الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

تأخر افتتاح سوق جديد ببرشيد يخرج مهنيين للاحتجاج

يتساءلون عن مصيرهم بعد إغلاق السوق الأسبوعي «الاثنين»

برشيد: مصطفى عفيف
ما زال مصير عشرات مهنيي الجزارة وبائعي الخضر بالسوق الأسبوعي المعروف بـ «اثنين برشيد» مجهولا، بعدما استغلت السلطات المحلية والمجلس الجماعي لبرشيد حالة الطوارئ، وإغلاق السوق الأسبوعي لما يقارب ثلاثة أشهر، بدعوى تطبيق تعليمات الجهات المركزية. لكن مع مرور الأيام وبعد تخفيف الحجر وافتتاح مجموعة من الأسواق، تفاجأ مهنيو الجزارة وبائعو الخضر بإصرار المسؤولين بالمدينة على تفعيل قرار إبقاء السوق الأسبوعي مغلقا بمبرر أن المجلس الجماعي صادق في إحدى دوراته على مقرر جماعي من أجل نقل السوق الأسبوعي لسوق جديد، وهو القرار الذي اعتبره المهنيون بقرار انفرادي دون أخذ وجهة نظرهم وبدون سابق إشعار من طرف المجلس الجماعي، الذي استغل فترة إغلاق الأسواق الأسبوعية بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد.
قرار إغلاق السوق الأسبوعي في غياب بديل خلف استياء كبيرا لدى الحرفيين من الجزارة وبائعي الخضر والذين وجدوا أنفسهم أمام الباب المسدود بعدما أقدمت السلطات قبل أيام على هدم الأماكن التي كان يستغلها مهنيو الجزارة بالسوق القديم بدعوى انتشار الميكروبات والأوساخ وهو القرار الذي يأتي مخالفا لتوصيات أعضاء اللجنة التي قررت هدم الأماكن التي تستعمل فيها طاولات الخشب وليس الطاولات الإسمنتية، وهو قرار جعلهم يطرقون باب رئيس المجلس الجماعي  والسلطات المحلية من أجل البحث عن حلول.
يأتي هذا في وقت مرت أزيد من أربع سنوات على بناء السوق الأسبوعي الجديد الذي أنشئ على مساحة إجمالية تناهز11 هكتارا تقريبا، وهو المشروع الذي تطلب بناؤه 42 مليون درهم، بمواصفات عصرية والذي كان من المنتظر أن يفتتح سنة 2011، إلا أن هذا المشروع ومع مرور السنوات أصبح اليوم عبارة عن أطلال تخفي بين ظلالها أسرارا لا يعلمها إلا القيمون على تدبير الشأن المحلي ببلدية برشيد، في وقت كانت لـ «الأخبار» زيارة لهذا المرفق التجاري ووقفت ببعض مرافقه كالمجزرة العصرية التي تتوفر بحسب التجهيزات المتوفرة على مواصفات ومعايير عالية الجودة، لكن تعثر افتتاح السوق والمجزرة جعل تلك التجهيزات تتعرض للإهمال جراء الغبار الذي يغطي التجهيزات العصرية، في وقت لم يأخذ المشرفون على مشروع السوق خلال عملية البناء بعين الاعتبار بعض المعايير التي ساهمت في تعثر المشروع وعدم إخراجه لحيز الوجود، بحيث أصبح وصمة عار على جبين المسؤولين بعدما أصبح بائعو الخضر بالجملة يستغلون موقف السيارات أمام السوق الجديد وعدم السماح لهم بالدخول، في وقت لازال مصير مهني الجزارة وبائعي الخضر بالسوق القديم مجهولا في غياب أي تصور شمولي لهذا الوضع.
ومن جانبه اعتبر رئيس المجلس البلدي أن افتتاح السوق الجديد سيتم قريبا، في حين أن السوق القديم سيتم استغلاله مؤقتا من طرف بائعي الخضر، وأن عملية هدم أماكن مهني الجزارة تمت بناء على محضر من طرف لجنة إقليمية وقفت على الوضعية الكارثية التي كانت عليها تلك الأماكن، حيث يمكن للمهنيين الاشتغال شريطة العمل على وضع طاولات تستجيب لشروط النظافة وهي حلول مؤقتة في انتظار المصادقة على افتتاح السوق الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى