الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

بوشارب تقود أكبر وفد للمنتدى الحضري للأمم المتحدة بأبو ظبي

أبوظبي: محمد اليوبي

يشارك المغرب بأكبر وفد في الدورة العاشرة للمنتدى الحضري العالمي، الذي تعقده وكالة الأمم المتحدة المختصة بالتحضر المستدام، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وتحتضنه عاصمة الإمارات العربية المتحدة، أبوظبي، ما بين 8 و13 فبراير الجاري، حول موضوع «مدن الفرص.. ربط الثقافة والابتكار».
وقالت نزهة بوشارب، وزيرة التعمير وإعداد التراب والسكنى وسياسة المدينة، التي تقود الوفد المغربي، الذي يضم 55 مشاركا يمثلون القطاعين العام والخاص، إن المغرب راكم تجربة كبيرة ومهمة في تأهيل وتثمين المدن التاريخية العتيقة وتحسين شروط عيش ساكنتها، ولذلك يريد، خلال هذا الملتقى الأممي، تقاسم تجربته وخبرته مع العديد من البلدان، بحيث سيكون يوم خاص لتبادل التجارب، خاصة مع البلدان الإفريقية. وسيعرف المنتدى توقيع اتفاقيات في هذا المجال بين وزيرة التعمير والسكنى ونظرائها من مختلف البلدان، فضلا عن لقاءات ثنائية، لذلك تؤكد بوشارب على أهمية وقوة المشاركة المغربية في هذا المنتدى.
ويعرف المنتدى مشاركة كبار صنّاع القرار ورؤساء البلديات والأكاديميين ورجال الأعمال وقادة المجتمع والفنانين والمخططين الحضريين يمثلون 160 دولة، بحضور حوالي 20 ألف زائر. وإلى جانب الحوارات رفيعة المستوى والموائد المستديرة، يستضيف المنتدى جمعيات للشباب والنساء والحكومات المحلية والإقليمية والمجتمعات المحلية وقطاع الأعمال، فضلاً عن 400 جلسة ينظمها المشاركون. ويضم المنتدى معرضا حضريا يضم أكثر من 170 عارضا من 66 دولة، وستكون هذه هي المرة الأولى التي يُعقد فيها المنتدى الحضري العالمي في المنطقة العربية.
ويضم المعرض الدولي لأبوظبي، جناحا مغربيا صمم بطريقة تراعي التراث المعماري المغربي الأصيل، بموقع استراتيجي بالقرب من أروقة ومدن عالمية ودول عظمى، من قبيل موسكو الروسية ودبي الإماراتية، ويضم الرواق معرضا لوزارة التعمير حول برامج تأهيل المدن العتيقة، ويتعلق الأمر بست مدن تاريخية، في انتظار أن يشمل البرنامج 22 مدينة أخرى، حسب الوزيرة بوشارب، بينها مدن مصنفة ضمن التراث العالمي الإنساني، كما يضم الرواق معرضا لبرنامج تأهيل الواحات والقصبات التاريخية، وتشارك مؤسسة «العمران» والوكالات الحضرية في الجناح المغربي بعرض أهم البرامج التي تشرف عليها، خاصة في مجال تأهيل النسيج العتيق بالمدن المغربية التاريخية.
وصرحت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ميمونة محمد شريف: «لقد تغير العالم فعلياً منذ انعقاد المنتدى الحضري العالمي الأول عام 2002، وقد أصبح من المعترف به الآن أن التحضر هو أحد الاتجاهات المحددة لهذا العصر، ولكن في النهاية يظل الهدف ثابتًا – تشجيع التغيير لتحسين الظروف المعيشية للجميع».
وقالت محمد شريف، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، المنعقدة صباح أمس الأحد، إن هذه الدورة مهمة، لأنها تنعقد في ظل تحديات عالمية تفرض على الجميع التفكير في الاستدامة وضمان الحياة على الأرض، مشيرة إلى تزايد نسبة التحضير على المستوى العالمي، حيث أصبح 60 في المائة من سكان الأرض يعيشون في المدن بحلول السنة الحالية، ولذلك، تضيف المديرة الأممية، «العالم يحتاج إلى الشراكة لمواجهة التحديات المطروحة، وخاصة التغيرات المناخية والنظم البيئية غير المستدامة»، داعية إلى تحويل التوسع الحضري إلى نقطة قوة.
وتطرق المتدخلون، خلال الجلسة، إلى أهم التحديات والمخاطر التي تواجه المدن العالمية، وخاصة في ظل التغيرات المناخية التي يعرفها العالم، وتزايد الانبعاثات الكربونية الملوثة للهواء، والتي تشكل تهديدا حقيقيا لحياة الإنسان، محذرين من مخاطر الموجة الخامسة من الثورة الصناعية، التي ستزيد من تحديات تدبير المدن الكبرى، ما قد ينذر بحدوث اضطرابات، لذلك دعا المتدخلون إلى حسن التخطيط الحضري واستغلال ما يوفره الذكاء الصناعي لمواجهة هذه التحديات.
وتم إحداث «المنتدى الحضري العالمي» عام 2001 بواسطة «الأمم المتحدة» لمعالجة واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً التي تواجه العالم اليوم، وهي: (التحضر بوتيرة متسارعة وتأثيره على المجتمعات والمدن والاقتصادات وتغير المناخ والسياسات). ويعد المنتدى الحضري العالمي، الذي يعقده برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، منصة رفيعة المستوى ومنفتحة للمشاركة الشاملة للتصدي لتحديات التحضر المستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى