الرئيسيةتقاريرسياسية

المنصوري تكشف أرقاما صادمة حول البنايات المهددة بالانهيار

تميزت جلسة الأسئلة الشفوية، التي عقدها مجلس النواب أول أمس الاثنين، بالحضور القوي لوزيرة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، التي نالت أكثر من مرة تصفيقات نواب الأغلبية والمعارضة، بعدما أعلنت عن اتخاذ قرارات جريئة بخصوص تعديل قوانين التعمير وحذف العراقيل التي تواجه القطاع، وخاصة رخص البناء بالعالم القروي.

مقالات ذات صلة

وخلافا لبعض الوزراء الذين يقرؤون أجوبة مكتوبة بلغة الخشب من طرف موظفي الوزارات التي يشرفون عليها، تفاعلت المنصوري مع أسئلة وتعقيبات النواب البرلمانيين بلغة الوضوح. وتبين أنها جد مطلعة على كل الملفات التي تخص وزارتها، وهذا يرجع بالأساس إلى تجربتها السياسية وكذلك تجربتها في التسيير الجماعي، بحكم شغلها لمنصب عمدة مراكش لولايتين، وكذلك عضويتها بمجلس النواب لولايتين. كما قدمت خلال الجلسة التزامات ووعودا بحل المشاكل التي تم عرضها من طرف البرلمانيين، وأقسمت بالله أنها ستعمل على تعديل قوانين التعمير وحذف العراقيل التي تواجه القطاع، قبل مغادرتها للوزارة.

وفي جوابها عن سؤال حول «ضرورة مراجعة وتحيين النصوص القانونية المتعلقة بالتعمير»، تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة، أكدت المنصوري أنه مرت حوالي ثلاثين سنة على صدور قوانين التعمير، وهي مدة كافية لتقييم الإطار القانوني المنظم للتعمير، خصوصا القانون رقم 25.90 والقانون رقم 12.90. وأوضحت أنه في هذه السنة تعمل الوزارة على إعداد مجموعة من مشاريع النصوص القانونية والتي تتعلق بمشروع قانون بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.51 يتعلق بإحداث الوكالات الحضرية، ويرمي إلى إعادة النظر في الأدوار المسندة إليها، ومشروع قانون رقم 34.21 بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتعمير.

وفي هذا الصدد، أشارت الوزيرة إلى أن مجموعة من المشاريع العمرانية كيفما كانت مساحتها مضطرة لإنهاء الأشغال في ظرف ثلاث سنوات، وإن لم يتم ذلك يجب إعادة مسطرة الترخيص منذ البداية مع أداء الضريبة على الأراضي غير المبنية (TNB). لذلك سيتم تعديل هذا القانون ليأخذ بعين الاعتبار نفس المساحات والآجال المنصوص عليها في قانون الجبايات المحلية. وكشفت أن هذا المشروع تمت إحالته على الأمانة العامة للحكومة.

وستعمل الوزارة، أيضا، تضيف الوزيرة، على إخراج مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 12.90 يهدف إلى تجاوز النواقص في ميدان إعداد وثائق التعمير، ومشروع مرسوم بتغيير المرسوم رقم 2.18.475 يتعلق بتحديد إجراءات وكيفيات منح رخص الإصلاح والتسوية والهدم، بهدف فتح أجل جديد لتقديم طلبات الحصول على رخص تسوية البنايات غير القانونية وكذا تبسيط الشروط المتعلقة بمنح هذه الرخصة لفسح المجال لأكبر عدد ممكن من المستفيدين وبشروط أكثر مرونة.

وفي ردها على سؤال حول «تبسيط مساطر رخص البناء بالعالم القروي»، تقدم به الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أكدت المنصوري أن الوزارة واعية بكل هذه الإكراهات التي تواجه رخص البناء بالعالم القروي، وذلك خلال الحوار الوطني للتعمير والإسكان والذي أوصى بضرورة إعداد الترسانة القانونية، وذلك بخلق قطب خاص بالعالم القروي داخل الوكالات الحضرية، وإعادة النظر في القانونين 25-90 و12-90، وهناك مشروعا قانونين في طور الإعداد.

وفي انتظار ذلك، ولتفادي عرقلة مصالح المواطنين، تضيف الوزيرة، قامت الوزارة بإصدار العديد من الدوريات التي تحث مديري الوكالات الحضرية على العمل على تبسيط مسطرة الترخيص من خلال تحديد مدارات الدواوير غير المغطاة بوثائق التعمير من أجل تمكين الساكنة داخل هذه المدارات من الحصول على تراخيص بناء دون اشتراط مساحة الهكتار الواحد مادام أن الأمر يتعلق ببنايات غير متفرقة، بالإضافة إلى تفعيل دور اللجنة المنصوص عليها في المادة 35 من المرسوم رقم 2.92.832.

وفي هذا الإطار، أفادت المنصوري بأن الوزارة تعمل على إعداد دورية مشتركة مع وزارة الداخلية للتدقيق في مسطرة تفعيل اللجنة الإقليمية ومكوناتها واختصاصاتها، وعدم إلزام ساكنة الوسط القروي بوثائق إدارية غير ضرورية، بالإضافة إلى تفعيل أكبر للمساعدة المعمارية والتقنية المجانية لفائدة هذه الساكنة، وجعل قافلة التعمير دورية لتقريب الإدارة من ساكنة العالم القروي. وأشارت الوزيرة إلى أنه، خلال سنة 2022، تمت دراسة حوالي 27.000 طلب ترخيص بالعالم القروي منها 60% مشروع تمت الموافقة عليه، وحوالي 62% منها تتعلق بقطع أرضية تقل مساحتها عن هكتار واحد.

م. اليوبي – ن. اليعلاوي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى