الرئيسيةتقاريرسياسية

سخط بسبب توقيف رباح لإطار عن مزاولة مهامه

مطالب إلى وزارة الداخلية بالتعجيل بالهيكلة الإدارية

القنيطرة: المهدي الجواهري

علمت «الأخبار» أن رئيس جماعة القنيطرة وجد نفسه في ورطة، بعد إصداره لقرار بتوقيف موظف إطار «متصرف ممتاز» عن مزاولة مهامه ووقف صرف أجرته بصفة مؤقتة، مما أثار سخطا عارما وسط موظفي بلدية القنيطرة، عقب سلسلة من الإنذارات والعقوبات التأديبية التي نهجها الوزير بحكومة العثماني في حق العديد من الأطر، للتحكم في الموظفين وإخضاعهم، خاصة الخارجين عن طوعه، في الوقت الذي يغدق على موظفي حزبه وذراعه النقابية بالتعيينات في مناصب المسؤولية والتعويضات السخية وسيارات الخدمة، بحسب مصادر من الموظفين.

وكشفت مصادر الجريدة أن رباح اضطر إلى التراجع عن هذا القرار الذي تزامن مع عيد الأضحى، بعدما تبين أنه غير قانوني، مشيرة إلى أن الموظف المعني «ع.ب» ينتمي إلى هيئة المتصرفين ومصنف خارج السلم وتابع لوزارة الداخلية، وهو ما يتعارض مع مثل هذه القرارات التأديبية الصادرة في حقه، إذ تبين أن قرار توقيفه عن العمل ووقف أجرته كان متسرعا. وأضافت المصادر أن هذه القرارات تحمل في طياتها الرغبة في الانتقام من هذا الإطار، بعد تنقيله كإطار متصرف إلى مقاطعة، حيث كان يشغل رئيس مصلحة تابعة للمديرية العامة للمجلس، وتكليفه بمهمة بالمصادقة على الوثائق، وهو مخالف لمقتضيات المهام المنوطة بالأطر المتصرفة، التي خول لها النظام الأساسي لقانون الوظيفة العمومية مهمة المساهمة في تدبير السياسات العمومية والإشراف على التأطير والتكوين، عوض الخدمات العادية.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر نقابية بأن رئيس جماعة القنيطرة ما زال يتماطل في تنفيذ مذكرة وزير الداخلية، بخصوص التنظيم الهيكلي للإدارة التي توصل بها، منذ سنتين، وذلك لضمان مزيد من الوقت للحفاظ على الأطر والمصالح نفسها، والتي يخدم بها أجندته السياسية وغالبيتهم ينتمون إلى الحزب والنقابة. وزادت مصادر الجريدة أن عزيز رباح شرع في وضع سيناريو الهيكلة الإدارية متأخرا، مما سيمكنه من الحفاظ على الهيكلة القديمة نفسها التي هندسها لمدة أطول، حتى تخدم مصالحه الانتخابية لسنة 2021، حيث إن مشروع الهيكلة سيتطلب وقتا للمصادقة عليه من طرف وزارة الداخلية، وبعدها تطبيقه على أرض الواقع. وأضافت المصادر ذاتها أن رباح لم يشرع في الهيكلة الإدارية، إلا بعد توصله بالإنذار الثاني من وزارة الداخلية، وبسبب تذمر واحتقان في أوساط الموظفين، بعد تهميش المهندسين والأطر والكفاءات، الذين ظلوا يراقبون الوضع، دون أن تتخذ السلطات الإقليمية الإجراءات الإدارية المناسبة في تطبيق قرارات وزارة الداخلية، بعد الاكتفاء بالمراسلات لحثه على تنفيذ مذكرة صادرة عن وزير الداخلية.

وأكدت مصادر «الأخبار» أن مذكرة وزارة الداخلية الصادرة بتاريخ 31 يوليوز 2018، الداعية إلى هيكلة الإدارة بالجماعات الترابية، وضعت رئيس جماعة القنيطرة في حرج كبير، بعدما ظل منذ اعتلائه رئاسة البلدية لولايتين، يضع خطة مرسومة لخدمة أهداف حزبه، عبر اختيار مجموعة من المساعدين التقنيين الإداريين من متواضعي الكفاءة والخبرة، كأداة طيعة لتنفيذ سياسته وأهدافه الانتخابوية، باستثناء بعض الأطر الخالدة في مناصبها المحسوبة على الرئيس، فيما عرقل مسار المعارضين لسياسته وإقصاء المهندسين والأطر العليا، الذين كلفوا وزارة الداخلية ميزانية مهمة بعد تكوينهم، من أجل دعم إدارة الجماعات الترابية بالكفاءات اللازمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى