احتجاجات على قرار إحداث مطرح لنفايات تاونات بتراب جماعة قروية مجاورة

احتجاجات على قرار إحداث مطرح لنفايات تاونات بتراب جماعة قروية مجاورة

تاونات: محمد الزوهري
خرج العشرات من سكان جماعة «رغيوة»، الواقعة بضواحي مدينة تاونات، في مسيرة حاشدة، جابت مختلف دواوير الجماعة، قبل أن تتوقف أمام مقر عمالة الإقليم، للاحتجاج على قرار المجلس البلدي لمدينة تاونات، بإيعاز من السلطات المحلية، إنشاء مطرح بلدي بتراب جماعة «رغيوة»، ما اعتبروه «تطاولا» على ملك الغير، و«تصديرا» لأضرار صحية وبيئية إلى سكان جماعة قروية مجاورة.
وصدحت حناجر المحتجين واللافتات التي رفعوها في الوقفة الاحتجاجية ذاتها بشعارات تعبر عن مطالبهم بشأن رفع الحيف عنهم، ووقف قرار إحداث مطرح عمومي فوق تراب جماعتهم، مناشدين عامل الإقليم «التدخل العاجل للحيلولة دون إلحاق أضرار صحية وبيئية بهم، مع فتح تحقيق لتحديد الجهة التي كانت وراء إصدار القرار المذكور وتزكيته من قبل السلطات المحلية».
وكان لافتا أنه لم يتم فتح قنوات الحوار مع المحتجين لا من طرف عامل الإقليم ولا أي مسؤول في السلطة المحلية، في حين شارك أعضاء من المعارضة بالمجلس الجماعي المحلي في الوقفة ذاتها لدعم مطالب السكان الذين أصروا على مواصلة احتجاجاتهم إلى حين إلغاء قرار إحداث المطرح البلدي بتراب جماعتهم.
هذا وسبق للمحتجين أن وجهوا عريضة مذيلة بـ600 توقيع إلى قطاعات وزارية معنية وعامل الإقليم تطالب بـ «التدخل لمنع إحداث مطرح النفايات فوق أراض فلاحية تابعة لجماع رغيوة، المسماة (لوطة)، لما سيترتب عن ذلك من أضرار اقتصادية واجتماعية وبيئية خطيرة على المنطقة ومحيطها».
واعتبرت العريضة أن إقامة هذا المطرح دون مراعاة أضراره «يخالف الدستور المغربي الذي ينص على حق العيش في بيئة سليمة ونظيفة، ويعارض قرارات المؤتمر العالمي للمناخ المنعقد أخيرا بمراكش»، متسائلين، في العريضة ذاتها، «كيف يعقل أن نفتخر بإنجازاتها البيئية، في حين تقرر إحداث مزبلة جماعاتية في موقع داخل مجال مندرج ضمن مشروع مخطط المغرب الأخضر الذي دشنه عاهل البلاد في زيارته الأخيرة لتاونات وأنفقت عليه ملايين الدراهم؟».
واعتبر المحتجون أن خلق هذا المطرح يشكل «تشويها جماليا لموقع جغرافي يوجد بين نهري أسرى وورغة، مؤهل لأن يكون منتجعا سياحيا، بدل أن يتحول إلى مطرح لتفريغ أطنان النفايات».
واعتبرت العريضة أن الدراسات العلمية المهتمة بالتلوث، أثبتت أن عصارة النفايات تتسرب إلى الفرشة المائية على بعد 18 كيلومترا، وهو الأمر الذي «سيؤثر لا محالة على البعد البيئي، بسبب تلوث مياه واديي أسرى وورغة اللذين يغذيان حقينة سد الوحدة التي تمثل ثروة مائية وطنية، فضلا عن التأثيرات المحتملة للمطرح على مشروع السقي بوهودة المقرر إقامته على أراض شاسعة مجاورة».
ودعا المحتجون المجلس الجماعي لرغيوة إلى الاعتراض على قرار إقامة مطرح مدينة تاونات فوق تراب جماعتهم، وذلك في إطار ما يخول القانون للمجلس من صلاحيات، وعدم الرضوخ لضغوطات السلطات، وذلك مراعاة لمصالح السكان ومستقبل الجماعة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة