
تطوان: حسن الخضراوي
خيمت الزيادات في تعريفة النقل الحضري بتطوان، على أشغال دورة ماي العادية بالجماعة الحضرية، حيث طالبت المعارضة مصطفى البكوري رئيس الجماعة، ببحث التراجع الفوري عن الزيادات في أسعار خطوط النقل الحضري، والحذر من تزايد الاحتقان في صفوف السكان، فضلا عن حفظ السلم الاجتماعي بالدرجة الأولى، في حين أكد مستشار مثير للجدل عن الأغلبية أنه لا علم للمجلس بأي زيادات في تعريفة النقل الحضري ولم يتم التشاور معه بشأنها.
و قام عشرات المحتجين أول أمس الاثنين، بمحاصرة حافلات النقل الحضري الجديدة وسط مدينة تطوان، وذلك احتجاجا على الرفع من التعريفة بكافة الخطوط داخل وخارج المدينة، واتهام رئاسة مؤسسة الشمال الغربي المكلفة بتدبير المرفق الحساس في شخص مصطفى البكوري، بعدم مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، فضلا عن التعبير عن السخط والتذمر من مبررات الشركة الجديدة وبعض المستشارين بالجماعة الحضرية وربطهم الزيادات بالجودة في الخدمات ومصاريف اقتناء حافلات جديدة.
وقامت السلطات الأمنية بتأمين عودة حافلات النقل الحضري للعمل بمحطة الرمانة، كما حضر إلى عين المكان باشا المدينة وعدد من المسؤولين في السلطات المحلية والأمنية، حيث تم الدخول في حوار مع بعض المحتجين، ومطالبتهم بعدم عرقلة السير العادي لمرفق النقل الحضري بالمدينة والربط بباقي مدن عمالة المضيق وجماعات أخرى، مع إمكانية وضع شكايات لدى الجهات الرسمية لدراستها وفق القوانين المعمول بها.
وحسب مصادر مطلعة فإن السلطات المختصة بتطوان، أمرت بدراسة مطالب المحتجين على الزيادة في تعريفة النقل الحضري، مع رفض الركوب الانتخابوي للملف الحساس، والتأكيد على أن خدمات النقل الحضري هي خدمات اجتماعية وليست ذات طابع ربحي صرف، حيث يتم تخصيص دعم مالي ضخم من وزارة الداخلية للحفاظ على استمرار انخفاض التعريفة، لكن مع الزيادات المرتبطة بعوامل اقتصادية عامة، تم إقرار زيادة وصفت بالمقبولة في تعريفة النقل.
واستنادا إلى المصادر عينها فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بالجماعات الترابية بالمضيق وتطوان، حذرت من اتساع دائرة الاحتجاجات على الزيادات في تعريفة النقل الحضري، وتحول الأمر إلى احتجاجات شعبية واسعة على الغلاء بصفة عامة والركوب من جهات متعددة، ما يهدد السلم الاجتماعي، ويتطلب الحوار الجدي وفك الاحتقان وفق القوانين المعمول بها.





