الرئيسيةمجتمعمدن

جماعة تطوان تتجه إلى القضاء لإفراغ مستثمرين شباب

القسم المسؤول يرفض تسلم مبالغ الكراء وقرار بمراسلة الحكومة

تطوان: حسن الخضراوي

أفادت مصادر بأن القسم المسؤول بالجماعة الحضرية لتطوان رفض، مساء أول أمس الأربعاء، تسلم مبالغ الكراء (حوالي 40 مليون سنتيم) التي قدمها مستثمرون شباب يستغلون محلات في إطار مشتل المقاولات بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، فضلا عن رفض الخازن الإقليمي تسلم المبالغ نفسها من قبل المفوض القضائي المكلف، حيث سبق وتوصل المستثمرون المعنيون بإشعارات من أجل الأداء والإفراغ، بحجة انتهاء المدة القانونية المخصصة للكراء، طبقا لبنود دفاتر التحملات التي تنظم المجال.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الجماعة الحضرية لتطوان تتجه إلى مقاضاة المستثمرين المعنيين بالإشعارات، حيث تمت مباشرة كافة الإجراءات القانونية من قبل مصلحة المنازعات القضائية، لرفع دعاوى قضائية تطالب بالأداء والإفراغ، وهو الشيء الذي يرفضه المستثمرون المعنيون بمبرر التزامهم بدفع مستحقات الكراء وتشغيلهم يدا عاملة مهمة في مختلف المجالات.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المستثمرين المعنيين بإشعارات الجماعة الحضرية لتطوان، قرروا مراسلة حكومة سعد الدين العثماني، قصد توضيح ما وصفوه بالعراقيل التي واجهتهم بها الجماعة، عوض تشجيعهم على تطوير مقاولاتهم، حيث كان على المجلس الجماعي حل مشاكل المحلات الفارغة بالمنطقة الصناعية وتلك التي تحولت إلى مستودعات، عوض إشعار مستثمرين شباب بالإفراغ رغم أنهم يؤدون واجبات الكراء، وقاموا بوضعها بالصندوق المخصص بالمحكمة بعد رفض التوصل بها وتسلمها من قبل المصالح المسؤولة.
واستغرب المستثمرون المعنييون مراسلتهم من قبل محمد إدعمار، رئيس الجماعة الحضرية، رغم أنهم قاموا باستصدار أمر قضائي عدد 828 بتاريخ 14/03/2018 ملف رقم 828/8103/2018 من أجل وضع مستحقات الجماعة لدى الجهات المختصة، وهو الشيء الذي تم رفضه من قبل مصالح الخزينة الإقليمية بحجة عدم التوفر على أمر بالاستخلاص صادر عن رئيس الجماعة الحضرية.
هذا وسبق للأستاذ عمر ابن عجيبة، دفاع المستثمرين المعنيين بالمنطقة الصناعية، وأكد أن كراء المحلات التي تدخل في نطاق الملك الخاص لجماعة تطوان، يسري عليه قانون كراء المحلات التجارية الذي ينص على تجديد عقد الكراء تلقائيا عند انتهاء المدة المحددة بالعقد الموقع بين الطرفين، سيما وأن المستثمرين التزموا بأداء مستحقات الكراء وقاموا بإيداعها بصندوق المحكمة التجارية بطنجة. وأضاف المتحدث نفسه أنه، بغض النظر عن كون الملف القضائي وحيثياته في صالح المستثمرين، طبقا للقوانين التي تنظم مجال التجارة والأكرية المتعلقة بها، إلا أن الجماعة كان عليها مراعاة ارتفاع نسبة بطالة الشباب بتطوان والمناطق المجاورة، والحاجة إلى تشجيع الاستثمار ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وفتح المجال أمامها لتطوير الذات والتطور والتوسع بما يضمن تحقيق هدف الشغل وإنعاش الميزانية العامة.
وكانت جماعة تطوان قامت، قبل أيام قليلة، بمراسلة العديد من المستثمرين بالمنطقة الصناعية طريق مرتيل، من أجل الإفراغ وتسليم المحلات التي كانوا يستغلونها، بحجة انتهاء المدة القانونية للعقود المبرمة بين الأطراف، حيث تم إشعار جميع المعنيين بواسطة مفوض قضائي تابع للمحكمة الابتدائية بتطوان، ومنحهم أجل 15 يوما للاستجابة، أو اللجوء إلى القضاء في حال الرفض أو التأخر في تسليم المحلات وأداء مستحقات الجماعة من الأكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى