الرئيسيةوطنية

إدارية أكادير تبطل انتخاب مكتب مجلس جماعة كلميم

قضت بإعادة انتخاب نواب رئيس الجماعة طبقا للقانون

محمد سليماني

أصدرت المحكمة الإدارية لأكادير، أول أمس الخميس، حكما قضائيا قطعيا يقضي بإبطال العملية الانتخابية المتعلقة بانتخاب نواب رئيس جماعة كلميم التي جرت يوم 18 شتنبر الماضي. وقضت المحكمة بإعادة انتخاب نواب رئيس الجماعة من جديد طبقا للقانون.

وبحسب المصادر، فقد جاء إبطال انتخاب النواب بناء على طعن تقدمت به المدعية فاطمة أصواب، عن فيدرالية اليسار، ضد الرئيس ونوابه السبعة، والخليفة الأول لعامل كلميم ووالي الجهة، وذلك بسبب عدم تمثيلية النساء داخل مكتب مجلس الجماعة طبقا للقانون 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.

وكان المجلس الجماعي قد انتخب رئيسه ونوابه وكاتبه ونائبه يوم 18 شتنبر الماضي، حيث خلت التشكيلة من أي تمثيلية للنساء في المكتب المسير، وهو ما يعتبر مخالفة صريحة للقانون، إذ انتخب، خلال الجلسة، كل من التجمعي حسن الطالبي رئيسا للمجلس، والاستقلالي محمد سالم المجيدري نائبا أول، وعبد الله النجامي، عن حزب العدالة والتنمية، نائبا ثانيا، وعبد الوهاب لمديميغ، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، نائبا ثالثا، فيما انتخب لحبيب نازومي، عن الاتحاد الدستوري، نائبا رابعا، ولحسن حامد، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نائبا سادسا وحمدي التامك، عن حزب التقدم والاشتراكية، نائبا سابعا.

وتظهر من خلال تشكيلة مكتب المجلس الهيمنة الذكورية على جميع مناصب نواب الرئيس، فيما تم استبعاد النساء من التمثيلية، رغم تواجدهن ضمن أعضاء المجلس المنتخب.

واستنادا إلى المادة 17 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، فإنها تنص صراحة، في فقرتها السادسة، على أنه «يتعين العمل على أن تتضمن لائحة ترشيحات نواب الرئيس عددا من المترشحات لا يقل عن ثلث نواب الرئيس». غير أن تشكيلة مكتب المجلس الجماعي لكلميم المتفق عليها في إطار التوافقات والتسويات، لا تتضمن أية امرأة، إذ تم الدوس على حقوق النساء التمثيلية، واستبعادهن من التسيير لصالح الذكور، خصوصا وأن هؤلاء يتسابقون نحو موقع التسيير على حساب النساء المنتخبات. وبحسب بعض المصادر، فإن بعض رؤساء المجالس المنتخبة يتحايلون على المادة القانونية الواضحة، بحيث يؤكدون، في محاضر الجلسات، أن النساء يرفضن الترشح لمناصب التسيير، وبالتالي لا يمكن إرغام أو وضع أية امرأة في منصب نائب الرئيس وهي لا ترغب في ذلك، بالرغم من أن هؤلاء المنتخبين يجدون النساء بسهولة للترشح معهم في دوائرهم الانتخابية.

ومن خلال عدد نواب رئيس الجماعة، فإنه من الضروري، طبقا للقانون، أن تحصل سيدتان على الأقل على منصب نائب للرئيس من بين النواب السبعة، وهو ما قد يخلق مشاكل كبيرة داخل الائتلاف المسير لمجلس الجماعة خلال التوافقات لإعادة تعديل المكتب المسير. وتشير بعض المعطيات إلى أن أحد نواب الرئيس، الذي أصبح بدوره رئيس مجلس منتخب، قد يتنازل عن منصب داخل مكتب الجماعة لصالح إحدى السيدات من التحالف المسير بعد انتهاء جميع مراحل التقاضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى