أحزابالرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

بركة يتهم الأغلبية بـ«التعطيل الممنهج» لتعديل القانون الجنائي

الفريق الاستقلالي طالب بعقوبات حبسية لتجريم الإثراء غير المشروع

النعمان اليعلاوي

حمل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، الأغلبية الحكومية مسؤولية «بلوكاج» تعديلات القانون الجنائي، وقال إن عدم مصادقة الحكومة على مشروع القانون الجنائي، بالرغم من إيداع التعديلات من طرف الأغلبية والمعارضة، «يبرهن على وجود تعطيل ممنهج لهذا القانون من طرف الأغلبية الحكومية»، مضيفا أنه «بعد فتح الباب أمام الفرق البرلمانية لتقديم التعديلات حول مشروع القانون الجنائي شهر يناير الفائت، بعدما بقي على رفوف مجلس النواب لأكثر من أربع سنوات، استبشرنا خيرا به»، قبل أن يضيف «لكن عدم المصادقة على هذا القانون يبرهن أن هناك تعطيلا ممنهجا له من طرف الأغلبية الحكومية التي لازالت تعاني من الصراعات الداخلية»، حسب بركة، الذي أشار إلى أن «البلوكاج» الذي يتعرض له مشروع القانون الجنائي «يبرهن على عدم وجود نية لتخليق الحياة العامة في البلاد»، بالإضافة إلى أن هناك «إشكالية كبرى متعلقة بالانسجام داخل الحكومة».
وفي السياق ذاته، قال بركة، خلال استضافته في أحد البرامج التلفزية، إن حزبه قدم تعديلا في مشروع تعديل القانون الجنائي، لتجريم الإثراء غير المشروع، وإدراج العقوبات الحبسية، منتقدا الصيغة الحكومية لتجريم الإثراء غير المشروع، والتي قال إنها «اكتفت بالتنصيص على الغرامات دون إدراج عقوبة سالبة للحرية في حق المدانين بالإثراء غير المشروع»، وقال إن «الحكومة اعتبرت أن من يختلس الملايير يمكن أن يؤدي مائة ألف درهم، قلنا لا يعقل أن من يأخذ رشوة بمائة درهم يدخل السجن لستة أشهر، ومن يختلس الملايير لا يدخل السجن»، مشيرا إلى وصفه بالإشكالات الحقيقية داخل الحكومة، ومكونات الأغلبية، التي برزت من خلال ما يعرفه مشروع تعديل القانون الجنائي داخل البرلمان، حيث «أتت الحكومة بنص ثم تعديل أتت به كل المكونات، ثم سحب العدالة والتنمية توقيعه».
وتأتي تصريحات بركة بعدما كان فريق العدالة والتنمية في مجلس النواب سحب التعديل، الذي تقدم به بمعية فرق الأغلبية بشأن مشروع قانون تغيير، وتتميم مجموعة القانون الجنائي، والإبقاء على الفرع 4 مكرر، المتعلق بـ«الإثراء غير المشروع»، كما جاءت به الحكومة في المشروع المذكور، مع تمسك الفريق ببقية التعديلات المقدمة، ويتعلق الأمر بالتعديل، الذي تقدمت به فرق الأغلبية، حول مواد الإثراء غير المشروع، واقترحت فيه أن لا يخضع المعنيون للمحاسبة، إلا بعد انتهاء مهامهم سواء الإدارية أو الانتدابية، وحصر مهمة المحاسبة في المجلس الأعلى للحسابات، والاقتصار في التصريح بالممتلكات بالنسبة إلى المعني، وأبنائه فقط، دون الأخذ بعين الاعتبار الممتلكات المصرح بها قبل تولي المهمة الإدارية أو الانتدابية.
وخلافا لمكونات الأغلبية التي لم تدرج العقوبات الحبسية ضمن تعديلاتها المادة المتعلقة بتجريم الإثراء غير المشروع، طالب الفريق الاستقلالي بالتنصيص على عقوبات حبسية في القانون، واقترح الفريق بمعاقبة مرتكبي جريمة الإثراء غير المشروع، بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من 100.000 درهم إلى 1.000.000 درهم، كل شخص كيفما كانت صفته، يعهد إليه في حدود معينة بمباشرة وظيفة أو مهمة ولو مؤقتة بأجر أو بدون أجر ويساهم بذلك في خدمة الدولة أو المصالح العمومية أو الهيئات البلدية أو المؤسسات العمومية أو مصلحة ذات نفع، ثبت بعد توليه للوظيفة أو المهمة أن ذمته المالية أو ذمة أولاده القاصرين الخاضعين للتصريح عرفت زيادة ملحوظة، وغير مبررة، مقارنة مع مصادر دخله المشروع، ولم يدل بما يثبت المصدر المشروع لتلك الزيادة، يقترح الفريق، توسيع نطاق الموظفين العموميين المعنيين بهذا الفصل من الملزمين بالتصريح إلى الموظف العمومي وفق تعريف الفصل 224 من مجموعة القانون الجنائي، والحكم بالعقوبة السالبة للحرية أسوة بجرائم الرشوة والحصول على منفعة غير مستحقة من استغلال الوظيفة المنصوص عليها في الفصل 1-245 وكذلك تماشيا مع توصيات الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد والقانون المقارن خاصة الفرنسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى