الرئيسيةتقارير

تفويت أسهم جهة طنجة بـ«طنجة تيك» لشركات صينية

طنجة: محمد أبطاش

صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بالإجماع، أول أمس الاثنين، على تفويت نسبة 30 في المائة من أسهم مجلس الجهة في شركة «تهيئة طنجة تيك» لفائدة شركة «تشاينا هولدينغ كومباني». وجاء هذا القرار، حسب مصادر متتبعة، بعد تنبيهات من وزارة الداخلية عبر ولاية جهة طنجة، حين اتضح أن مزاجية المنتخبين منذ واقعة استقالة الرئيس الأسبق إلياس العماري، ساهمت بشكل ملحوظ في تأخر هذا المشروع الملكي الضخم.
وتأتي الخطوة التي بادر المجلس إلى التصويت عليها، خلال دورته الأخيرة، بحضور محمد امهيدية والي جهة طنجة، للدفع بالأشغال داخل هذه المدينة التي تشرف عليها عدد من الشركات الصينية على شكل مجموعات قصد إخراجها إلى الوجود في السنوات المقبلة، بعدما نبه التقرير الرسمي، الذي وضع أمام الملك والذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، في ما يتعلق بالتأخرات الحاصلة في مشروع مدينة محمد السادس طنجة –تيك، إلى أنه يتعيـن تعزيـز روابـط الشـراكة مـع الشـركاء الجـدد، سـيما الذيـن أبـرم معهـم المغرب شـراكات اسـتراتيجية، كمـا هـو الشـأن بالنسـبة للصيـن والهنـد وروسـيا، وذلـك للمكانـة التـي تحتلهـا هـذه البلـدان فـي التوازنـات الجيوسياسـية والجيو-اقتصاديـة الحاليـة، وكـذا الأطـراف التـي بـرز دورهـا في عالم مـا بعد أزمة «كورونا».
وتندرج ضمـن هـذا الإطـار الجهـود الأخيـرة الراميـة إلـى تعميـق علاقـات المغـرب مـع الصيـن وعدم التفريط فيها، مـع انخـراط المملكـة فـي المبـادرة الصينيـة لطريـق الحريـر الجديـد، وإنشـاء مشـروع مدينـة محمـد السـادس طنجة-تيك، والتـي يجـب تعميقهـا لتصبـح رافعـة اسـتراتيجية لتكريـس المكانـة الجهويـة والدوليـة لبلدنـا يشدد التقرير.
وتروم هذه الخطوة، أيضا، إبعاد المدينة عن حسابات السياسيين، حيث سبق أن حاول الرئيس الأسبق للجهة إشعال فتيل التصريحات عقب زيارته لمنطقة الدالية التي ستقام فيها هذه المدينة الجديدة، حين قال «إن المجلس وجه اهتماما خاصا للمعضلة الكبرى التي تعيشها الجهة ألا وهي البطالة، على الرغم من الموقع الاستراتيجي للمنطقة، لأن ميثاق الاستثمار من اختصاص الحكومة وليس من اختصاص الجهة»، كما تبخرت كل الوعود التي أطلقها وقتها منها أن المدينة ستكون جاهزة مع سنة 2021، غير أن استقالته أدت إلى إعادة صياغة مجموعة من الاتفاقيات وفق رؤى المجلس الحالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى