الرئيسيةمجتمع

جمعيات بسيدي يحيى تقاضي وزارة الداخلية وجماعات ترابية

طالبت بإلغاء قرار إحداث مركز لتحويل النفايات بالمدار الحضري للمدينة

في سياق التطورات المتسارعة، التي أضحى يشهدها ملف ما بات يعرف وسط الرأي العام، بفضيحة صفقة مطرحي مدينتي سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب، علم موقع «الأخبار» أن عددا من الهيئات الحقوقية والجمعوية، بمدينة سيدي يحيى الغرب، اختارت اللجوء إلى القضاء، من خلال رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية بالرباط، للمطالبة بإلغاء القرار الإداري المتعلق بإحداث مركز لتحويل النفايات المنزلية والمشابهة لها، داخل المدار الحضري لمدينة سيدي يحيى الغرب، في وقت باتت تطرح العديد من علامات الاستفهام حول صمت جل التنظيمات الحزبية والعمالية والجمعوية والحقوقية، بمدينة سيدي سليمان، إزاء تثبيت وتأهيل مطرح النفايات، وتوسعته، بالمدار السقوي، المتواجد بمدخل مدينة سيدي سليمان.

وقررت كل من جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان فرع سيدي يحيى الغرب، وفرع المركز المغربي لحقوق الإنسان، وجمعية أستاذات وأساتذة مادة الاجتماعيات بإقليم سيدي سليمان، وكذا ودادية الوحدة 2 بسيدي يحيى الغرب، وودادية الوحدة والتضامن، في شخص ممثليهما القانونيين، مقاضاة كل من الجماعة الحضرية لسيدي يحيى، التي يدبر شؤونها علي المليح، ومجلس مجموعة الجماعات الترابية «بني احسن للبيئة»، الذي يدبر شؤونه عبد الواحد الخلوقي، وعمالة إقليم سيدي سليمان، إضافة إلى وزارة الداخلية، رفقة رئاسة الحكومة، والوكيل القضائي للمملكة، والوكيل القضائي للجماعات الترابية بمقره بوزارة الداخلية.

وقد أعرب ممثلو التنظيمات الجمعوية والهيئات الحقوقية، عن مطلبهم الاستعجالي، الرامي إلى وقف أشغال تثبيت مطرح النفايات العشوائي المتواجد بمدخل المدينة، لما يشكله ذلك، من تهديد للبيئة، والفرشة المائية، وغيرها من الآثار السلبية على صحة وسلامة المواطنين، الناجمة عن إحداث مركز تحويل النفايات وسط المجال الغابوي.

وكشف مصدر «الأخبار» أن المصالح المركزية لوزارة الداخلية، رفقة محمد اليعقوبي، والي ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، استفسروا بداية الأسبوع الجاري، المسؤولين بمقر عمالة سيدي سليمان، حول حقيقة المعطيات الواردة بجريدة «الأخبار»، التي أماطت اللثام عن الشبهات التي تلاحق تمرير صفقة مطرحي سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب، في وقت عجز مسؤولو مجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة، عن إيجاد الجواب المقنع، للعديد من التساؤلات والملاحظات والشبهات التي رصدتها الجريدة.

إذ من المرتقب أن يدخل على الخط، خلال الأيام المقبلة، مفتشو الإدارة المركزية بالمفتشية العامة لوزارة الداخلية، وقضاة المجلس الأعلى للحسابات، وهي العملية التي ستصادف مهام افتحاص الميزانية المرصودة لاقتناء مواد وآليات التعقيم، بعدما عمدت الجماعات الترابية، إلى استغلال فترة جائحة فيروس كورنا، من أجل إبرام صفقات تفاوضية، بملايين الدراهم، التي تم اقتطاعها من الميزانية العامة للمجالس الترابية، بعد القيام بعملية تحويلات داخل الميزانية، واقتناء معدات تستعمل عادة في القطاع الفلاحي، على الرغم من العجز المالي الفظيع، الذي تشكو منه أغلب الجماعات الترابية، بسبب ضعف الموارد المالية، والإسراف الملحوظ، في تدبير النفقات العمومية، وهي التطورات، التي تسببت في وجود حالة استنفار قصوى داخل المصالح المعنية بعمالة إقليم سيدي سليمان.

جدير بالذكر أن جريدة «الأخبار»، انفردت في عدد سابق، من خلال ملف خاص، بنشر الهفوات التقنية، وتفاصيل صفقة المطرحين، التي تجاوز غلافها المالي الثلاثة ملايير سنتيم، والتي قيل إنها تندرج في إطار مشروع تأهيل وتهيئة مطرحي مدينة سيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب، ضمن الاتفاقية المتعلقة بتهيئة مطرحين للنفايات المنزلية بإقليم سيدي سليمان، وهي الاتفاقية المبرمة بين كل من وزارة الداخلية، وكتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، وعمالة إقليم سيدي سليمان، ومجلس مجموعة الجماعات الترابية بني احسن للبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى