الرئيسيةسياسية

“التحكم” يدفع وجوها وازنة لتغادر «بيجيدي»

القنيطرة: المهدي الجواهري
أكدت مصادر «الأخبار» أن بعض الأسماء داخل حزب العدالة والتنمية حسمت أمرها في مغادرة الحزب وإغلاق باب ممارسة العمل السياسي، فيما آخرون طرقوا أبواب أحزاب جديدة مفضلين حمل ألوان أخرى على البقاء في الحزب الذي أكدت مصادر من بيته الداخلي بالقنيطرة أنه يعيش صراعا داخليا بسبب التحكم وهندسة الخريطة التنظيمية والسياسية ولوائح الترشيحات القادمة.
وأضافت مصادر الجريدة أن عددا من المناضلين ينتظرون الوقت المناسب للانقلاب على سياسة التحكم التي ينهجها عزيز رباح والموالين له من أجل الهيمنة من جديد على مناصب المسؤولية واحتكار بعض الوجوه التي أصبحت معروفة بولائها وطاعتها لرئيس جماعة القنيطرة، والتي فضلت تنمية مصالحها الخاصة على مصالح الحزب ومرجعيته. وأفادت مصادر الجريدة بأن الجميع أصبح يعلم آثار النعمة وتغيير المساكن من الأحياء الشعبية إلى مناطق راقية وبعضهم أصبح يتحوز على فيلات وضيعات فلاحية ومساكن داخل العمارات في وسط المدينة، بالإضافة إلى اقتناء السيارات الفارهة وامتلاك الشركات مع عائلاتهم وأبنائهم وزوجاتهم، في الوقت الذي أصبح بعض المستشارين يمارسون أكثر من مهمتين ويتقاضون عليها تعويضات سمينة.
مصادر من الكتابة الإقليمية لحزب «البيجيدي» أكدت خبر مغادرة بعض الوجوه وخاصة بعض المستشارين لدوافع متعددة أجملتها في أنه أصبح من المستحيل صعود نسبة كبيرة من المستشارين كما كان في الولاية السابقة التي حقق فيها الحزب الأغلبية، فيما ذهبت مصادر أخرى إلى أن حزب «المصباح» فقد شعبيته بشكل مخيف نظرا لفشل القائمين على تدبير الشأن في العديد من الملفات أولها النقل الحضري والبنية التحتية المهترئة وخذلان رئيس الجماعة لسكان القنيطرة بسبب تنصله وعدم وفائه بوعوده.
المعطيات الواردة من داخل الحزب أبرزت أن الخلافات اشتدت بين قيادات «البيجيدي» في الآونة الأخيرة بشكل غير مسبوق في تاريخ الحزب بعدما كانت سرية بين الوجوه المعروفة بحزب «المصباح» بمدينة القنيطرة، وصلت إلى حد توجيه اتهامات خطيرة لقيادات «البيجيدي» حول تدبيرهم للشأن المحلي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يفضح طابع الصراعات الخفية من أجل التموقع في مناصب المسؤولية الانتخابية والتنظيمية التي خرجت إلى العلن وتنذر بشرخ وبتصعيد المواقف في الأيام القادمة.
وأكدت مصادر من البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية أن الغيورين على مشروعية التنظيم الذي بني على محاربة الفساد والاستبداد أصبحوا يحاربون الفساد داخل الحزب رافضين أن يتحول التنظيم إلى أدوات طيعة ليخدم بها أصحاب النفوذ والسلطة والمال مصالحهم، وزادت المصادر نفسها أن عدد الغاضبين يزداد يوما عن يوم بسبب ما اعتبروه الفساد المستشري والاختلالات التي سجلت على تسييرهم للشأن المحلي منذ سنوات، وأضاف قياديون من حزب «المصباح» أن ما زاد من الاحتقان هو أن أصحاب الريع أصبحوا يستعملون ممارسات الترغيب والترهيب وسط المناضلين حيث يغدقون على بعضهم بالامتيازات ويقربونهم إلى محورهم فيما يهددون الآخرين بإقصائهم أو عرضهم على لجان النزاهة والشفافية في محاولة لإسكات أصواتهم المنتقدة لهذا الوضع.
وكشفت المصادر ذاتها أن بعض المناضلين أصبحوا يأخذون مسافة من الحزب ومنهم من تم إبعاده وآخرون قدموا استقالاتهم على مضض حتى لا يدخلون في مواجهات، فيما أن الأغلبية الصامتة ذكر مصدرنا ستقول كلمتها في الأيام المقبلة مما ينذر بحدوث مفاجآت وشرخ تنظيمي ومحاسبة سياسية لأصحاب المسؤوليات والمناصب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى