الرئيسيةسياسية

تزوير رخص البناء بمجلس مدينة الرباط

النعمان اليعلاوي

نفت مصادر مطلعة من داخل مجلس مدينة الرباط أن يكون قرار العمدة محمد الصديقي إعفاء رئيسي قسم التعمير والمراقبة مرتبطا بالفضيحة الأخيرة المتمثلة في تزوير تراخيص لإنشاء مؤسسة تعليمية بحي حسان. وقالت المصادر لـ«الأخبار» إن «المسؤولين اللذين قام الصديقي بإعفائهما لا تربطهما أي علاقة بفضيحة التراخيص المزورة، على اعتبار أنها تعود لسنة 2017 وهي الفترة التي كانت فيها (ح-ب) على رأس مصلحة التعمير».
وأكدت المصادر أن والي الرباط محمد اليعقوبي باشر التحقيق في ملف التزوير الجديد والتلاعب بتواريخ رخصة مشروع بناء مدرسة خاصة، مضيفة أن «الفضيحة هزت دواليب الجماعة التي يرأسها محمد الصديقي، والذي اختار الرئيسة السابقة للمصلحة عضوا في ديوانه بعدما تم إعفاؤها من رئاسة مصلحة التعمير».
في السياق ذاته، أشارت مصادر «الأخبار» إلى وجود ارتباطات بين التعيينات الأخيرة التي أقرها العمدة الصديقي، والرئيسة السابقة للمصلحة، حيث تم تعيين خبيرة تقنية بدل الرئيس المعفى، وأكدت المصادر العلاقات الوثيقة بين المعينة الجديدة والرئيسة السابقة للمصلحة، وأن «هذه العلاقة جاوزت ما هو مهني إلى قرب وصداقة ومكمن أسرار. وقد شوهدت رئيسة المصلحة السابقة إلى جانب الصديقي في حفل تسليم السلطة بين رئيس مصلحة التعمير المعفى والرئيسة الجديدة».
وأشارت المصادر إلى أن (ح-ب) سبق وسجلت في حقها اختلالات بخصوص منح رخص «كما كان الشأن في الترخيص لمؤسسة تعليمية في الحي العسكري بالسويسي دون الأخذ بموافقة جيران المؤسسة، وهو ما أثار حينها ضجة واسعة على اعتبار أن سكان الحي من جنرالات ومسؤولين كبار وقد اشتكوا حينها للوالي».
وتأتي فضيحة التراخيص المزورة بجماعة الرباط، قبل الحسم في فضيحة مماثلة تتعلق بتزوير رخص بناء فندق، وهو الملف الذي جر قبل سنتين عددا من الأسماء إلى التحقيق أمام الفرقة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، بعد شكاية قدمها الوالي اليعقوبي، حيث تم الاستماع إلى رئيسة قسم التعمير السابقة وعدد من الموظفين بالقسم ذاته، إلى جانب مسؤولة بالوكالة الحضرية.
وقالت مصادر «الأخبار» إن «مرد التزوير الأخير هو أن القانون يلزم الحاصل على رخصة ببداية الأشغال قبل انصرام عام بعد الحصول عليها، وهو ما لم يقم به صاحب المشروع، ما جعله مضطرا إلى إعادة تقديم طلب الحصول على رخصة من جديد وتعيين المصالح للجنة للبحث قبل منحه تلك الرخصة، وللهروب من هذه المسطرة تم اللجوء إلى تزوير تاريخ الرخصة من 2017 إلى 2019».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى