنيا ومستقبليا مع التنبؤ بإمكانية المسايرة أو لا.. اعتمادا على تقويم مستمر وتكويني للتعلمات؛
  • ترصيد المنجز من خلال التمسك بما أنجز خلال السنة الدراسية (70 إلى 75 في المائة من المقررات ) يدل على حس تدبيري يراهن على المستقبل، لأن التعلمات لا تدبر بمنطق البضاعة بل بمنطق التعلم والذهاب والإياب في التحصيل بسرعات وجرعات لا يعرفها إلا الراسخون في تدبير الصراع السوسيو- معرفي الناتج عن اختلاف الوضعيات و المضامين؛
  • تماشيا مع الحفاظ على سلامة الجميع بما فيه الامتحان..، فإن ما لا يعرفه الجميع هو مشكل الاعتكاف الذي يتم داخل أماكن مغلقة بالأكاديميات، حيث يقضي ما لا يقل عن 20 إطارا مدة تقارب الشهر بمراكز بعدد الأكاديميات بهدف استنساخ المواضيع ووضعها في الأظرفة بعدد مراكز الامتحان وعدد المرشحين/ات في القاعات (حوالي 220 فردا على الصعيد الوطني). وهذه العملية مستحيلة في الظروف الراهنة لأنه بمجرد إصابة أحد المعتكفين/ات بالفيروس، أو حتى الشك فيه.. فإن الامتحان يتعرض «للاحتراق» ويتعين العودة إلى نقطة الصفر عبر وضع امتحان آخر.. مع ما يترتب عن ذلك من كلفة مادية وزمنية ونفسية على الممتحنين/ات وأوليائهم؛
  • إبعاد الامتحان الجهوي عن المنطقة الساخنة طقسا وعدوى يدل على بُعد نظر كذلك لأن نقط هذه المحطة لا تكتسي طابع الاستعجال بحكم حسابها في نقط السنة الثانية، لذلك سوف يمر الاختبار الجهوي في ظروف بعيدة عن الضغط الوبائي والتنظيمي كذلك.

 

/////////////////////////////////////

 

عن كثب:

 

منصف السلاوي والحلم الأمريكي

 

أضحى اسم منصف السلاوي حديث الناس عامتهم وخاصتهم عبر العالم، منذ أن اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليكون مستشاراً رفيعاً لقيادة جهود تطوير لقاح فعّال ضد فيروس كورونا. ومن «الطبيعي» أن يتلقف المغاربة هذا الخبر بالكثير من المشاعر المتضاربة. وتحت تأثير «قلة مايدار» بسبب الحجر الصحي، نصب بعضهم المشانق للدولة المغربية بـ«تهمة» التفريط في الكفاءات. والحقيقة أن هذه التهمة ولواحقها فيها الكثير من العاطفة والقليل من الواقعية، لأن اسم منصف السلاوي ما كان ليكون بهذا الثقل لو بقي في المغرب. ولا علاقة للأمر بثنائية الاحتضان والتهميش، الذي انحصرت فيه أغلب التعليقات، بقدر ما له علاقة بطبيعة المجتمع الأمريكي اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا والذي شكل مهد ما يعرف بـ«الحلم الأمريكي». وهي حقيقة تاريخية مكنت أشخاصا كثيرين، أغلبهم منفيون ومُطاردون، وآخرون منبوذون ومهمشون في أوطانهم الأصلية، من أن يصبحوا شخصيات عالمية مؤثرة في مجالات كثيرة. وما حدث مع منصف السلاوي هو نفسه ما حدث لألبرت أنشتاين في عالم الفيزياء، ولهنري كسنجر في مجال السياسة، وبوب مارلي في مجال الفن، وغيرهم كثير، وبالمئات.

فبلجيكا، التي حصل فيها منصف السلاوي على شهادة الدكتوراه، لم تتمكن هي نفسها من أن توفر له شروط الاستقرار ليحول خبراته ونتائج اجتهاداته إلى القطاع الخاص، ليصبح رئيسا لقسم في شركة لإنتاج أدوية وبعدها عضوا مؤسسا لشركة أخرى، إذ أن أقصى ما قدمت له بلجيكا، وهي تبعد عن المغرب سنوات ضوئية في مجال البحث العلمي واحتضان الباحثين وتشجيعهم، هو مهنة أستاذ في جامعة.

ما لم ننتبه له، هو أنه لو افترضنا أن منصف السلاوي بقي في المغرب، فإن أقصى ما يمكن أن يشغله هو منصب عميد كلية أو رئيس جامعة، ليس لأن المغرب «جاحد» كما يقول البعض هذه الأيام، بل لأن طبيعة المجتمع المغربي لا تسمح إطلاقا بظهور هذا النوع من المزيج بين الكفاءات العلمية والمبادرات الاستثمارية الخاصة، ووحده المجتمع الأمريكي تاريخيا قادر على ذلك، ومن يعود لتاريخ هذا المجتمع، وخاصة منذ بداية القرن العشرين، سيعرف أن المجد والقوة والسطوة التي بصمت بها أمريكا اسمها راجع إلى قدرتها على احتضان المهاجرين المهمشين والمنفيين.

إذن الأمر ليس سيئا بإطلاق كما نعتقد، بأن يكون منصف السلاوي قد دق أبواب بعض جامعاتنا وأغلقت في وجهه، إذ إن الخدمة التي قدمها اليوم لبلده، دعائيا وسياسيا، وفي هذه الظرفية بالذات، أكبر بكثير من مئات الحاصلين على شهادات الدكتوراه من الجامعات الأجنبية الذين يعودون للمغرب للانخراط دون هوادة في حروب وظيفية وإدارية تافهة على رئاسة المختبرات والشعب. بل وأفضل بكثير من مئات الأطباء المتخرجين من الجامعات المغربية، والذين يفضلون الاصطفاف في خندق بعض مصاصي الدماء في القطاع الخاص على العمل مع الفقراء بالعالم القروي وأحياء الهشاشة.

فعندما نجد أن عشرات القنوات الإماراتية والسعودية، والتي انخرطت منذ مدة في هجمات إعلامية منظمة ضد المغرب، قد اكتفت بنشر الخبر دون الإشارة لجنسيته المغربية، بل إن منها من نشرت الخبر وعادت لحذفه، عندها نفهم جيدا حجم الاعتبار الذي أرجعه منصف السلاوي للمغرب. فالمغرب ليس فقط مصدرا للأيادي العاملة، بل هو مصدر للعلماء والعباقرة أيضا.

لذلك نعود لنؤكد، أن الخدمة التي قدمها هذا العالِم لبلده أكبر بكثير من المئات من زملائه دخلوا المغرب، وأصبحوا على هامش ما يحدث في العالم اليوم، يجترون منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، وينتظرون الدولة أن تسمح لهم بالعودة إلى مدرجات الجامعات ليناقشوا بحوث ماستر لم يقرؤوها، ويقروا أسماءهم في مقالات علمية لم يشاركوا فيها.

 

/////////////////////////////////////

 

رقم:

380 ألفا

شرعت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، في صرف منح التعليم العالي لما يقارب 380 ألف طالب. ويتعلق الأمر بصرف الشطر الثالث من هذه المنح، بمختلف المستويات الدراسية، وهي العملية التي شرع فيها ابتداء من يوم السبت الماضي. وأوضحت الوزارة، بخصوص هذه العملية، أنه تم رصد غلاف مالي يصل إلى 800 مليون درهم، من أجل صرف منح ما يقارب 380 ألف طالب يتابعون دراستهم في مختلف الأسلاك الجامعية. وهذه العملية شملت أيضا متدربي التكوين المهني، وكذا المتدربين من أطر الأكاديميات في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

يشار إلى أن الإعلان عن بدء صرف المنح الجامعية بعد تناسل أخبار عن تأجيل هذه العملية بسبب الوضع المالي الذي تمر منه البلاد، وأيضا بعد اتخاذ الوزارة لقرار عدم عودة طلبة المؤسسات الجامعية للدراسة الحضورية، بسبب جائحة كورونا، والاقتصار على الدروس عن بعد.

 

//////////////////////////////////////////

 

لأول مرة منذ الاستقلال.. تقسيم كل كليات الآداب والحقوق إلى كليتين مستقلتين والبداية من سطات والقنيطرة

 

بات شبه مؤكد الآن، في ظل السياق الذي فرضه انتشار وباء كورونا، تأجيل تنزيل المخطط الوزاري الخاص بتنزيل نظام الباشلر، خصوصا بعد تأجيل العديد من العمليات التي سبق لندوة رؤساء الجامعات أن تبنتها، لتنزيل هذا النظام. غير أن هذا السياق لم يمنع الحكومة من المصادقة، يوم الخميس الماضي، على مشروعي مرسومين، يتعلق الأول بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، فيما يتعلق الثاني بتحديد اختصاصات المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا وكذا الشهادات الوطنية المطابقة.

ويتعلق الأمر بالمصادقة على مشروع مرسوم يحمل رقم 2.20.210 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.90.554 الصادر في 2 رجب 1411 (18 يناير 1991) يتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية، وهو مشروع مرسوم يندرج في إطار «استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وتوسيع وتنويع العرض التكويني بالجامعات بما يستجيب لمتطلبات سوق الشغل، وتحسين ظروف التأطير البيداغوجي والإداري بالمؤسسات الجامعية، والرفع من الطاقة الاستيعابية بهذه المؤسسات وكذا ملاءمة الخريطة الجامعية مع التقسيم الجهوي الحالي».

هذا المرشوع حمل إحداث مؤسسات جامعية جديدة، ويتعلق الأمر بثلاث (3) مدارس عليا للتكنولوجيا بكل من الناظور، وورزازات والداخلة، تابعة على التوالي لجامعة محمد الأول بوجدة، وجامعة ابن زهر بأكادير وكلية الاقتصاد والتدبير بكلميم، تابعة لجامعة ابن زهر بأكادير؛ ومعهد مهن الرياضة بالقنيطرة، تابع لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة. ومن جهة أخرى، تغيير تسمية وتقسيم بعض المؤسسات الجامعية.

ونص هذا المرسوم أيضا على تقسيم ثلاث مؤسسات جامعية، في مقدمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، التي ستتحول إلى كليتين، هما كلية اللغات والآداب والفنون، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية. كما نص مشروع المرسوم ذاته على تقسيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالقنيطرة إلى كلية خاصة بالعلوم القانونية والسياسية، وكلية للاقتصاد والتدبير، وتقسيم كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات إلى كلية للعلوم القانونية والسياسية، وكلية للاقتصاد والتدبير.

وقالت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إن هذا المشروع هدفه تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة وتنويع التكوينات بالجامعات بما يستجيب لانتظارات ومتطلبات سوق الشغل، مبرزة أهمية تحسين ظروف التأطير بالمؤسسات الجامعية، وكذلك ملاءمة الخريطة الجامعية مع التقسيم الجهوي الحالي.

هذا التقسيم لم يمر دون تعليقات من أساتذة هذه الكليات، حيث تساءل الأستاذ عبد الرحيم منار السليمي، في تعليق له على هذين المرسومين، «هل يحق لحكومة العثماني أن تصدر هذا النوع من المراسيم في حالة الطوارئ الصحية؟ وهل توجد مبررات لهذا النوع من المراسيم في زمن كورونا سبقه زمن أخر كانت فيه وزارة سعيد أمزازي بصدد مناقشة مقتضيات نظام الباشلر الذي لم يعد ممكنا تطبيقه في السنة المقبلة إلا إذا غامرت الوزارة بالجامعات والكليات، وهي مغامرة إذا ما تمت ستكون تبعاتها خطيرة جدا، فالزمن الجامعي السابق على كورونا كانت تروج فيه مسألة تقسيم كليات الحقوق ولكنها لم تحسم، فلماذا شرعت وزارة أمزازي في التقسيم قبل تنزيل نظام الباشلر الجديد؟ وهل يمكن إصدار مرسوم من هذا النوع قبل اكتمال منظومة نظام الباشلر بكافة مكوناتها؟».

وأضاف الأستاذ الجامعي ذاته، «قد تكون وزارة أمزازي تعتمد في هذا النوع من القرارات الرامية إلى تقسيم كليات الحقوق على ندوة رؤساء الجامعات التي باتت تشكل حكومة داخل الوزارة نظرا للصلاحيات الكبيرة التي منحت لها، لكن ينبغي ملاحظة أن الأمر يتعلق بكليات الحقوق ذات الاستقطاب المفتوح لعدد كبير من الطلبة مقابل قرارات تتخذ في ندوة رؤساء جامعات كلهم ينتمون إلى كليات العلوم والتقنيات، بل إن العديد من رؤساء الجامعات الحاليين لم يسبق لهم زيارة كليات الحقوق أو الاجتماع بمجالس كلياتها لمعرفة حاجياتها وتقييم إمكانية التقسيم من عدمه».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى