الرئيسيةسياسية

الشروط المجحفة لأرباب التعليم الخصوصي تنذر بدخول مدرسي ساخن

يحاول أرباب المدارس الخصوصية إفساد الدخول المدرسي المقبل، من خلال فرض شروط مجحفة على آباء وأولياء التلاميذ، بإرغامهم على توقيع عقود أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها عقود إذعانية، تلزمهم بأداء جميع رسوم ومصاريف التمدرس في حالة توقف الدراسة الحضورية بسبب الوضعية الوبائية، ما ينذر بدخول مدرسي ساخن.

مقالات ذات صلة

كل هذا يجري أمام صمت الحكومة وعدم تدخلها لاتخاذ قرار حاسم يضمن حق التعليم لأبناء المغاربة، في وقت تعجز فيه المدارس العمومية عن استيعاب تلاميذ القطاع الخاص، بعدما عبر عدد كبير من المغاربة عن رغبتهم في تنقيل أبنائهم إلى القطاع العام.

إذن، هناك فوضى وفراغ قانوني يتطلب تدخلا حازما من طرف الحكومة والوزارة الوصية على القطاع، لوضع حد لجشع أرباب التعليم الخصوصي، الذي تحول إلى “بقرة حلوب” لأرباح خيالية، وأصبح القطاع تحت رحمة “أصحاب الشكارة” الذين لا يعرفون سوى البيع والشراء، ما أدى إلى إفراغ التعليم الخاص من محتواه التربوي والبيداغوجي، وتحول إلى مجرد عملية تجارية خاضعة لمنطق السوق. وكما يعرف الجميع، فإن الأسواق لا تخلو من “الشناقة” الذين لا يعرفون سوى المضاربات وإشعال النار في الأسعار.

ويبقى السؤال المهم، هو من يعرقل إخراج القوانين التي تضبط التعليم الخاص؟ يعني أن هناك “لوبيا” قويا يمتد نفوذه إلى داخل الحكومة والبرلمان، ولماذا هذا الصمت المريب للحزب الذي يقود الحكومة على هذا الملف، وهو الذي يقيم الدنيا ضجيجا في ملفات أقل أهمية.

لكن إذا ظهر السبب بطل العجب، فهناك برلمانيون وقياديون بأحزاب الأغلبية الحكومية يملكون المدارس الخصوصية، ولذلك سيبقى هذا “اللوبي” يفرض قوانينه الخاصة على آلاف الأسر المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى