
أكادير: محمد سليماني
قطعت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري الشك باليقين، بخصوص تأجيل استئناف الموسم الصيفي لصيد الاخطبوط بالسواحل الوطنية. وأصدرت يوم الجمعة المنصرم مقررا وزاريا جديدا يُمدد فترة الراحة البيولوجية لمدة شهر كامل، وذلك بسبب عدم تعافي مصايد الأخطبوط على طول السواحل الوطنية.
واستندت كتابة الدولة في اتخاذ قرار التأجيل لمدة 30 يوما إضافية، إلى الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري رقم 20/0526 بتاريخ 13 ماي الجاري، وأيضا استنادا إلى التوجهات الكبرى لمخطط أليوتيس، الداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.
وبحسب المعطيات، فإن أسباب تأجيل الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط، تعود إلى وجود صغار الأخطبوط بشكل كبير بالمصايد، وهو ما يشير إلى أن فترة التوالد والنمو ما تزال مستمرة، الأمر الذي يحتم استمرار توقيف نشاط صيد الأخطبوط خلال الفترة الحالية. وقد حاولت بعض التمثيليات المهنية الضغط خلال الأيام القليلة الماضية، من أجل انطلاق الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط في موعده المقرر مسبقا، رافضين أي تأجيل، وقد قام بعضهم بحملة ضغط واسعة خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك من أجل فرملة المقرر الوزاري قبل صدوره، حيث بدأ البعض يثير بعض الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية السلبية لاستمرار الراحة البيولوجية، غير أن الوزارة تسمكت بضرورة التأجيل، وذلك لحماية هذا النوع من الأسماك من الاستنزاف، ومنحه فرصة للتكاثر.
وكانت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري قد أصدرت قرارا تنظيميا يحمل رقم PLP-02/26 بتاريخ 26 مارس 2026، والذي أنهى الموسم الربيعي لصيد الأخطبوط، وبالتالي دخول المصايد فترة راحة بيولوجية يتوقف فيها صيد هذا النوع من الرخويات لمدة 60 يوما، مع إمكانية مراجعة بنود هذا القرار ومدته تبعا لنتائج التتبع البيولوجي لمصيدة الأخطبوط المنجز من طرف المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري.
ووفقا للقرار، فإنه تم منح إمكانية لسفن الصيد بالجر العمل وفق إحداثيات مضبوطة ومعروفة وفوق 10 أميال بحرية، من دون استهداف الأخطبوط، فيما رخص لسفن الصيد الساحلي ممارسة نشاطها فوق 6 أميال دون استهداف الأخطبوط، أما بالنسبة لمراكب الصيد التقليدي، فإنه تم الرخص لها لمزاولة أنشطتها البحرية دون استهداف الأخطبوط كذلك.
وكان الموسم الربيعي لصيد الأخطبوط نفسه قد تأجل عن موعده المحدد ب15 يوما، وذلك استنادا إلى الرأي العلمي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بتاريخ 2 دجنبر، وإلى التوجهات الكبرى لمخطط أليوتيس، الداعية للحفاظ على الموارد السمكية واستغلالها بشكل مستدام.
وتعود أسباب هذا التأجيل إلى وجود صغار الأخطبوط بشكل كبير بالمصيدة، وهو ما يشير إلى أن هي الفترة هي فترة توالد هذه الأسماك، الأمر الذي يحتم بدون مواربة استمرار توقيف نشاط صيد الأخطبوط خلال الفترة الحالية.
وحسب المصادر، فإن بعض التمثيليات المهنية حاولت الضغط خلال اللقاء من أجل انطلاق الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط في موعده المقرر مسبقا، رافضين أي تأجيل ولو ليوم واحد فقط، غير أن الوزارة تسمكت بضرورة التأجيل، وذلك لحماية هذا النوع من الأسماك من الاستنزاف، ومنحه فرصة للتكاثر.
كما تم التأكيد في هذا المقرر على تعزيز آليات المراقبة خلال فترة توقف نشاط صيد الأخطبوط على طول السواحل الوطنية، وفي حالة ضبط نشاط صيد غير قانوني، فإن الإدارة تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات الزجرية للأزمة ضد مرتكبي هذه المخالفات، مع إمكانية اتخاذ عقوبات إدارية تصل إلى مستوى تجميد أو سحب رخصة الصيد.





