الرئيسيةحوادثمجتمعمدنوطنية

تفاصيل السطو على أرشيف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بعين عودة

علم، لدى مصادر جيدة الاطلاع، أن مصالح الدرك الملكي بسرية عين عودة ضواحي الرباط، أحالت، نهاية الأسبوع الماضي، سبعة قاصرين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة على النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، بتهمة السرقة الموصوفة والسطو على ممتلكات عامة، وقد قرر قاضي الأحداث بالمحكمة نفسها إيداع خمسة منهم سجن العرجات، فيما تم إيداع طفلين من مواليد 2009 أحد مراكز الرعاية الاجتماعية وحماية الطفولة بابن سليمان، في انتظار متابعتهم بالتهمة المنسوبة إليهم.

وحسب معطيات هذه القضية المرتبطة بجريمة السرقة الموصوفة التي هزت مدينة عين عودة بداية الأسبوع الماضي، بالنظر لخطورتها وصغر سن منفذيها، فقد تقدمت مصالح مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بشكاية رسمية للمصالح الأمنية والقضائية المختصة، تفيد بتعرض مقر تابع لها بعين عودة مخصص للأرشيف لسرقة خطيرة طالت حواسيب ومعدات أخرى، حيث فتحت عناصر المركز القضائي بسرية الدرك تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسقط منفذي الجريمة في وقت قياسي، بتنسيق مع المصالح المركزية للدرك الملكي بالقيادة التي أحيلت عليها تسجيلات الكاميرات المثبتة بمداخل وزوايا المقر، من أجل إخضاعها للخبرات التقنية اللازمة.

ووفق المعطيات نفسها، فقد اهتدت العناصر الدركية المكلفة بالبحث إلى أحد منفذي عملية المداهمة والسطو التي طالت مقر المؤسسة الذي يحتوي على أرشيف مهم ومعدات وحواسيب، قبل أن تتوالى التوقيفات بناء على تصريحات المتهم الموقوف البالغ 17 سنة والمرجح أنه كان العقل المدبر لتفاصيل الجريمة التي ورطت ستة أطفال آخرين، اثنان منهم بلغا سن الثانية عشرة قبل أيام قليلة فقط.

وأكدت مصادر الجريدة أن مصالح الدرك الملكي بسرية عين عودة التي تكلفت بالتحقيق تحت إشراف النيابة العامة، نجحت في إيقاف المتهمين وكلهم قاصرون، حيث تم وضعهم رهن المراقبة الأمنية والاستماع إليهم في محاضر رسمية بحضور أولياء أمورهم، قبل عرضهم على قاضي الأحداث، حيث تقررت متابعتهم بالمنسوب إليهم وإيداع خمسة منهم سجن العرجات، وقد مكنت التحريات من تحديد نوعية المسروقات وإرجاعها لمقر المؤسسة.
وتفيد مصادر محلية لـ”الأخبار” بأن مقر المؤسسة المذكورة الذي يتواجد في قلب حي التضامن بعين عودة، وهو أحد أكبر التجمعات السكنية بالمدينة ومنطقة زعير عموما، والذي خصص قبل سنوات لاستقطاب ساكنة الصفيح بعكراش، حيث يشهد هذا الحي، حسب المصادر نفسها، انزلاقات أمنية دائمة وارتفاع نسبة الجريمة، بشكل بات يؤرق مصالح الدرك التي تعاني من محدودية العناصر بالسرية وضعف الأداء، مقابل تزايد عدد السكان والإنزالات الديموغرافية الكبيرة المرتبطة ببرامج إعادة إيواء وإسكان قاطني دور الصفيح المرحلين من العاصمة الرباط ومدينة تمارة، حيث تضاعف عدد السكان خلال الآونة الاخيرة، مما يصعب مهمة استتباب الأمن ومواجهة المد الإجرامي، رغم مجهودات عناصر الدرك المتوفرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى