الرئيسيةسياسية

بعد فشل ما سواه . . الأطراف الليبية تتلمس طريق اتفاق الصخيرات

بعد فشل مبادرات حل الأزمة الليبية، التي كانت آخرها القمة الألمانية، التي لم تتوصل إلى حل للصراع الدائر فوق الأراضي الليبية، عاد رئيس مجلس النواب الليبي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، إلى المغرب للبحث عن آليات لتطوير اتفاق الصخيرات الذي وقعت عليه الأطراف الليبية، وشكل مخرجا واقعيا للأزمة، لأنه كان اتفاقا ليبيا-ليبيا بدون أي خلفيات أو أجندات سياسية من طرف المغرب الذي احتضن هذا الاتفاق، وكان من المفروض اعتماد هذا الاتفاق كمرجعية لأي حل سياسي للأزمة في ليبيا، لأنه يحظى بدعم كبير على مستوى الساحة العربية والأمم المتحدة، لكن هناك دولا تستثمر في الأزمات وبؤر التوتر لخدمة مصالحها ولو على حساب السلم والاستقرار.

وتبين أن الأطراف التي تمسك بخيوط اللعبة تدافع فقط عن مصالحها الاستراتيجية بالمنطقة ولا يهمها الشعب الليبي الذي يعاني من ويلات الحرب الأهلية، بل أكثر من ذلك هناك مخطط للإبقاء على الأزمة الليبية قائمة لاستعمالها وسيلة للضغط لتحصين مصالح هذه الأطراف، ولذلك فإن جل المبادرات الأخرى لم تتوصل إلى خلاصات وتوصيات لحل الأزمة، ولم تخرج بأي ضمانات دولية حقيقية تحت إشراف الأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وخلافا لذلك، يسعى المغرب إلى المساهمة في حل الأزمة عن طريق المبادرات الصادرة عن الليبيين، كما عبر عن ذلك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، ناصر بوريطة، بصريح العبارة، عندما اعتبر ليبيا ليست أصلا تجاريا دبلوماسيا؛ بل هي تاريخ ووحدة وطنية وأمل في المستقبل، ولها تأثير كبير على استقرار منطقة شمال إفريقيا، ولهذا، فإن المغرب يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين للخروج من الوضع المتأزم بدون أي أجندة أو أي مصلحة في هذا البلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى