الرئيسيةبانوراما

سبع استراتيجيات للسيطرة على القلق من فيروس «كورونا»

بقلم يلينا كيكمانوفيتش، أستاذة مساعدة في علم النفس، جامعة جورج تاون. نشر هذا المقال في «ذا كونفيرسايشون»

مع استمرار انتشار فيروس CoV19في جميع أنحاء العالم وتزايد تصاعد عدد الحالات التي يتم تشخيصها، فإن القلق المتعلق بالوباء آخذ في الارتفاع أيضًا. بصفتي طبيبة نفسية، أشهد على ذلك في عيادتي. فعلى الرغم من أن الشعور بالقلق نتيجة للتهديد هو استجابة إنسانية طبيعية، إلا أن مستوى عال من القلق المستمر يمكن أن يضر بمواردنا النفسية في أوقات الأزمات.
الأشخاص الذين يعانون من القلق والاضطرابات المرتبطة به من المرجح بشكل خاص أن يواجهوا المزيد من الصعوبات النفسية أثناء أزمة فيروس «كورونا». الاقتراحات التالية يمكن أن تساعدك في السيطرة على القلق المرتبط بالأزمة التي نمر بها.

التدرب على قبول عدم اليقين
الفشل في تحمل عدم اليقين يجعل المرء أكثر عرضة للقلق. أظهرت دراسة تم إجراؤها خلال جائحة إنفلونزاH1N1 سنة 2009 أن الأشخاص الذين واجهوا صعوبة في قبول عدم اليقين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالقلق الشديد.
لذلك من الضروري أن تتعلم مواجهة عدم اليقين تدريجيا في الحياة اليومية عن طريق تخفيف سلوكيات التحكم.
ابدأ بهذه الأمور الصغيرة: على سبيل المثال، امتنع عن مراسلة صديق فورا في المرة التي لا تجد فيها إجابة عن سؤال. اذهب للمشي لمسافات طويلة دون التحقق من الطقس أولا، من خلال تعزيز التسامح مع عدم اليقين، يمكنك تقليل ميلك لاستخدام الإنترنت لمواكبة التطورات.

محاربة مفارقة القلق

يزداد القلق بما يتناسب مع كمية الأشياء التي تحاول التخلص منها. أو كما قال كارل يونغ: «كل الذي نقاومه يستمر».
يمكن أن تتخذ محاربة القلق عدة أشكال: الشرب أكثر من المعقول، أو تناول الكثير من الطعام أو الإدمان على مشاهدة مسلسلات على نيتفليكس…
يمكننا أيضا البحث عن الراحة المستمرة عند الأصدقاء أو العائلة أو مقدمي الرعاية. يمكن أن يترجم أيضا بمشاهدة مهووسة لتدفق المعلومات عبر الإنترنت، على أمل تبديد المخاوف. في حين أن هذه السلوكيات قد تساعد للحظات، إلا أنها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم القلق على المدى الطويل. إن استراتيجيات التجنب دائما ما تأتي بنتائج عكسية.
بدلا من ذلك، دع الأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسدية المرتبطة بالقلق أن تغمرك مؤقتا، وتقبل فكرة أن القلق جزء لا يتجزأ من التجربة الإنسانية. عندما تحتشد موجات القلق المتعلقة بالوباء، قم بتدوين الملاحظات أو وصف هذه التجربة للآخرين، دون أي حكم. قاوم الرغبة في الهروب من هذه الأفكار أو المشاعر، أو تهدئة مخاوفك عن طريق تثقيف نفسك بشكل إلزامي. من المفارقات أن التأقلم مع القلق في هذا الوقت يساعد على ترويضه على المدى المتوسط.

التغلب على القلق الوجودي
ما يهدد صحتنا يثير الخوف الذي يكمن وراء كل التهديدات الأخرى: الخوف من الموت. في مواجهة هذه الرسائل التذكيرية عن الفناء، قد يجهد الناس أنفسهم من القلق المرتبط بالحفاظ على صحتهم، والتركيز بشكل غير معقول على أي علامة تدل على المرض.
حاول ربط جسور التواصل مع ما هو مفيد لك، وما يهمك في حياتك، سواء كانت روحانية، أو علاقات مع أحبائك، أو الالتزام بقضية قريبة من قلبك. ابدأ مشروعا مهما قمت بتأجيله، واحتضان خيارات حياتك بالكامل. يمكن أن يساعدك التركيز على «سبب» الحياة أو محاولة اكتشافه في التغلب على القلق الذي لا مفر منه خلال وقت الأزمة.

لا تستهن بقدرتك على التكيف
يخشى الكثير من الناس ألا يستطيعوا النجاة في حال ظهر الفيروس في محيط عملهم أو في أسرتهم أو في منازلهم. إنهم قلقون بشأن كيفية تعاملهم مع الحجر الصحي، أو إغلاق المدارس، أو فقدان الأجور. العقل البشري موهوب عندما يتعلق الأمر بالتنبؤ بالأسوأ.
لكن الأبحاث تظهر أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير شدة عواقب الأحداث الصعبة، وفي الوقت نفسه، يقللون من قدرتهم على التأقلم والتكيف مع المواقف الصعبة.
تذكر أنك أكثر مقاومة مما تعتقد. يمكن أن يساعد ذلك في تخفيف قلقك.

لا تبالغ في تقدير التهديد
بالتأكيد، يمكن أن يكون الفيروس خطيرا، نظرا لمعدل الوفيات المقدر بين 1.4٪ و 2.3٪. لذلك يجب على الجميع اتخاذ الاحتياطات اللازمة بكل جدية لمكافحة انتشاره.
ولكن يجب أن تضع في اعتبارك أن الناس يميلون إلى المبالغة في الخطر المرتبط بالتهديدات غير المعروفة مقارنة بتلك التي يعرفونها، مثل الإنفلونزا الموسمية أو حوادث السيارات. تساهم التغطية الإعلامية المستمرة في الشعور بالخطر، مما يؤدي إلى زيادة الخوف وتصعيد الخطر المتصور.
لتقليل القلق المرتبط بهذا الحدث، أوصيكم بالحد من مشاهدة الأخبار المتعلقة بفيروس «كورونا» إلى 30 دقيقة يوميا كحد أقصى. وتذكر أننا نشعر بالقلق أكثر عندما نواجه مواقف لا يمكننا مقارنتها بموقف معروف. القلق الذي يسببه، هو تلك الحلقة المفرغة، التي تجعل الأمور أكثر فظاعة للتعايش معها.

اعتن بنفسك
في هذه الأوقات العصيبة، من المهم أن نتذكر الأساليب المثبتة للحد من القلق وتخفيفه. احصل على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة بانتظام والتأمل وقضاء بعض الوقت في الطبيعة واستخدام تقنيات الاسترخاء عندما تشعر بالإرهاق.
يمكن أن يساهم تفضيل هذه السلوكيات في وقت الأزمة التي نمر بها في تحسين صحتك النفسية وتقوية جهازك المناعي.

اطلب المساعدة المتخصصة
قد يتأثر الأشخاص الذين يعانون من القلق والاضطرابات المرتبطة به بشكل خاص في هذه الفترة الخاصة بالوباء. ونتيجة لذلك، قد يعانون من أعراض تتعارض مع علاقاتهم الاجتماعية أو قدرتهم على العمل أو قدرتهم على رعاية أنفسهم والآخرين.
إذا كنت تشعر بالقلق، فاطلب المساعدة المهنية من طبيبك أو أخصائي الصحة النفسية. يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي وبعض الأدوية في علاج مشاكل القلق بنجاعة.
وعلى الرغم من أنك قد تشعر بالعجز خلال هذه الفترة العصيبة، إلا أن هذه الاستراتيجيات يمكن أن تساعدك على تجنب الشعور بالقلق والقلق المرتبط بالوباء بشكل أفضل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى