حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

التهراوي يفضح اختلالات خطيرة بالمصحات الخاصة 

80 بالمائة منها تفرض شيكات الضمان وأداء المرضى مبالغ «النوار»

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

 

كشف أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وجود اختلالات وممارسات غير قانونية وغير أخلاقية بجل المصحات الخاصة، مشيرا إلى أن حملات التفتيش التي قامت بها المفتشية العامة للوزارة أظهرت أن 80 في المائة من المصحات تتعامل بشيكات الضمان والحصول على مبالغ غير مستحقة وغير مصرح بها، وهو ما يعرف بـ«النوار».

 

ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية

أكد الوزير، في جواب عن سؤال شفوي، خلال الجلسة التي عقدها مجلس النواب أول أمس الاثنين، أن ظاهرة «النوار» والمطالبة بمبالغ مالية أو شيكات ضمان خارج الإطار القانوني، هي ممارسات غير قانونية وغير أخلاقية، تمس بشكل مباشر بحقوق المرضى ومصداقية ورش تعميم الحماية الاجتماعية. وأوضح الوزير أن القانون المغربي يجرم هذه الممارسات، مشيرا إلى أن قانون الطب يمنع المصحات الخاصة من طلب أي ضمانة نقدية أو شيك خارج القانون، وكذلك مدونة التجارة والقانون الجنائي يفرضان عقوبات حبسية على المخالفين.

وأبرز التهراوي أن المفتشية العامة لوزارة الصحة تقوم بحملات تفتيش سنوية تشمل مجموعة من المصحات الخاصة للتحقق من التعريفة المرجعية الوطنية وشروط تقديم الخدمات. وأفاد الوزير بأن نتائج التفتيش سجلت أن حوالي 80 في المائة من المصحات، التي شملتها المراقبة، تعرف اختلالات سواء في مطالبة المرضى بوضع شيكات للضمان، أو الحصول على مبالغ نقدية «كاش» غير مصرح بها في فواتير الخدمات. وكشف التهراوي أن مصالح الوزارة اتخذت عقوبات في حق 15 مصحة مخالفة، من خلال الإغلاق الكلي أو الجزئي لأنشطتها، وإحالة ملفات تكتسي صبغة جنائية على القضاء.

وبخصوص المراقبة التقنية المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، أفاد الوزير بأن نتائج المراقبة أظهرت عدم احترام التعريفة المرجعية الوطنية لدى حوالي 25 في المائة من المصحات موضوع المراقبة. وأكد التهراوي أنه، رغم الصعوبات المرتبطة بطبيعة هذه الممارسات التي غالبا ما تتم بشكل خفي أو عبر اتفاق مباشر بين الطبيب والمريض، تعاملت مصالح الوزارة، إلى غاية شهر نونبر 2025، مع حوالي 15 شكاية تتعلق بالفوترة غير القانونية وطلب شيكات الضمان، عبر البحث والتحري واتخاذ المتعين بشأنها وفق المساطر الجاري بها العمل.

وتحدث الوزير عن وجود صعوبات تواجه الوزارة في محاربة هذه الاختلالات، وأوضح أن القيام بحملات تفتيش عامة تشمل جميع المصحات الخاصة يبقى أمرًا غير ممكن في غياب مؤشرات واضحة أو تبليغات موثقة، مشيرًا إلى أن نقص الإشعارات يحول دون رصد ممارسات غير مشروعة، مثل فرض مبالغ إضافية خارج الفواتير القانونية أو مطالبة المرضى بضمانات مالية غير مبررة قبل الاستشفاء.

ودعا الوزير، المواطنين وكل من يتفاعل مع هذه الظواهر أو يتعرض لها، إلى لعب دور فاعل في مواجهة هذه السلوكيات، مطالبًا كل من يواجه أو يلاحظ خروقات داخل القطاع الصحي الخاص بإشعار الوزارة عبر القنوات الرسمية المعتمدة، حتى يتسنى للمفتشية العامة وباقي المصالح المختصة مباشرة التحقيقات اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة. وأكد التهراوي أن التصدي للاختلالات داخل المصحات الخاصة لا يمكن أن يتم دون انخراط جماعي، مشددا على أن حماية حقوق المرضى وضمان خدمات صحية تحترم القوانين وأخلاقيات المهنة مسؤولية مشتركة بين الإدارة والمجتمع.

 

سماسرة «أمو تضامن»

حذر برلمانيون من تفشي ممارسات خطيرة داخل بعض المصحات التي تستعين بـ«سماسرة» للبحث عن مرضى مفترضين يتوفرون على التغطية الصحية في نظام «أمو تضامن»، الذي تتكلف خزينة الدولة بأداء المساهمات نيابة عن المستفيدين، ويتم استهداف هذه الفئة لإجراء فحوصات وعمليات جراحية وهمية للاستفادة من تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأفادت المصادر بأن هذه المصحات تكلف «سماسرة» يشتغلون تحت غطاء جمعيات مدنية، من أجل تنظيم قوافل طبية بالقرى والدواوير الجبلية تشمل نساء ورجالا لا يعانون من أي مرض، ويتم، بالخصوص، استهداف المواطنين الذين يتوفرون على التغطية الصحية الشاملة التي وفرتها الدولة للأشخاص غير القادرين على دفع أقساط الاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وخلال هذه القوافل يتم إخبارهم بضرورة الانتقال إلى مصحات توجد بالمدن الكبرى، من أجل إجراء فحوصات على القلب، بعد توهيمهم أنهم يعانون من أعراض مرتبطة بأمراض القلب والشرايين، وبعد ذلك يتم شحن هؤلاء المواطنين عبر حافلات إلى مصحات معروفة.

وأفادت المصادر بأن هذه العملية تتكرر أسبوعيا بالعديد من الأحياء الشعبية والمناطق النائية، حيث تستقطب هذه المصحات مئات المواطنين المستهدفين، من أجل إجراء فحوصات وتحاليل وكشوفات طبية للتنقيب عن مصابين بأمراض مزمنة، يتم تعويض مصاريفها بالكامل من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والأخطر من ذلك، تضيف المصادر، تقوم هذه المصحات بانتقاء البعض منهم لإجراء عمليات جراحية وهمية على القلب وكذلك عمليات قسطرة شرايين القلب، وتكلف هذه العمليات ملايين السنتيمات، وتستفيد المصحات من تعويض المبلغ كاملا عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يتكلف بتأمين مصاريف مثل هذه العمليات بنسبة 100 في المائة. وأكدت المصادر أن هذه المصحات تراكم الملايير من المداخيل المستخلصة من صناديق التأمين الصحي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى