أحزابالرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

«البيجيدي» يتدارس مقترح تقليص مشاركته في الانتخابات المقبلة

تيار بنكيران يرفض المقترح وسط دعوات لعقد مؤتمر استثنائي للإطاحة بالعثماني

محمد اليوبي

علمت «الأخبار»، من مصادر قيادية بحزب العدالة والتنمية، أن الأمانة العامة للحزب قررت عقد اجتماع مطول سيخصص لمناقشة مقترح تقليص المشاركة في الانتخابات التشريعية والجماعية المقبلة، المزمع إجراؤها خلال السنة المقبلة، بعدما أصبح هذا الموضوع يطغى على النقاش الداخلي للحزب.
وتزامنا مع المشاورات التي يعقدها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، مع زعماء الأحزاب السياسية حول القوانين الانتخابية، وهي المشاورات التي وصلت إلى مستوى متقدم، وبعد حسم قرار تنظيم الانتخابات في موعدها، بدأ يروج نقاش داخل حزب العدالة والتنمية حول تقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها خلال السنة المقبلة، والعودة لممارسة المعارضة.
وألقى هذا النقاش بظلاله على الملتقى الوطني السادس عشر لشبيبة الحزب الذي انعقد خلال الأسبوع الماضي، حيث أعلن التيار المحسوب على الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران عن رفضه التام لهذا المقترح، حيث اعتبر إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني ومرشح تيار بنكيران للأمانة العامة في المؤتمر الأخير، بأن تقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة هو بمثابة هروب من المسؤولية.
وعبر قياديون محسوبون على تيار بنكيران عن رفضهم لأي مقترح يروم تقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة، بدعوى عدم وجود أي مبرر لاتخاذ مثل هذا القرار بعدما تولى الحزب رئاسة الحكومة لولايتين، وعليه أن يكون جاهزا لقيادة الحكومة لولاية ثالثة، وأكد عبد الله بوانو، القيادي بالحزب، خلال ملتقى الشبيبة، رفضه القاطع لمقترح تقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى أن الحزب أثبت خلال تواجده في الحياة السياسية منذ 1997 أنه حزب وطني يقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة والحزبية. واعتبر بوانو أن الأصوات التي تدعو إلى تقليص المشاركة في الانتخابات المقبلة تبقى «غير مقبولة وغير منطقية»، معتبرا أن هذه الدعوات «تشوش على العدالة والتنمية وعلى برامجه»، فيما دعا القيادي بالحزب، عبد العالي حامي الدين، إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة قبل حلول موعد الانتخابات.
وحرض حامي الدين شبيبة الحزب للانقلاب على الأمين العام ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، داعيا إلى عقد مؤتمر استثنائي لانتخاب قيادة جديدة قبل حلول موعد الاستحقاقات الانتخابية المزمع إجراؤها خلال السنة المقبلة.
وتبرأ حامي الدين، الذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، في كلمة ألقاها خلال الملتقى الوطني السادس عشر لشبيبة العدالة والتنمية، من حصيلة الولاية الحكومية الحالية، التي يقودها العثماني، مقابل إشادته بحصيلة الولاية السابقة برئاسة الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، عندما قال «هناك من يحمل الحزب مسؤولية 10 سنوات من التدبير»، ملمحا إلى أن الحزب مسؤول عن التدبير خلال الولاية السابقة لمدة خمس سنوات فقط، مشيرا إلى أن الولاية الحكومية الثانية التي يقودها الحزب انطلقت في ملابسات مختلفة نجحت في ملفات وأخفقت في أخرى، وعرفت فيها البلاد مجموعة من الإشكاليات والتجاوزات والانتهاكات.
وأكد حامي الدين أن حصيلة الحكومة الحالية هي محصلة اختيارات وتقديرات تتحمل فيها الهيئات التقريرية للحزب المسؤولية بشكل جماعي، داعيا إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي لتصحيح المسار، بقوله «إذا تطلب الأمر تصحيح ما يلزم ولو بعقد مؤتمر وطني استثنائي فيجب أن نكون جاهزين لذلك»، وأضاف «يجب إعطاء دفعة قوية لمسار الحزب خلال المرحلة القادمة»، معتبراً أنه لا يمكن أن يكون لحزب العدالة والتنمية دور مؤثر في الحياة السياسية المغربية إلا إذا كان حزباً قوياً موحداً بقيادة قوية وبمستوى عال من الوضوح السياسي والالتزام الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى