الرئيسيةمجتمعمدن

توتر بين عمدة طنجة ورؤساء المقاطعات بسبب رفض الداخلية التأشير على شق في الميزانية

الداخلية طلبت تحويل اعتمادات لتأدية الديون والقطع مع ميزانيات تثير شبهات انتخابية

طنجة: محمد أبطاش

علمت «الأخبار» من مصادر مطلعة، أن صراعا وتوترا كبيرا اندلع بين رؤساء مجالس مقاطعات مدينة طنجة المحسوبين على حزب العدالة والتنمية، وعمدة المدينة المحسوب على الحزب نفسه، وذلك مباشرة بعد رفض وزارة الداخلية أخيرا، التأشير على بعض مشاريع ميزانية السنة المقبلة 2020 الخاصة بهذه المقاطعات، سيما الشق المتعلق بالمنح.
وقالت المصادر إن العمدة اقترح على هؤلاء الرؤساء ضرورة الانصياع لتعليمات الداخلية على غرار السنة الماضية، بعدما طلبت الداخلية من جماعة طنجة تخصيص اعتمادات لتأدية مصاريف الإنارة العمومية وصيانة المناطق الخضراء، فتم تقليص هذه الاعتمادات لتأدية ديون شركات التدبير المفوض كالنظافة والمناطق الخضراء والشركة الفرنسية «أمانديس»، بيد أن الرؤساء تشبثوا بملفات المنح من قبيل الختان ودعم الجمعيات الثقافية والرياضية، وهو الأمر الذي يثير الشبهات الانتخابية من جانب وزارة الداخلية، مع العلم أنه لم تعد تفصل سوى سنة واحدة، قبل سحب التفويض من المنتخبين لاقتراب استحقاقات سنة 2021.
وقالت المصادر إنه بخصوص مشروع ميزانية السنة المقبلة، تحايلت المقاطعات الأربع ولم توفر هذه الاعتمادات في ميزانياتها، مما دفع مصالح الداخلية إلى عدم التأشير عليها وطلبت منهم إعادة برمجة ما اتفق عليه السنة المنصرمة، الشيء الذي يرفضه رؤساء المقاطعات الأربع، وخصوصا مقاطعتي بني مكادة ومغوغة، حيث تعتبران الخزان الانتخابي لحركة التوحيد والإصلاح والحزب.
ووفق بعض المصادر، فإن ما يشبه خروج «العمدة عن الإجماع»، يأتي في ظل قيادته لمرحلة مصالحة مع وزارة الداخلية من جهة، وتدخله أخيرا لبسط وصول حزب الأصالة والمعاصرة إلى رئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خصوصا وأنه يحاول بذلك إبعاد أي احتكاك مع الوالي الحالي، محمد امهيدية.
وأضافت المصادر أن هذا الأمر تسبب له كذلك في اصطدام غير معلن مع محمد خيي، رئيس مقاطعة بني مكادة، الذي رفض دخول العمدة لبسط سيطرة «البام» على رئاسة الجهة، وكذا التحالف المرتقب قبيل الاستحقاقات المقبلة بمجلس جماعة طنجة، حيث وصل الأمر إلى تهديد بعض رؤساء المقاطعات بالاستقالة في ظل هذا التراخي غير المسبوق لـ«البيجيدي»، على حد قولهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى