إقتصادالرئيسية

الداودي يدافع عن شركات المحروقات ويكذب أرباحها الخيالية

محمد اليوبي

دافع لحسن الداودي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بقوة عن شركات المحروقات، وأكد، في رده على مداخلات النواب البرلمانيين، الأربعاء الماضي، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أن هذه الشركات تحقق هامش ربح لا يتجاوز 80 سنتيما في اللتر، خلافا للمعلومات الواردة في تقرير المهمة الاستطلاعية البرلمانية حول أسعار المحروقات.

وأوضح الداودي أن أسعار المحروقات عرفت ارتفاعات متتالية بالأسواق الدولية، تجاوزت 80 دولارا للبرميل، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، قبل أن تعود إلى الانخفاض خلال الشهر الجاري، بعد إعلان أمريكا عن استثناءات تسمح لبعض الدول بالاستمرار في استيراد النفط الخام الإيراني، حيث انخفضت أسعار المحروقات بمعدل 20 سنتيما، بعد تراجع سعر النفط بالسوق الدولية، مؤكدا أن الأسعار المطبقة حاليا في محطات الوقود تعادل تقريبا تلك المحتسبة قبل التحرير.

وأشار الداودي إلى أن الفارق بين الأسعار المطبقة خلال النصف الثاني من أكتوبر وتلك المحتسبة قبل التحرير، بلغ 5 سنتيمات بالنسبة للغازوال و35 سنتيما بالنسبة للبنزين، وأكد أنه منذ تحرير القطاع، تعمل الحكومة على متابعة تطورات السوق الدولية وترصد تحولات السوق الوطنية دون التدخل في حرية تكوين الأسعار.

ونفى الداودي صحة التصريحات المنسوبة إليه بشأن الأرباح التي حققتها شركات المحروقات بعد دخول قرار تحرير أسعارها حيز التنفيذ، منذ سنة 2015، كما ألمح إلى عدم صحة بعض المعلومات الواردة في تقرير المهمة الاستطلاعية التي شكلتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، التي أشارت إلى تجاوز أرباح الشركات سقف 17 مليار درهم، بعد رفع دعم صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات، وهو ما أغضب بعض البرلمانيين، بينهم عبد الله بوانو، رئيس لجنة المالية ورئيس اللجنة الاستطلاعية، والذين أكدوا أن اللجنة استقت معلوماتها من وزارة الشؤون العامة والحكامة ومكتب الصرف، وأشاروا إلى وجود صعوبة في قراءة بعض الأرقام التي زودتهم بها الوزارة، والتي تتطلب ترجمة إلى اللغة العربية، كما طالبوا بمراجعة بنية الأسعار المعتمدة في احتساب هامش ربح الشركات.

وكان الداودي قد أعلن بشكل رسمي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدها مجلس النواب، الاثنين الماضي، عن تراجع وزارته عن إصدار مرسوم يتعلق بتطبيق قرار تسقيف أسعار المواد البترولية، مبررا ذلك بكون الحكومة ملتزمة بمراقبة هامش الربح لشركات المحروقات. وأوضح الوزير أن الحكومة ارتأت «أنه ليست هناك ضرورة قصوى لتطبيق الإجراءات الرامية إلى تسقيف الأسعار»، مشيرا إلى أن الوزارة تتوفر على المعطيات والأرقام المتعلقة بتخفيض شركات المحروقات لأسعار البيع للعموم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى